نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إنجاز طبي واعد ضد السرطان.. اكتشاف جديد يوقف نمو أورام الأمعاء والكبد - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 03:52 مساءً
حقق فريق بحثي من معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة فرع( اسكتلندا) تقدمًا علميًا بالغ الأهمية، بعد توصلهم إلى آلية علاجية محتملة قد تُسهم في إيقاف تطور سرطانات الأمعاء والكبد، وهما من أكثر أنواع السرطان انتشارًا وصعوبة في العلاج.
ووفقًا لما نشرته صحيفة The Mirror، ركّز الباحثون على دراسة (الجينات) المسببة للسرطان داخل أنسجة الأمعاء والكبد، في محاولة لفهم السبب الذي يجعل بعض الجينات تنشط سرطانيًا في أعضاء معينة دون غيرها.
كيف يخترق السرطان آليات نمو الخلايا؟
أُجريت الدراسة ضمن إطار برنامج “التحديات الكبرى للسرطان”، الذي أطلقته مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بالتعاون مع المعهد الوطني للسرطان.
وكشف الباحثون عن وجود عيوب جينية تمكّن الخلايا السرطانية من التلاعب بآلية الإشارات الخلوية المسؤولة عن تنظيم تكاثر الخلايا، وهي آلية حيوية تُعرف باسم مسار WNT، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تحديد توقيت نمو الخلايا وانقسامها.
بروتين NPM1.. الحلقة المفقودة
أظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Genetics، أن بروتينًا يُعرف باسم نوكليوفوسمين (NPM1) يوجد بمستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي في سرطان الأمعاء وبعض أنواع سرطان الكبد.
ويرتبط هذا الارتفاع بخلل جيني في مسار WNT، ما يسمح للخلايا السرطانية باستغلال آليات النمو الطبيعية للجسم وتكوين الأورام.
تثبيط البروتين يفتح باب العلاج
توصل الباحثون إلى أن تثبيط بروتين NPM1 قد يُمثل استراتيجية علاجية جديدة وواعدة، إذ أظهرت التجارب أن إزالة هذا البروتين تعيق قدرة الخلايا السرطانية على تصنيع البروتينات اللازمة لنموها، ما يؤدي إلى تنشيط مثبطات الأورام الطبيعية داخل الخلية وبالتالي إيقاف انتشار السرطان.
تصريحات الباحث الرئيسي
قال البروفيسور أوين سانسوم، قائد فريق البحث ومدير معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة باسكتلندا وأستاذ بجامعة غلاسكو.."نظرًا لأن بروتين NPM1 ليس ضروريًا لصحة الأنسجة الطبيعية لدى البالغين، فإن استهدافه قد يكون وسيلة آمنة وفعالة لعلاج بعض أنواع سرطان الأمعاء والكبد التي يصعب التعامل معها بالعلاجات التقليدية.
وأضاف.."عند إزالة هذا البروتين، تفشل الخلايا السرطانية في إنتاج البروتينات بشكل صحيح، ما يسمح للجسم بتفعيل آليات كبح الورم. ومع الارتفاع المقلق في معدلات الإصابة، يصبح من الضروري إيجاد خيارات علاجية جديدة لهؤلاء المرضى.
بحث يفسر لماذا تُصيب السرطانات أعضاء بعينها
يُعد هذا الاكتشاف جزءًا من مشروع “Specify Cancer”، الذي يهدف إلى فهم السبب الذي يجعل بعض الطفرات الجينية تُحفّز ظهور أنواع معينة من السرطان في أنسجة محددة مثل الأمعاء والكبد.
وقد أتاح هذا المشروع للعلماء فرصة تحديد أهداف جزيئية دقيقة يمكن استغلالها علاجيًا في سرطانات طالما عُدّت من الأصعب علاجًا.
أرقام مقلقة في اسكتلندا والمملكة المتحدة
تُسجّل اسكتلندا من بين أعلى معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء والكبد في المملكة المتحدة، حيث يتم تشخيص نحو 4200 حالة جديدة من سرطان الأمعاء سنويًا على مستوى البلاد.
ولا يزال سرطان الأمعاء يُعد ثاني سبب رئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في اسكتلندا، مسجلًا ما يقرب من 1700 حالة وفاة سنويًا.
ارتفاع الإصابات بين الشباب
وفي سياق مقلق، كشفت دراسة حديثة صادرة عن الجمعية الأمريكية للسرطان، ونُشرت في مجلة The Lancet Oncology، عن ارتفاع معدلات الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء بين الفئة العمرية من 25 إلى 49 عامًا في 27 دولة من أصل 50 شملتها الدراسة.
وأظهرت النتائج أن الشابات في اسكتلندا وإنجلترا سجّلن معدلات زيادة أسرع في الإصابة مقارنة بالذكور، ما يعزز الحاجة الملحة لتطوير علاجات جديدة وتكثيف برامج الوقاية والكشف المبكر.
يمثل هذا الاكتشاف العلمي خطوة فارقة نحو علاجات أكثر دقة وأمانًا لسرطانات الأمعاء والكبد، ويعزز الأمل في إيقاف نمو أورام طالما شكلت تحديًا طبيًا عالميًا، خاصة مع تصاعد معدلات الإصابة بين فئات عمرية أصغر.
















0 تعليق