البكالوريا في مصر.. خطوة تعليمية مميزة تهدف إلى تنمية شخصية الطالب وصقل مهاراته الفكرية، فهو يركز على التفكير النقدي والإبداعي بدلًا من الحفظ والتلقين، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعلم.
سر الهجوم على نظام البكالوريا
كشف الكاتب الصحفي رفعت فياض، الخبير التربوي ومدير تحرير بوابة “أخبار اليوم”، عن الأسباب التي تقف وراء الهجوم المستمر على نظام البكالوريا المصرية.
وقال فياض، خلال مداخلة هاتفية على قناة “صدى البلد”، أن هناك مقاومة شديدة تجاه النظام الجديد من قبل فئات متعددة، أبرزها المدرسون وأصحاب السناتر التعليمية، الذين يخشون من تقليص فرصهم الاقتصادية.
وأضاف أن نظام البكالوريا المصري يختلف جذرياً عن النظام التقليدي للثانوية العامة، حيث يتسم بعدد أقل من المواد الدراسية، وبالتالي يقلل من الحاجة إلى الدروس الخصوصية والكتب الخارجية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مصادر دخل أولئك الذين يعتمدون على هذه الصناعات.
وأكد أن أي تغيير في النظام التعليمي غالباً ما يقابل بمقاومة من الأشخاص الذين يعتاشون من الوضع القائم، ما يؤدي إلى نشر شائعات مغلوطة ومواقف معارضة تزعزع الثقة في النظام الجديد قبل تطبيقه.
وأوضح فياض أن الطلاب سيظل لديهم الخيار بين البكالوريا المصرية والثانوية العامة، ما يعني أن هناك حرية في اختيار النظام الذي يتناسب مع احتياجاتهم التعليمية المستقبلية.
وكشف أيضًا عن دور البكالوريا في تحضير الطلاب بشكل أفضل للالتحاق بكليات متخصصة في مجالات مثل الهندسة وعلوم الحاسب، وهو ما يفتقر إليه النظام التقليدي للثانوية العامة.
تعزيز مسيرة التعليم
ترأس محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ، اجتماع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي؛ لاستعراض مواد القانون رقم (١٦٩) لسنة ٢٠٢٥ بتعديل بعض أحكام قانون التعليم، حيث شهد الاجتماع توافقا من أعضاء المجلس على مواد القانون والقرارات المنظمة.

واستهل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الاجتماع بالتأكيد على الأهمية البالغة لدور المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي في تعزيز مسيرة التعليم، والمساهمة الفاعلة في صياغة القرارات ورسم السياسات والخطط التي تدعم تطوير المنظومة التعليمية.
أفضل جودة تعليمية
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أن الوزارة تستهدف تقديم أفضل جودة للعملية التعليمية سواء في منظومة التعليم العام أو منظومة التعليم الفني لتحقيق الاستفادة القصوى للطالب داخل الفصل الدراسي بالتوازي مع بذل كافة الجهود لرفع العبء والتخفيف عن كاهل أولاء الأمور.
وأضاف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن نظام شهادة البكالوريا المصرية الذي سيطبق من العام الدراسي المقبل ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ اختياريا يمثل نقلة نوعية للعملية التعليمية بالمرحلة الثانوية، نظرا لتعدد المسارات التي يختار من بينها الطالب وفقا لميوله، بالإضافة إلى توفير فرص امتحانية متعددة وليس فرصة الامتحان الواحدة التي تحدد مصير مستقبل الطالب في نظام الثانوية العامة.

كما أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أن الوزارة تكثف جهودها للتوسع في الشراكات الدولية لإنشاء وتطوير مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في العديد من المجالات، بالإضافة إلى تطوير منظومة التعليم الفني حتى تواكب قدرات الخريجين متطلبات السوق المحلي والدولي.
وفي ختام الاجتماع، أعرب أعضاء المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي عن تقديرهم للجهود المبذولة من جانب وزارة التربية والتعليم في الارتقاء بالمنظومة التعليمية، كما ثمنوا في هذا الإطار تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، مؤكدين أنها ستوفر منظومة تعليمية متميزة للطلاب وتخفف العبء عن كاهل الطلاب وأولياء الأمور.
كما أكد أعضاء المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي حرصهم على مواصلة الدعم والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات والقرارات التي من شأنها تعزيز جودة التعليم، وتحقيق التكافؤ في الفرص، وتوفير بيئة تعليمية متطورة تواكب المستجدات العالمية وتلبي تطلعات المجتمع المصري.
0 تعليق