مصطفى بكري: تهجير الفلسطينيين «خط أحمر».. ومصر موقفها ثابت رغم الضغوط والإغراءات «فيديو» - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصطفى بكري: تهجير الفلسطينيين «خط أحمر».. ومصر موقفها ثابت رغم الضغوط والإغراءات «فيديو» - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 10:22 صباحاً

أكد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن مصر لن تقبل بتهجير الفلسطينيين وموقفها ثابت وواضح في هذا الملف ولم يتغير، وحتى عندما اتخذت الإدارة الأمريكية الجديدة موقفا مغايرا عن ريفيرا الشرق الأوسط وغزة ونقل سكان القطاع، ظلت الدولة المصرية على مبادئها، مؤكدا أن هذا بمثابة «خط أحمر» لا يمكن الاقتراب منه.

وشدد بكري، خلال لقاء له ببرنامج «الشرق الأوسط»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، مساء يوم الثلاثاء، إن موقف مصر من البداية عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاشر من أكتوبر 2023 عقب عملية طوفان الأقصى، والذي أكد حينها، أنه لا تصفية للقضية الفلسطينية ولا تهجير للفلسطينيين، رغم ممارسة ضغوط كبيرة وتقديم إغراءات كثيرة، لكن ظل الموقف المصري على ثباته.

وقال بكري، إن «القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي لمصر وهي القضية المركزية للأمة العربية، لأن المشروع الصهيوني لا يتوقف عند فلسطين، وهو من النيل للفرات، وهذا ما تحدث عنه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أكثر من مرة عن شرق أوسط جديد تكون فيه الهيمنة لإسرائيل»، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن تولى الحكم يتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وهذا الموقف لم يتراجع أبدًا، ومصر استضافت الكثير من الفصائل الفلسطينية للوصول إلى موقف فلسطيني موحد.

السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

وعن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، قال بكري إن «السياسة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، لا تريد الهيمنة بل تقاسم النفوذ في الشرق الأوسط، والدليل على ذلك أنها سمحت بتواجد روسيا وتركيا في سوريا، كما سمحت لموسكو أن يكون لها نفوذ في ليبيا، وأطراف إقليمية في مناطق أخرى».

وأضاف بكري، أن أمريكا طبقت هذه السياسة في إيران، عبر تطبيق الضغط الأقصى على طهران بما يجعلها تقبل بالمشروع الأمريكي، مستخدمة ضغوطا دولية كبيرة في ظل الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد، إلى جانب تنفيذ العمليات العسكرية غير المباشرة، ولكنها لا تريد أن تتورط في حرب شاملة.. هي تمارس آليات ووسائل ضغط بعيدة عن حرب مباشرة طويلة.

" frameborder="0">

وأكد بكري، أن السلطة الوطنية الفلسطينية وقعت اتفاقية أوسلو عام 1999، وقدمت تنازلات عديدة من أجل الوصول إلى دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، ولم تلتزم إسرائيل بذلك رغم كل ما تم التوافق عليه.

ولفت بكري، إلى أن أي كفاح مسلح ينتهي على مائدة التفاوض التي يمكن التوصل خلالها إلى حلول تدفع الأمور للأمام، مؤكدًا أن الفلسطينيين لم يكونوا ضد التفاوض، ولكن إسرائيل هي من كانت تفعل ذلك، كل المبادرات التي تطرح كانت تعرقلها إسرائيل وتفسدها، فهي التي تصنع الخلاف الفلسطيني-الفلسطيني، وتقتل أبناء الشعب الفلسطيني، وتهدم وتحاصر وتبيد كل شيء، فالمحتل هو الوحيد الذي يتحمل المسؤولية.

واستطرد بكري، أن الذي يقرأ أدبيات والكتب التي أصدرها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو خصوصًا كتاب «مكان تحت الشمس»، يتأكد تمامًا بأنه لا يعترف بالفلسطينيين كشعب ولا كدولة، ويعتبر أن بدايات الدولة الإسرائيلية حدودها تمتد إلى الأردن، مشيرًا إلى أنه كان هناك سيناريو كامل لهدم المسجد الأقصى وقتل القيادات الفلسطينية.

وواصل بكري، أن الفلسطينيين يتصدون للرصاص بصدورهم رافضين التهجير ويتحملون المعاناة والإبادة والحصار والبرد والجوع، قائلًا: «هذا شعب عظيم يبحث عن حقه الوطني في أن تكون له دولة مستقلة».

سد النهضة الإثيوبي

وأشار بكري، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تتعلق بسد النهضة الإثيوبي، والتي قال فيها إن «بلاده مولت بناء سد النهضة، ولا يعلم لماذا قامت بذلك»، تكشف أن أمريكا متورطة في بناء السد، وهذه التصريحات لم تكن الأولى للرئيس ترامب الذي حكم الولايات المتحدة الأمريكية من 2017 إلى 2021، فهو طرح قبل ذلك هذه القضية واستضاف في نيويورك عددا من مسؤولي البلدان الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، وشارك فيها البنك الدولي، وكانت وزيرة الخزانة الأمريكية تدير هذا الملف وتم التوصل إلى نقاط محددة تتعلق بضرورة الاتفاق على قواعد الملأ والتشغيل وحل المنازعات حلًا سلميًا ثم الاتفاق على بقية الجوانب الأخرى.

وأضاف أن «مصر وقعت والسودان وقع بعد ذلك وإثيوبيا رفضت التوقيع، الأمر الذي دعا ترامب أن يقول على مصر أن تهدم السد، مشيرًا إلى أن حكمة القيادة السياسية في مصر في التعامل مع هذا الملف وغيره من الملفات بالتأكيد لم تلجأ لهذا الخيار، فسياسة مصر هي الخيار السلمي وبعد ذلك اللجوء لعملية الحسم».

وتابع: «عندما يعود الرئيس ترامب منذ أيام ويتحدث مجددًا عن أن قضية الأمن المائي لمصر هي خط أحمر ويبدي تفهمًا بالمطالب المصرية فيما يتعلق بحصة مصر، ويحمل الإدارة الأمريكية السابقة مسألة تمويل السد، فهذا أيضًا يكشف أن أمريكا في العهد السابق كانت متورطة في بناء سد النهضة، وأنها كانت سندا كبير جدًا إلى جانب أبي أحمد في بناء السد، وحرضت أطرافا أخرى ومنها البنك الدولي ودول أوروبية لبنائه، مشيرًا إلى أننا الآن أمام متغير جديد، الرئيس الأمريكي يبدي استعداده بأن يقوم بوساطة محددة تنهي هذه الأزمة، أي وساطة كما رد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجب أن تكون مستندة لحقوق مصر وقواعد القانون الدولي.

واستكمل بكري، أن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيد التأكيد على أهمية نهر النيل، وهي ذات الرؤية التي أكدت عليها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أوقات سابقة حرصا منها على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وقال بكري إن ما طرحه الرئيس الأمريكي من استعداده للوساطة بين مصر وإثيوبيا فيما يخص أزمة سد النهضة ليس تعبيرا عن رؤية شخصية بقدر ما هو تعبير وتأكيد على القلق الحادث الآن من خوف توسع الأزمة إقليميا في هذه المنطقة، وهو أمر بالتأكيد سينعكس بالسلب على الأمن والاستقرار في المنطقة الحيوية ذات الطابع الاستراتيجي.

وأشار إلى أن دعوة الرئيس ترامب تعيد التأكيد على أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر وأنه قضية وجودية لا تخضع للمساومة بأي حال من الأحوال، لافتا إلى تجاوز إثيوبيا كل ما تم التفاهم عليه في مارس 2015 خاصة ما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل.

وتوقع بكري أن الرسالة ستتبعها ضغوط أخرى يمكن أن تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الإطار ولكنها "بداية وليست نهاية".

وقال: «لا يجب التأكيد على أن القضية قد تم حلها بهذا الشكل»، مشددا على موقف مصر الثابت بشأن قضية سد النهضة وحرصها على حق الجميع في التنمية المستدامة دون الضرر بحقوق الآخرين وكذلك حرصها على أمن واستقرار الجميع.

طبيعة الموقف الأمريكي

وكشف بكري، طبيعة الموقف الأمريكي والذي يشمل 3 أمور مهمة حددت سياسية «ترامب» سواء كانت في المرحلة الأولى أو المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أنها تسمى «بالغموض الاستراتيجي في السياسة الأمريكية»، والتي تنص على أنه لا يوجد خط سياسي ثابت في التعامل مع القضايا فمثلا التراجع عن الخيار العسكري في إيران جاء مقابل الصفقات الدبلوماسية، والابتعاد عن الحروب الطويلة بأي شكل من الأشكال، إلى جانب الارتكاز إلى العوامل التي يمكن أن تحقق لأمريكا ما تريده دون استخدام أي قتال، مع هندسة التحالفات الإقليمية والدولية بما يحقق مصالح أمريكا الاقتصادية.

وأضاف، أن السياسة الأمريكية تقوم على أساس تحالفات بما يحقق مصالحها الاقتصادية، ضمن هذا الإطار نستطيع أن نطبق هذا على سد النهضة، وعلى الموقف من إيران.

وتابع: «أتوقع أن أمريكا ستدعو إلى اجتماع بشأن سد النهضة، وسيشمل عدة أمور يجب الاتفاق عليها، مثل الاتفاقات التاريخية التي يجب أن تكون حاضرة، وقضية الأمن المائي لمصر هي قضية أمن قومي لا يمكن التفريط فيها بأي حال من الأحوال، والعودة إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في 15 مارس 2015 والتي تحدد قواعد الملأ والتشغيل والأطر الفنية التي يجب الاستناد إليها، ولا تتجاوز أبدًا حقوق مصر».

مصطفى بكري لـ «القاهرة الإخبارية»: كل مبادرات السلام كانت تعرقلها إسرائيل

مصطفى بكري لـ «القاهرة الإخبارية»: أمريكا مولت بناء سد النهضة باعتراف ترامب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق