نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مؤتمر الشئون الإسلامية يناقش دور المهن في بناء الحضارة وتجديد الوعي الديني - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 03:55 مساءً
انطلقت أعمال الورشة الأولى ضمن فعاليات المؤتمر السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، وبمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين والمتخصصين، تحت عنوان: «المهن لدى الأمم والشعوب.. رؤى وتجارب في طريق التكامل الحضاري».
وفي مستهل الجلسة، رحّب الدكتور عمرو الورداني بالحضور، مؤكدًا أن الورشة تمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والتجارب الدولية في مجال المهن، وربطها بمقاصد الشريعة الإسلامية وأخلاقيات العمل، بما يسهم في ترسيخ قيم العمران والبناء الحضاري.
وناقشت الورشة عددًا من البحوث العلمية التي تناولت محاور رئيسية، أبرزها أهمية توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الإنسان دون أن تحل محل دوره، وضرورة إعادة ضبط أخلاقيات المهن في إطار الشرع الشريف، باعتبار الضبط الأخلاقي حجر الأساس في أي مشروع حضاري متكامل، مع التأكيد على الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية للأمم.
وتأتي هذه الورشة في إطار جهود المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لتعزيز مفهوم التكامل الحضاري بين القيم الدينية والممارسة المهنية، بما يدعم مسارات التنمية الشاملة، ويرتقي بمستوى الأداء المجتمعي، ويُعيد الاعتبار لقيم العمل والإنتاج.
من جانبه، أكد وزير الأوقاف، خلال مداخلة موسعة، أن هذا الحضور العلمي الرفيع يعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا بأهمية ملف المهن ودوره المحوري في تحقيق مقاصد الدين، وعلى رأسها مقصد العمران، مشددًا على أن المؤتمر يبعث برسالة عالمية من مصر إلى الإنسانية، مفادها أن عمارة الأرض ركيزة أصيلة في بنية الدين الإسلامي.
وأوضح وزير الأوقاف أن «وثيقة القاهرة للمهن والعمران» تمثل خلاصة فكرية وعلمية لمخرجات المؤتمر، وتهدف إلى إعادة الاعتبار لقيم العمل وربطها بالأخلاق والمعرفة والهوية، لافتًا إلى أنه من المقرر عرض الوثيقة في الجلسة الختامية، تمهيدًا لتعميمها على العلماء والمفكرين وممثلي الأديان حول العالم، ورفعها إلى المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المصرية.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن مواجهة تحديات الفقر والجهل والتخلف لا تتحقق إلا من خلال إحياء مشروع العمران الشامل، مشددًا على أن العبادة لا تنفصل عن البناء والعمل، وأن استمرار عقد الورش العلمية والفعاليات المصاحبة يمثل خطوة أساسية لتحويل توصيات المؤتمر إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ تخدم الإنسان وتدعم مسيرة التنمية.

















0 تعليق