نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ضيافة «بطل» - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 3 مايو 2026 05:41 مساءً

أمجد المصري
أمجد عبد الحليم
في ذكرى تحرير سيناء واستعادة كامل أرض مصر الطاهرة كان لنا شرف اللقاء بواحد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة ليحكي لنا وللشباب الكثيف الذي شهد اللقاء عن إحدى المعارك التي مازال العالم يتحدث عنها بكل إجلال واحترام. إنها معركة «كبريت» التي تُصنَّف على أنها واحدة من أعظم قصص الصمود والثبات في تاريخ العسكرية المصرية.
في ضيافة «مؤسسة محمد نور الدين للعمل الإنساني والتنمية المستدامة» التي أسسها بعض محبي وتلاميذ هذا البطل الفذ كان هذا اللقاء بحضور شباب مصر الواعد من أعضاء «اتحاد بشبابها» بالإسكندرية، حكى لنا البطل «محمد نور الدين» عن قصة حصار أفراد (الكتيبة 603 مشاة) داخل نقطة كبريت الحصينة لمدة 134 يومًا دون أي إمدادات كافية وتحت القصف العنيف لقوات العدو. حكى لنا عن رجال صنعوا المجد ورفضوا أن يتركوا موقعهم أو يخرجوا بدون سلاحهم. 134 يومًا من الصمود لم يستطع فيها اليأس أن يتسرب إلى نفوس هؤلاء الأبطال رغم نقص الإمدادات والطعام، ولكنهم كانوا رجالًا عرفوا للوطن قدره وللأرض والعِرض حقهما.
بالإيمان بالله عاش هؤلاء، وبعشق الوطن صمدوا، وبالعِلم كان الحل، حيث استطاع البطل «محمد نور الدين» بصفته خريج كلية العلوم أن يحول مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب بعد تحليتها بواسطة الأدوات البسيطة التي كانت متاحة لهم ليمنح هؤلاء الجنود أملًا في البقاء والصمود حتى انتهى الحصار وعاد هؤلاء الأبطال مرفوعي الرؤوس إلى أرض الوطن لتستقبلهم الجماهير فى محطة القطار أعظم استقبال.
لدينا «كبريت» وكثير من البطولات والملاحم العظيمة في تاريخنا، ولكن يبقى أن نسلط عليها الضوء دائمًا كي يتعلم الصغار وتلك الأجيال الناشئة معنى وقيمة الانتماء وعشق الوطن حتى في أحلك الظروف. لم يكنِ الأمر سهلًا على هؤلاء الشباب الذين صنعوا النصر، ولكنها تلك الچينات المصرية الفريدة التي تجري فى عروق أبناء النيل عبر العصور. فلنستلهم من مثل تلك البطولات دروسًا عظيمة في كيفية استحضار تلك الروح في شتى مجالات حياتنا كي نعبر كل يوم إلى نصر جديد.. عاشت أرض مصر الطاهرة، عاش شعب مصر البطل، ورحم الله كلَّ مَن نال الشهادة في عشقها.


















0 تعليق