
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
فالمالية العامة تواجه واقعاً معقداً، اذ يشترط صندوق النقد الدولي عدم إقرار أي زيادات غير ممولة بايرادات واضحة ومستدامة، تفادياً لتكرار تجربة سلسلة الرتب والرواتب عام 2017 وما رافقها من تداعيات تضخمية. كما تترتب على الدولة التزامات ثقيلة تشمل إعادة هيكلة الدين، تسديد مستحقات مصرف لبنان، معالجة جزء من الودائع، إضافة إلى مستحقات النفط العراقي، ما يعني أن هامش المناورة محدود وأن أي إنفاق إضافي يحتاج إلى توازن دقيق ومدروس.
خلال الأيام الماضية عقدت لقاءات بين ممثلين عن العسكريين المتقاعدين وروابط القطاع العام من جهة، ومسؤولين في وزارة المال ومصرف لبنان من جهة أخرى. وتم عرض الواقع المالي بالأرقام، مع شرح للانعكاسات المحتملة لأي زيادة غير مدروسة على سعر الصرف والاستقرار النقدي. وبحسب مصادر متابعة، ساد قدر من التفهم لدى العسكريين المتقاعدين والموظفين حيال المعطيات المقدمة، مع تأكيدهم ضرورة ترجمة هذه الاجتماعات بقرارات ملموسة تعيد جزءاً من القدرة الشرائية المفقودة.
المطالب المطروحة
تركز روابط القطاع العام، مدنيين وعسكريين، على استعادة الرواتب والمعاشات قدرتها الشرائية كما كانت قبل عام 2019، ورفع الرواتب فورا إلى 50 % من قيمتها بالدولار لذلك العام، على أن تزداد تدريجيا بنسبة 10% كل ستة اشهر. كما تشدد على عدم التمييز بين الفئات الوظيفية، ورفض المساس بنظام التقاعد إلا بما يحسن المعاشات، ومنح زيادات موازية للمتعاقدين.
أمّا العسكريون المتقاعدون فيؤكدون أن رواتبهم فقدت الجزء الأكبر من قيمتها بفعل التضخم، ويطالبون بزيادة تدريجية ومدروسة تراعي قدرة الدولة، شرط ألا تكون رمزية أو شكلية.
ماذا سيقر مجلس الوزراء؟
وفق المعطيات المتداولة، من المتوقع أن يقر مجلس الوزراء الآتي:
– منح 6 رواتب إضافية للعسكريين في الخدمة وللمتقاعدين من العسكريين والإداريين.
– منح 4 رواتب إضافية للإداريين وسائر الموظفين في الخدمة.
– فرض رسم بقيمة 200 ألف ليرة على صفيحة البنزين.
– فرض رسم بقيمة 50 ألف ليرة على صفيحة المازوت.
– البدء بتطبيق نسبة 50% من راتب عام 2019 وفق الصيغة المقترحة، بحيث يتقاضى الجميع ما يعادل 30 ضعف رواتبهم في 2019، على أن يبدأ ارتفاع تدريجي بنسبة 10% سنوياً.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن تجاوز هذه السقوف قد يعرض سعر الصرف لمخاطر جدية، في ظل تحذيرات من تمويل الزيادات عبر العجز أو طباعة العملة.
وتؤكد مصادر متابعة أن لا خلاف على أحقية العسكريين والمتقاعدين في تحسين أوضاعهم، كما لا خلاف على محدودية إمكانات الدولة. فالرهان الأساس يتمثل في قدرة الحكومة على الجمع بين ضبط الهدر، تحسين الجباية، مكافحة التهرب الضريبي، تفعيل إيرادات الأملاك البحرية والمقالع والكسارات، وإعادة هيكلة الإنفاق العام، بما يضمن استدامة أي زيادة.
وترى المصادر أن المرحلة الراهنة تفرض موازنة دقيقة بين العدالة الاجتماعية والانضباط المالي. فإذا جاءت مقررات مجلس الوزراء ضمن هذا الإطار قد تشكل خطوة نحو تهدئة الاحتقان، أما إذا اعتبرت دون التوقعات فسيبقى خيار التحرك قائما، مع تأكيد المعنيين حرصهم على أن يبقى أي تحرك سلمياً ومنظماً.
وفي هذا السياق، أكد العميد المتقاعد جورج نادر لـ”النهار” أن الكلام خلال الاجتماع الأخير في وزارة الدفاع قضى بمنح 6 رواتب نقداً من دون بطاقات، على أن تضم جميع الزيادات إلى اساس الراتب، وإقرار مشروع قانون يضمن زيادة تدريجية حتى نهاية السنة بحيث يحصل العسكريون على 50 % اضافية، موزعة بنسبة 10% كل 6 اشهر. ولكن لاحقا نمي الينا أن وزير المال يركز على مسألة دفع الرواتب الاضافية عبر البطاقات المصرفية، خصوصا أن الحكومة تركز على الحد من التعامل بالكاش.
وشددّ على الإصرار على صدور قانون عن مجلس النواب، خصوصاً أن الحكومة الحالية تشارف على نهايتها، مؤكداً أنه في حال عدم إقرار ذلك فلن يتم قبول أي عرض بديل.
بيد أن مصادر وزارة المال أكدت أن إصدار أي قانون بالزيادات، يقتضي في المقابل رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى ما لا يقل عن 15%.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
