هل صرح رئيس الحكومة المصرية بإمكانية تعديل قانون الإيجار القديم؟ النهار تتحقق FactCheck - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل صرح رئيس الحكومة المصرية بإمكانية تعديل قانون الإيجار القديم؟ النهار تتحقق FactCheck - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 03:14 مساءً

ينتشر في وسائل التواصل الاجتماع تصريح لرئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عن تعديل قانون الإيجار القديم، بمزاعم انه أدلى به حديثاً. الا أنّ هذا التصريح قديم، اذ يعود الى 28 أيار 2025. FactCheck# 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

يتضمن القالب الإخباري المتداول صورة لمدبولي مع تصريح منسوب إليه جاء فيه: "الحكومة مستعدة للتراجع عن مشروع قانون الإيجار القديم في حال حدوث تعديل أو توجهات جديدة، وهي لیست منحازة الطرف على حساب الآخر".

 

 

التصريح المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

التصريح المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

حقيقة التصريح 

ولكن البحث قاد إلى أن هذا التصريح قديم، إذ نشره حساب موقع مصراوي (خاص)  في فايسبوك بتاريخ 28 أيار/مايو 2025.

 

التصريح منشور في صفحة موقع مصراوي في الفايسبوك في 28 ايار 2025

التصريح منشور في صفحة موقع مصراوي في الفايسبوك في 28 ايار 2025

 

 

وجاء في تفاصيل الخبر أن مدبولي قال، خلال مؤتمر صحافي عقده في ذلك اليوم في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن المسودة الأولى من مشروع قانون الإيجار القديم ما زالت في مراحلها الأولى. ولفت إلى تعقيد وتشابك القضية التي تعود جذورها إلى أكثر من 60 عامًا وسلسلة من القوانين المتعاقبة.

 

واشار الى أن الحكومة تدرك وجود مشكلة حقيقية على الأرض ناجمة عن استمرار هذه القوانين وجمودها، لافتا أن هناك استعدادا للتراجع في حال حدوث تعديل أو توجهات جديدة، والحكومة ليست منحازة لطرف على حساب الآخر.

 

لقطة للخبر المنشور في موقع مصراوي في 28 ايار 2025

لقطة للخبر المنشور في موقع مصراوي في 28 ايار 2025

 

وأشار مدبولي إلى أن مجلس الوزراء سيترك المجال مفتوحًا أمام النقاشات داخل البرلمان والرأي العام، مشدداً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة مراعاة التوازن في الحقوق بين فئات الشعب المختلفة.

وذكر أن هذه التوجيهات تركز على الأخذ في الاعتبار الاعتراضات المثارة حول المدة الزمنية الانتقالية والقيمة الإيجارية، ومراعاة البعد الاجتماعي.

 

الإيجار القديم قصة 75 عاما 

وشهد الشارع المصري خلال الاشهر الماضية انقساماً حول مشروع القانون الجديد الذي حلّ محلّ قانون الإيجار القديم الصادر عام 1947، وبدأ سريانه مع السنة المالية الجديدة مطلع تموز (يوليو) 2025، وفقا لتقرير نشره موقع "النهار" في 20 ايار 2025.

 

وذكر ان "قصة هذا القانون الأزمة تعود إلى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، يوم كانت مصر تعاني أزمة سكن طاحنة، مع ارتفاع كبير في الإيجارات، وزيادة في عدد السكان في المدن، مما أدى إلى طلب كبير على الوحدات السكنية، فبدأت الحكومة تتدخل لحماية المواطنين من جشع بعض الملاك".

و"كان قانون 121 لسنة 1947 من أوائل القوانين التي وضعت سقفًا للإيجارات. وتبعته قوانين أخرى خلال الخمسينيات والستينيات، خصوصاً في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مع ترسيخ فكرة "العدالة الاجتماعية". وأصبحت العلاقة إيجارية ثابتة لا يمكن تغييرها، بل تورّث للأبناء، وتدفع بسعر رمزي، الأمر الذي حوّل عقود الإيجار القديم عقود إذعان".

 

وقال قول مراد منير (محاسب سابق في سيتي بنك ولديه دراسة اقتصادية عن قانون الإيجار القديم وأثره على منظومة الإسكان والاقتصاد الكلي) لـ"النهار" إن "الحكومة المصرية في الخمسينيات وضعت تسعيرة جبرية لكل شيء حتى الخضراوات، لكنها كانت تغير هذه التسعيرة بناء على تطورات السوق، فيما ظلت التسعيرة الجبرية للإيجار القديم ثابتة لأكثر من نصف قرن، من دون الوضع في الاعتبار غلاء المعيشة وارتفاع معدلات التضخم".

في 4 آب/أغسطس 2025، أقرّ السيسي قانون الإيجار القديم الرقم 164 لسنة 2025، وقانوناً آخر الرقم 165 لسنة 2025 بسريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها أو انتهت عقود إيجارها.

 

وفي ما يتعلق بآخر المستجدات، ثمة تحركات برلمانية أعلنها نواب للحد من الآثار السلبية لهذا القانون، وستتم مناقشتها خلال جلسات مجلس النواب لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر وتحقيق توازن عادل يراعي مصالح الطرفين، وتخفيف الأعباء عن الحكومة والمواطنين، وفقا لما ذكرت تقارير اعلامية مصرية. 

وأكد النائب عاطف مغاوري في تصريح لموقع "صدى البلد" أن أبرز محاور هذه التعديلات يتمثل في إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي حددت مدة الإخلاء بـ7 سنوات للوحدات السكنية، و5 سنوات للوحدات التجارية، معتبرا ان "الإبقاء على هذه المادة يشكل عبئًا إضافيًا على الحكومة والمستأجرين على حد سواء، بخاصة في ظل غياب بدائل سكنية حقيقية للمستأجرين. وتشمل التعديلات التي سيتم طرحها في الجلسات المقبلة، إلغاء النص المتعلق بتوفير وحدات بديلة عند الإخلاء".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق