ليس بالسلاح تنتصر الجيوش - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ليس بالسلاح تنتصر الجيوش - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 02:43 صباحاً

حدث ما نعرفه في فنزويلا، ثم بدأ أهل الشأن في الكشف عن بعض التفاصيل، والكشف مقصود لخدمة أهداف ما بعد الواقعة.

ضربة البداية لعبتها بمهارة كارولين لافيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، السيدة لافيت لم تصنع شيئًا خارقًا، لقد قامت بإعادة نشر شهادة منسوبة إلى حارس أمن فنزويلي كان يعمل في حراسة الرئيس مادورو، ولكي تجذب الانتباه فقد نشرتها تحت عنوان: "توقف عما تفعله واقرأ هذا!".

 

قال الحارس في شهادته: "كنا في حالة تأهب، ولكن فجأة توقفت جميع أنظمة الرادار لدينا عن العمل دون أي تفسير. بعد ذلك، رأينا طائرات مسيرة، الكثير من الطائرات المسيرة، تحلق فوق مواقعنا. لم نكن نعرف كيف نتصرف.

 

بعد ظهور تلك الطائرات المسيرة، وصلت بعض المروحيات، ولكن كان عددها قليلاً جدًا. أعتقد أنها كانت ثماني مروحيات فقط. نزل من تلك المروحيات جنود، ولكن عددهم قليل جدًا. ربما عشرون رجلاً. لكن هؤلاء الرجال كانوا متقدمين تقنيًا للغاية. لم يكونوا يشبهون أي شيء حاربناه من قبل.

 

كانت مجزرة. كنا بالمئات، ولم تكن لدينا أي فرصة. كانوا يطلقون النار بدقة وسرعة مذهلتين، بدا وكأن كل جندي يطلق 300 رصاصة في الدقيقة. لم نستطع فعل أي شيء.

الأمر لم يقتصر على الأسلحة فقط. في لحظة ما، أطلقوا شيئًا ما - لا أعرف كيف أصفه ـ كان أشبه بموجة صوتية شديدة. فجأة شعرت وكأن رأسي سينفجر من الداخل. بدأنا جميعًا ننزف من أنوفنا. تقيأ بعضنا دمًا. سقطنا على الأرض عاجزين عن الحركة".

 

ثم جاء دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقول: "إن القوات الأمريكية استخدمت أسلحة لم يسبق استخدامها خلال العملية العسكرية في فنزويلا".

ما الذي يريده الأمريكان من الكشف عن تلك التفاصيل؟

أولًا لم يشكك أحد في قدراتهم ولا إمكانياتهم، وثانيًا: هم الذين عرفوا سر تفجير الذرة وهم الذين قصفوا اليابان بأول قنبلتين، ونسأل الله عدم تكرار التجربة مع بلد آخر.

هم يكشفون عن التفاصيل للتخويف أولًا، لكي يقنعوا الطرف الذي ستجبره الظروف على التصدي لهم بأنه مهزوم بداية فلا جدوى من أي مقاومة.

هل السلاح المتطور هو فقط الذي يحسم المعارك؟

هل القوة الجبارة هي فقط شرط الانتصار؟

الحمد لله وجدت الإجابة على لسان واحد من آباء العسكرية المصرية الحديثة، أعني اللواء فؤاد نصار، رحمه الله، الذي كان أحد أبطال العبور الذين عملوا في الظل لأنه كان مديرًا للمخابرات الحربية.

 

في حديث أجرته جريدة المصري اليوم مع الراحل الكريم قبل قرابة العشرين عامًا وضع الرجل النقاط على الحروف فقال: "كانت هناك تعليمات للطيران الإسرائيلي بألا يقترب من القناة بمسافة 20 كيلو متراً خوفاً من مدي الصواريخ المصرية.. والمضادات الأخرى، لكننا فوجئنا بكتيبة صواريخ مصرية على القناة يتم تدميرها، ولا نعلم لماذا ولا كيف، وبعدها بقليل جري تدمير كتيبة أخري.

 

كان لدينا في المخابرات الحربية عالم عبقري ترك الطب وتولي إدارة وحدة البحوث العسكرية في المخابرات، وعمله الأساسي البحث في العالم كله عن الأشياء الجديدة والمتطورة، وبعد بحث دقيق قال لي: الجيش الأمريكي اخترع نوعاً جديداً من الصواريخ تحمله الطائرات ويمكن أن تطلقه وهي على بعد 30 كيلو متراً على أهدافها وهذا الصاروخ يتبع موجة الرادار عكسياً ويصيب محطة الإطلاق، وما حولها.

 

وتأكدنا أن هذه الصواريخ التي تستخدمها إسرائيل لم يكن قد تم استخدامها بعد في الجيش الأمريكي.

بعد الحرب جاء قائد أمريكي كبير من الذين خططوا ونفذوا جسر الإمداد الجوي لإسرائيل بعد اندلاع معركة أكتوبر، وكانت زيارته من أجل إلقاء محاضرة في أكاديمية ناصر كنت حينها ما زلت أعمل مديراً للمخابرات الحربية.. استدعيت هذا القائد الأمريكي.

 

وسألته عن الصواريخ التي دمرت رادارات وقواعد صواريخنا بطول القناة.. الصواريخ هذه التي لم تستخدم في الولايات المتحدة.. من الذي أمر باستخدامها ضد المصريين؟

وبعد شهر تقريباً جاءني خطاب شامل قال فيه: أما عن الصواريخ فيوجد في جيشنا الأمريكي ضباط من اليهود تطوعوا للعمل مع إسرائيل وإمدادهم بالأسلحة الحديثة".

انتهى اقتباسي من كل

ام الراحل الكريم، الذي كشف عن امتلاك الأمريكان لأسلحة غير مسبوقة منذ أكثر من نصف قرن، والكلام عن تفوق وتطور السلاح الأمريكي معاد مكرر، ولكن هل حسم المعركة؟

من الذي اقتحم قناة السويس أصعب مانع مائي ودمر خط بارليف الذي سارت بذكره الركبان، من الذي رفرف علمه شامخًا فوق أرض سيناء؟

إنهم نحن بسواعد أبطال جيشنا الذي تدربوا جيدًا وخططوا جيدًا ثم عقدوا العزم على النصر أو الشهادة، ففاز فريق منهم بإحدى الحسنيين، وفاز الفريق الآخر بالحسنيين جميعًا، انتصر واستشهد.

السلاح مهم جدًا ولكن إرادة القلوب 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق