نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب محمد فؤاد يتقدم باقتراح برغبة لتطوير إطار مرحلي لإدارة السيولة الحكومية وتقليل الضغط على الدين المحلي - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 01:02 مساءً
تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، باقتراح برغبة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ورئيس المجلس التنسيقي للسياسات النقدية والمالية، وأحمد كوجك وزير المالية، بشأن تطوير إطار مرحلي لإدارة السيولة الحكومية وتقليل الضغط على الدين المحلي.
ويأتي الاقتراح عملًا بحكم المادة (134) من الدستور، والمادة (235) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
فلسفة الاقتراح ومضمونه
يرتكز الاقتراح، في جوهره، على فكرة أساسية تتمثل في التعامل مع أزمة الدين المحلي من زاوية إدارة السيولة الحكومية وليس فقط من زاوية الاقتراض أو أسعار الفائدة، وذلك عبر: تخفيف الضغط على سوق الدين المحلي، وخفض متوسط تكلفة خدمة الدين، وتقليل مزاحمة القطاع الخاص على الائتمان، وتعظيم كفاءة استخدام السيولة العامة غير المستغلة، بما يحقق عائدًا سياديًا مستدامًا دون تحميل الاقتصاد أعباء إضافية.
مبررات التقدم بالاقتراح
أوضح النائب أن المالية العامة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع حجم الدين المحلي وتكلفة خدمته، وما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على أسعار الفائدة وتوافر السيولة، في ظل اختلال هيكلي يتمثل في: اعتماد الخزانة العامة على الاقتراض من السوق المحلي بأسعار مرتفعة، واحتفاظ جهات حكومية وهيئات وشركات مملوكة للدولة بأرصدة نقدية كبيرة لا تُدار ككتلة مالية سيادية موحدة
وأشار إلى أن هذا الوضع يؤدي عمليًا إلى اقتراض الدولة من نفسها عبر النظام المصرفي، ولكن بتكلفة سوقية مرتفعة، بما يعكس سوء توزيع وإدارة السيولة الحكومية وغياب آلية تنسيقية فعالة.
جوهر الإطار المرحلي المقترح
نطاق التطبيق
يشمل الإطار: جميع الجهات الحكومية، والشركات والهيئات التي تملك الدولة أو أي من أجهزتها أكثر من 50% من رأس مالها أو تمارس عليها السيطرة الفعلية
حرية الاختيار للجهات الخاضعة
تلتزم كل جهة باختيار أحد المسارين:
المسار الأول: الاكتتاب في أدوات دين داخلية خاصة قصيرة إلى متوسطة الأجل مخصصة للقطاع الحكومي فقط
المسار الثاني: الإبقاء على السيولة لدى الجهاز المصرفي مع ضمان تحقيق عائد سيادي منظم يعود أثره إلى الخزانة العامة
تشغيل السيولة غير المستخدمة
يلتزم البنك المعني بأحد الخيارين: احتساب عائد يومي على السيولة وتحويله إلى الخزانة العامة، وتوظيفها في سوق الإقراض بين البنوك لليلة واحدة (Overnight) مع تحويل كامل العائد للخزانة العامة
ضوابط تنظيمية
عدم السماح للجهات الخاضعة بالاستثمار في أذون وسندات الخزانة المطروحة في السوق العام أو صناديق العائد، منع إعادة تدوير السيولة الحكومية داخل المنظومة المالية دون أثر فعلي على خفض الضغط على الدين
حوكمة التنفيذ
يقترح تشكيل لجنة تنسيقية فنية مشتركة بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري لوضع القواعد التشغيلية ومتابعة التطبيق المرحلي وقياس الأثر.
الأثر المتوقع من التطبيق
تخفيف الضغط على سوق الدين المحلي، والحد من الاعتماد غير المباشر على ودائع المواطنين في تمويل الدولة، وتحقيق إيرادات غير ضريبية سريعة ومستدامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة والسيولة السيادية، وإتاحة مساحة ائتمانية أوسع للقطاع الخاص
الطبيعة المرحلية للاقتراح
أكد النائب أن الإطار المقترح: إجراء مرحلي انتقالي وليس إصلاحًا دائمًا يهدف إلى وقف الهدر وتحسين كفاءة المؤشرات المالية القائمة، ويمثل تمهيدًا لإصلاحات أوسع في هيكل الدين وإدارة المالية العامة.
الأسئلة والمطالب الموجهة إلى الحكومة
في ختام الاقتراح، طلب النائب إحالة المقترح إلى الحكومة للإجابة بوضوح عن الأسئلة التالية:ما مدى إمكانية تطبيق الإطار المرحلي المقترح لإدارة السيولة الحكومية؟، ما الآليات التنفيذية التي يمكن للحكومة تبنيها لتفعيل هذا الإطار؟، ما الآثار المتوقعة لتطبيقه على المالية العامة والاستقرار النقدي؟
















0 تعليق