نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قصص الشعوب على المسرح الأولمبي... الموضة تحوّلت إلى لغة دولية - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 06:14 مساءً
مع انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026، تحوّلت مراسم الافتتاح من استعراض رياضي تقليدي إلى منصّة عالمية تُقدَّم فيها الهوية الوطنية من خلال الأزياء. أكثر من 90 دولة دخلت الملعب وهي تحمل رسائل ثقافية، تاريخية، وحتى سياسية، صيغت بخيوط القماش، والألوان، والتطريزات المدروسة.
في هذا الحدث العالمي، أصبحت البدلات الرسمية للمنتخبات أداة دبلوماسية ناعمة، تكشف كيف ترى كل دولة نفسها، وكيف ترغب في أن يراها العالم.
إيطاليا... تحيّة إلى أرماني بأناقة راسخة
بصفتها واحدة من عواصم الموضة العالمية، قدّمت إيطاليا رؤية متقنة عبر تصاميم "أمبوريو أرماني"(Emporio Armani)، حيث سيطر الحسّ الكلاسيكي الإيطالي على الإطلالة.
البدلات البيضاء الناصعة، الخطوط النظيفة، واللمسات المحدودة ذات التأثير العالي، عبّرت عن ثقافة ترى في الأناقة أسلوب حياة لا يحتاج إلى مبالغة.
الأكسسوارات البسيطة بلون العلم، خصوصاً عصابات الرأس التي تحمل اسم "إيطاليا"، جاءت كتصريح واثق بأن الموضة الإيطالية لا تزال مرجعاً عالمياً.
الفريق الإيطالي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
منغوليا... التراث قوّة إلهام
من أكثر الإطلالات حضوراً وتأثيراً، جاءت إطلالة منتخب منغوليا المستوحاة من إرث الإمبراطورية المغولية.
اختيار الكشمير لم يكن قراراً جمالياً بقدر ما هو امتداد طبيعي لهوية بلد يُعدّ من أكبر مصدّري هذه المادة الفاخرة عالمياً.
القطع بدت أقرب إلى أعمال حرفية صُنعت بأيادٍ محليّة، ما منحها طابعاً إنسانياً دافئاً ورسالة واضحة: الهوية لا تنفصل عن الحاضر الرياضي.
النتيجة كانت أزياء تعكس الكبرياء والانتماء.
الفريق المنغولي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
الفريق المنغولي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
هايتي... أزياء تحمل ذاكرة شعب
إطلالة منتخب هايتي جاءت محمّلة بالدلالات، حين مزجت المصمّمة ستيلا جان بين ألوان الكاريبي الصاخبة والرموز التاريخية العميقة.
رغم الجدل الذي رافق التصميم الأصلي، حافظت النسخة النهائية على روح المقاومة الثقافية، مستلهمة من الزيّ التقليدي الهايتي للنساء"كارابيلا" (Karabela).
الألوان الجريئة والحضور البصري القوي شكّلا إعلاناً صريحاً عن هويّة لا تخضع للتهميش؛ والوجود بحد ذاته فعل ثقافي وسيادي.
الفريق الهايتي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
الولايات المتحدة... رموز أميركيّة بأسلوب معاصر
مرة جديدة، راهن منتخب الولايات المتحدة على "رالف لورين" (Ralph Lauren)، حين حضرت الألوان الوطنية بروح متجدّدة.
التصاميم اعتمدت على إعادة تفسير الرموز الأميركيّة بأسلوب معاصر، فبدت الإطلالة مألوفة لكنها مصقولة، تجمع بين الإرث الكلاسيكيّ والتنوع الثقافي الذي شكّل هوية البلاد الحديثة.
هي إطلالة تعبّر عن الاستمرارية، والثقة في المنظومة الرياضية، والانتماء الوطني بأسلوب بصريّ متوازن.
الفريق الأميركي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
فرنسا... الحداثة بوصفها موقفاً ثقافياً
اختارت فرنسا هذا العام مقاربة تجريدية، إذ جرى تفكيك ألوان العلم وإعادة تركيبها بتأثيرات لونية تشبه الرخام.
التصميم يعكس ثقافة ترى في التطوّر عنصراً طبيعياً من هويتها، وتتعامل مع الرموز الوطنية بمرونة فنيّة.
النتيجة كانت إطلالة أنيقة، ذكية، تعبّر عن بلد مرتاح لتحوّلاته وصورته العالمية المتجدّدة.
الفريق الفرنسي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
كندا... أسلوب عملي مريح
في بلد يعرف قسوة الشتاء، جاءت تصاميم "لولوليمن" (Lululemon) عملية بامتياز، من دون التخلي عن البعد الجمالي.
التقنيات المستخدمة في التبطين، ومعطف الـ(Puffer) المستوحى من ورقة القيقب، قدّمت مثالاً على كيف يمكن للأزياء الرياضية أن تكون عملية ورمزية في آن واحد.
هي رسالة واضحة بأن الأداء والراحة جزء لا يتجزأ من الهوية الكندية.
الفريق الكندي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)
المنتخب السعودي... فخامة الهوية بلغة الموضة العالمية
في لحظة تختصر تلاقي الرياضة بالثقافة، سجّل المنتخب السعودي حضوراً لافتاً خلال عرض أزياء اللجان الأولمبية الوطنية في دورة الألعاب الأولمبية الشتويّة، مقدّمًا رؤية جمالية تعبّر عن تحوّل المشهد الإبداعي السعودي واتساع آفاقه العالمية. الإطلالة، الموقّعة باسم المصمّمة السعوديّة علياء السّالمي، جاءت كتجسيد راقٍ للتراث المحلي الذي أعيد تفسيره بلغة معاصرة، امتزجت فيها الرموز الأصيلة بخطوط حديثة لتقدّم صورة واثقة لهوية سعودية متجدّدة تحاور العالم بأسلوبها الخاص.
الفريق السعودي في الأولمبياد 2026 (إنستغرام)










0 تعليق