نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البانيه وصل 250 جنيها.. من وراء ارتفاع أسعار الدواجن؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 01:27 مساءً
مع اقتراب شهر رمضان، أحد أكثر المواسم استهلاكًا للبروتين الأبيض، تعود أزمة ارتفاع أسعار الدواجن إلى الواجهة بقوة، وسط زيادات متسارعة أربكت الأسواق وأثقلت كاهل الأسر.
خلال الأسابيع الأخيرة، سجلت أسعار الدواجن ارتفاعات متتالية، تجاوزت في بعض المناطق حدود الزيادة الطبيعية المرتبطة بالمواسم، إذ قفز سعر الكيلو للمستهلك بفوارق ملحوظة خلال أيام قليلة، دون صدور قرارات رسمية أو تغيّرات جوهرية في مدخلات الإنتاج تبرر هذا الارتفاع الحاد و تراوحت أسعار الدواجن البيضاء في المزرعة بين 90 و91 جنيهًا للكيلو، فيما وصل سعرها للمستهلك بين 105 و110 جنيهات.
وارتفعت أسعار الدواجن الساسو لتصل إلى 120 جنيهًا للمستهلك، بينما سجلت أسعار الدواجن البلدي نحو 130- 140 جنيهًا. أما صدور الدواجن «البانيه»، الأكثر طلبًا في موسم رمضان، فقد تجاوزت مستويات قياسية، لتصل إلى 250 جنيهًا للكيلو في بعض الأسواق.
هذا التفاوت الكبير بين سعر المزرعة وسعر البيع النهائي أثار تساؤلات حول مدى تأثير عمليات التخزين والمضاربة، في ظل تأكيدات مسئولي اتحاد منتجي الدواجن بتوافر الإنتاج وأن الأسعار ستنخفض تدريجيًا.
بالإضافة إلى أن أسعار باقي أجزاء الدواجن، مثل الأوراك والأجنحة، شهدت أيضًا ارتفاعات متفاوتة، مما يعكس ضغوطًا متزايدة على الأسواق والمستهلكين قبل حلول الشهر كريم، ويضع علامات استفهام حول فعالية الرقابة الحكومية على السوق.
ورغم تأكيدات مسؤولين في اتحاد منتجي الدواجن بشأن توافر المعروض واستقرار حلقات الإنتاج، فإن حركة السوق تشير إلى عكس ذلك، حيث يتعامل المستهلك مع أسعار متباينة من منطقة لأخرى، بل ومن محل لآخر داخل الشارع الواحد.
التطمينات الرسمية المتكررة حول وفرة الإنتاج وتوازن العرض والطلب لم تنعكس حتى الآن على الأسعار النهائية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب استمرار الارتفاع، ودور الحلقات الوسيطة بين المزرعة والمستهلك في تضخيم الأسعار دون رقابة فعّالة.
مصادر بالسوق تشير إلى أن جزءًا من الأزمة يعود إلى تعدد الوسطاء، وغياب آليات واضحة لتسعير عادل يحد من المضاربات، خاصة في الفترات التي تسبق المواسم الاستهلاكية الكبرى.
في ظل هذه الفوضى السعرية، يجد المواطن نفسه الطرف الأكثر تضررًا، مع تقلص قدرته على شراء أحد أهم مصادر البروتين، واضطراره إلى تقليص الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل جودة.
ويرى متعاملون في الأسواق أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم قد يدفع بمزيد من الزيادات خلال أيام قليلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الطلب التقليدي.
تطرح أزمة الدواجن الحالية تساؤلات حول فاعلية أدوات الرقابة على الأسواق، وقدرة الجهات المعنية على ضبط حلقات التداول ومنع الممارسات الاحتكارية، لا سيما في ظل إعلان الجهات الرسمية عن خطط لضبط الأسعار لم تظهر نتائجها حتى الآن على أرض الواقع.
ويؤكد مراقبون أن غياب الشفافية في إعلان التكلفة الحقيقية للإنتاج، وهامش الربح المسموح به، يترك السوق مفتوحًا أمام تقديرات فردية لا تخضع لمعيار موحد.
ومع دخول العد التنازلي لشهر رمضان، تتحول أزمة أسعار الدواجن إلى اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على إعادة التوازن للسوق، وضمان وصول سلعة أساسية للمواطن بسعر عادل، بعيدًا عن فوضى المضاربات واستغلال المواسم.
فهل تنجح الإجراءات الحكومية المرتقبة في كبح جماح الأسعار، أم يستمر المواطن في دفع ثمن اختلالات سوق لا تخضع بعد للانضباط المطلوب؟
اقرأ أيضاً
استيراد دواجن مجمدة وطرحها بالمنافذ قبل شهر رمضان المبارك«منتجو الدواجن»: الإنتاج وفير والأسعار ستعود لطبيعتها مع بداية الشهر الكريم
سعر الكيلو 80 جنيهًا.. «الزراعة» تزف بشرى سارة حول أسعار الفراخ خلال شهر رمضان











0 تعليق