نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اقتصادي: صفقات كبرى وتدفقات دولارية رفعت توقعات النمو الاقتصادي لمصر - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 12:52 مساءً
أكد الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن نمو الاقتصاد المصري يعكس تحسنًا نسبيًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، مدفوعًا بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها التعافي التدريجي لحركة الملاحة في قناة السويس.
قناة السويس والسياحة والاستثمار الأجنبي وراء تحسن توقعات صندوق النقد
وأوضح الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اقتصاد مصر، المذاع على قناة أزهري أن عودة شركات شحن عالمية كبرى مثل «ميرسك» لاستخدام القناة مرة أخرى، ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في قدرة القطاع البحري المصري على استعادة دوره المحوري في التجارة العالمية، ما انعكس على تقديرات النمو الاقتصادي.
تعافي الملاحة والسياحة يعززان ثقة صندوق النقد في نمو الاقتصاد المصري
وأشار الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، إلى أن العامل الثاني يتمثل في الأداء القوي لقطاع السياحة، الذي شهد طفرة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مع وصول أعداد السائحين إلى نحو 19 مليون سائح، وهو رقم يقترب من المستهدف الحكومي البالغ 21 مليون سائح، ما وفر تدفقات نقدية مهمة للاقتصاد.
تحسن توقعات صندوق النقد للاقتصاد المصري مدفوع بقناة السويس والسياحة والاستثمار الأجنبي
وأضاف الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، أن العامل الثالث والأكثر تأثيرًا هو تحسن السيولة الدولارية وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة من خلال صفقات كبرى مثل مشروع «رأس الحكمة» واستثمارات قطاع الطاقة، وهو ما بعث برسائل طمأنة قوية لصندوق النقد والمؤسسات الدولية.
وشدد أبو الفتوح على أن هذه التوقعات الإيجابية تبقى مرهونة بالاستقرار الإقليمي، محذرًا من أن أي صدمات خارجية أو توترات جيوسياسية قد تدفع إلى إعادة النظر في هذه التقديرات مستقبلًا.
تجاوزنا عنق الزجاجة لكن التحدي الحقيقي وصول النمو لجيب المواطن
قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح إن التحسن الحالي في مؤشرات الاقتصاد المصري لم ينعكس بعد بشكل مباشر على حياة المواطن اليومية، مؤكدًا أن أي نمو اقتصادي لا يصل إلى “جيب المواطن” يفقد قيمته ومصداقيته بمرور الوقت.
وأوضح أبو الفتوح، خلال تصريحات تلفزيونية، ببرنامج اقتصاد مصر المذاع على قناة أزهري، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا في المؤشرات الكلية، وانخفاضًا ملحوظًا في معدلات التضخم التي تراجعت إلى نحو 11% بعد أن كانت قد سجلت مستويات قياسية تجاوزت 38%، إلا أن هذا التعافي ما زال “تعافيًا حذرًا” يحتاج إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، وليس مجرد أرقام.
وأضاف أن استدامة هذا التحسن تتطلب تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وتحريك قطاعات الصناعة والإنتاج والقطاع الخاص بقوة، حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي في دخله ومستوى معيشته.
وحول توقعاته لعام 2026، أشار أبو الفتوح إلى أنه يتبنى نظرة تفاؤل حذر، لافتًا إلى أن الاقتصاد تجاوز بالفعل “عنق الزجاجة” بعد صدمات عام 2024، وبدأ يشهد حالة من الاستقرار النسبي، لكنه في الوقت نفسه حذر من استمرار عوامل الخطر، وعلى رأسها عبء الديون الخارجية.
وكشف أن مصر مطالبة بسداد نحو 28.2 مليار دولار التزامات خارجية خلال الربع الأول من عام 2026، ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام الموازنة العامة، ويستلزم إدارة دقيقة للموارد والسيولة.
وفيما يتعلق بسعر صرف الدولار، توقع أبو الفتوح استمرار حالة الاستقرار النسبي حول المستويات الحالية، لكنه لم يستبعد ارتفاعه إلى نطاق يتراوح بين 52 و54 جنيهًا للدولار في حال حدوث توترات إقليمية أو صدمات خارجية جديدة.
واختتم بالتأكيد على أن معدلات النمو المتوقعة ما زالت أقل من طموحات الحكومة التي تستهدف 5%، مشددًا على أن التحدي الحقيقي ليس في تحقيق النمو فقط، بل في ضمان أن يشعر به المواطن المصري بشكل مباشر وملموس.
















0 تعليق