إيران تواصل القمع في الداخل بموازاة إبقاء الاتصال مفتوحاً مع واشنطن - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إيران تواصل القمع في الداخل بموازاة إبقاء الاتصال مفتوحاً مع واشنطن - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 04:13 صباحاً

أوقفت السلطات الإيرانية خلال الساعات الماضية أربع شخصيات من التيار الإصلاحي أبدوا تعاطفاً مع المحتجين خلال التظاهرات الواسعة التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر، واعتُبرت من أكبر التحدّيات التي واجهتها الجمهورية الإسلامية في تاريخها.

وفيما تواصل طهران حملة القمع في الداخل، تتمسّك بمواقفها على جبهة التفاوض مع الأميركيين، لا سيما مواصلة تخصيب اليورانيوم ورفض البحث في برنامجها الصاروخي، معبّرة في الوقت ذاته عن انعدام ثقتها بواشنطن.

إلا أنّها أعلنت الاثنين استعدادها لتخفيف نسبة التخصيب لمخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب (60 في المئة) مقابل رفع كامل للعقوبات عنها. وإن لم يكن هذا الموقف جديداً بالكامل، إلّا أنّ توقيته لافت في وقت أعربت كل من طهران وواشنطن عن استعدادهما لاستكمال المباحثات حول ملف إيران النووي قريباً.

 

لاريجاني يزور سلطنة عمان وخامنئي يدعو للصمود... "النهار" في تغطية مستمرّة

 

في طهران، أفادت وسائل إعلام محلية الاثنين أن الحرس الثوري اعتقل الأحد المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي جواد إمام.

وقاد إمام في العام 2009 حملة المرشح للرئاسة مير حسين موسوي، رئيس الوزراء السابق والشخصية المعارضة البارزة.

 

 

 

 

مسجد الإمام الصادق في ساحة فلسطين، في طهران. (أ ف ب)

مسجد الإمام الصادق في ساحة فلسطين، في طهران. (أ ف ب)

 

ووسط اتهامات بتزوير الانتخابات، أدّت هزيمة موسوي أمام الرئيس المتشدّد محمود أحمدي نجاد حينها إلى اندلاع "الحركة الخضراء" التي قُمعت بالقوة. ويخضع موسوي للإقامة الجبرية منذ شباط/فبراير 2011.

وأفادت وكالة أنباء "فارس" الأحد عن توقيف ثلاث شخصيات أخرى من الإصلاحيين، بينهم آذر منصوري التي تقود جبهة الإصلاح منذ عام 2023، وكانت مستشارة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي. وكانت أعربت عن دعمها للمتظاهرين.

 

AFP__20260209__96NQ2P3__v2__MidRes__Iran

 

وشهدت إيران في نهاية العام الماضي ومطلع هذا العام حركة احتجاجات واسعة بدأت للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي وتطورت إلى الدعوة الى سقوط الحكم الديني.

كما تمّ اعتقال الناشط السياسي حسين كروبي، وفق ما ذكر محاميه محمد جليليان لصحيفة "اعتماد". وهو نجل مهدي كروبي، أحد قياديي "الحركة الخضراء"، والذي خضع لإقامة جبرية لسنوات طويلة.

 

AFP__20260208__96KB97X__v2__MidRes__Iran

 

وبين المعتقلين أيضاً النائب السابق إبراهيم أصغرزاده، والمسؤول السابق في وزارة الخارجية محسن أمين زاده.

وأكّدت وكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطة القضائية حصول اعتقالات الأحد، من دون ذكر أسماء.

وقالت إن هذه الاعتقالات جاءت عقب "تحقيق في أنشطة بعض العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة".

وشهدت الأيام الأخيرة اعتقال عدد من النشطاء البارزين الذين وقّعوا على بياناً ينتقد السلطات.

وفي سياق متّصل، أصدرت محكمة إيرانية حكماً بالسجن ستة أعوام بحق نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023، والموقوفة منذ كانون الأول/ديسمبر.

ونددت الخارجية الفرنسية بالحكم بحق محمدي، معتبرة أن طهران "لجأت مجدداً إلى خيار القمع والترهيب".

 

 

 

AFP__20260207__96J46NR__v1__MidRes__Germ

 

- "الصواريخ والإرادة" -

وفيما يعتبر محللون وخبراء أنّ الاحتجاجات الشعبية مثّلت تحدياً كبيراً لإيران قبل أن تتعافى من تداعيات حرب استمرّت 12 يوماً في حزيران/يونيو الماضي مع إسرائيل، وتخللتها أيضاً ضربات أميركية على مواقع نووية إيرانية، يبدو واضحاً أنّ الجمهورية الإسلامية تعمل على تبديد هذا الانطباع وتتمسّك بثوابتها في كل الملفات.

ودعا المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي الاثنين في ذكرى "انتصار الثورة الإسلامية"، مواطنيه إلى "الصمود".

وقال: "قوة الأمة لا تكمن في صواريخها وطائراتها فحسب، بل في إرادتها وصمود شعبها"، داعياً الإيرانيين إلى "إحباط مخططات العدو".

 

AFP__20260209__96NM76U__v1__MidRes__Iran

 

وأجرت إيران جولة محادثات الأسبوع الماضي في سلطنة عمان مع وفد أميركي ركّزت على ملفها النووي.

وتتهم واشنطن وإسرائيل إيران بالسعي إلى امتلاك قنبلة نووية، الأمر الذي تنفيه طهران.

وأعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الاثنين أنه سيتوجه الثلاثاء على رأس وفد إلى سلطنة عُمان.

 

- تخفيف التخصيب -

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي قاد وفد بلاده في المحادثات مع الأميركيين، الأحد أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت علينا الحرب".

وخلال اتصالات منفصلة مع نظرائه المصري والسعودي والتركي، وصف عراقجي المحادثات بأنها "بداية جيدة"، مؤكداً "ضرورة تبديد انعدام الثقة بشأن نوايا وأهداف الجانب الأميركي"، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.

 

AFP__20260208__96KB97V__v2__MidRes__Iran

 

 

وكانت طهران أعلنت في وقت سابق رفضها إخراج اليورانيوم المخصّب من البلاد.

وتخصّب إيران في الوقت الحالي اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة عالية تقترب من المستوى الذيي يتيح تصنيع قنبلة ذرية ويبلغ 90%.

وردّاً على سؤال بشأن إمكانية تخفيف اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، وفق ما أوردت وكالة "إرنا" الرسمية الاثنين، إن "الأمر يتوقّف على ما إذا كان سيتمّ رفع جميع العقوبات مقابل ذلك".

ويعني تخفيف اليورانيوم خلطه مع مكوّنات تخفّف مستوى التخصيب.

ولم تعلّق واشنطن خلال اليومين الماضيين على جولة المحادثات.

كما لم يصدر تعليق من واشنطن على تواصل حملة القمع في الداخل، رغم أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر بعد بدء الاحتجاجات من إمكانية التدخل لوقف قتل المدنيين.

وترفض إيران أن تشمل المحادثات مع الولايات المتحدة مواضيع غير ملفها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج مهدّدة بتدخل عسكري في إيران، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران حركات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل لعدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الأربعاء إلى واشنطن، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وذكرت منظمة "هرانا" الحقوقية التي تتابع أخبار إيران وتتخّذ من الولايات المتحدة مقرّاً، أنها وثّقت حتى الآن مقتل 6964 شخصاً في إيران خلال المواجهات والاحتجاجات الأخيرة، وأنها لا تزال تحقّق في 11730 حالة أخرى.

كما أفادت عن توقيف 51 ألف شخص.

وأقرت السلطات في إيران بمقتل 3117 شخصاً خلال الاحتجاجات، ونشرت قائمة تضم 2986 اسماً، معظمهم على حد قولها من أفراد قوات الأمن والمارة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق