أخبار

العلاقات الروسية – اللبنانية بين الفتور والتباين والإيجابية

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

يسجل غياب مدوٍّ لروسيا عن الساحة اللبنانية، إذ لطالما كان لها دور وحضور، وإن لم يكن بالشأن الداخلي والملفات المحلية كما الحال لفرنسا لسنوات طويلة، والآن الدور الأميركي هو الطاغي ليس فقط على الساحة اللبنانية بل على المنطقة والعالم بأسره، إلا أن موسكو وما تملكه من صداقات مع شخصيات لبنانية منذ الاتحاد السوفياتي إلى اليوم، يتم التساؤل لماذا هذا الغياب؟ وخصوصاً أنها تطل بين الفينة والأخرى من خلال مواقف صادرة عن سفيرها في لبنان ألكسندر روداكوف، أو عن مسؤولين روس في الخارجية يتحدثون عن الشأن اللبناني، إلا أن الأمور بين موسكو وبيروت على ما يرام، وليس هناك أي قطيعة أو خلافات عميقة، بل فتور حيال عدم إقدام لبنان على خطوات تسهل أمور اللبنانيين المنتشرين في روسيا.

 

مؤخراً صدر موقف روسي يؤكد أن موسكو تقوم بدورها على صعيد لبنان، من خلال الاتصالات التي تقوم بها مع إسرائيل وإيران والمعنيين لتجنب أي عدوان على لبنان، لما لديها من علاقات طيبة مع تل أبيب وإيران قادرة على القيام بخطوات في هذا الصدد، ناهيك عن دورها الحالي على الصعيد الدولي من خلال الاتصالات التي تضطلع بها على أرفع المستويات لتجنب الحرب في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، فماذا عن الدور الروسي تجاه لبنان مؤخراً، هل ثمة خطوات ما في هذا السياق؟

 

كانت لافتة زيارة السفير الروسي الكسندر روداكوف إلى دارة بيت الوسط ولقائه بالرئيس سعد الحريري ومن ثم زيارته إلى الضريح، وذلك يدل على عمق العلاقة الروسية-الحريرية منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحيث التواصل لم ينقطع من خلال مهندس هذه العلاقة مستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية الدكتور جورج شعبان، وبالتالي زيارة الرئيس الحريري إلى موسكو كانت مقررة منذ فترة، وربما تبقى واردة نظراً للروابط الوثيقة التي تجمع الطرفين.

 

الخبير في الشؤون الروسية الدكتور زياد منصور قال لـ”النهار”، ثمة تحذير روسي من احتمال أن يتصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأميركية إلى مستوى الوصول للحرب، والموقف الروسي يحاول أن يحصن الساحة الداخلية اللبنانية من تداعيات الحرب، وعلى هذا الأساس أعتقد أن هناك اتصالات جرت وتجري بين السفير الروسي والمسؤولين اللبنانيين، باعتبار الأجواء الدولية مختلفة إلى حد بعيد، وبالتالي ثمة محاولات جادة من قبل روسيا لتجنيب أن يكون لهذا الصراع تداعيات على الساحة اللبنانية سواء على المستوى العسكري أو المساعدات وضرورة تحصين الداخل، والاحتمالات أن تتطور الأمور إلى صدامات داخلية لبنانية، وبالتالي العامل الأساسي الذي يمكن أن يكبح جماح القوى الداخلية، أي أن يحدث توازن داخل العلاقات المتميزة بين الأطراف اللبنانية. 

 

ويتابع منصور، وعلى هذه الخلفية وبعد زيارات لبعض القيادات اللبنانية في السابق لروسيا، ثمة زيارات قد تشمل رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ومسؤولين لبنانيين وربما قائد الجيش، من أجل المساعدة بشكل أو بآخر، يعني أن ندرك تماما أن “روج 8” يتمتعون بإمكانيات عسكرية واقتصادية لا بأس بها، وهناك معلومات استخباراتية كثيرة قد يقدمها الجانب الروسي إلى الجانب اللبناني.

 

ويخلص قائلاً، إن روسيا تعمل على التزام إسرائيل بالاتفاقات وبما تطرحه في موضوع الميكانيزم، حيث لا نجدها ملتزمة بالقرارات الدولية، ولا يزال عدوانها على الأرض اللبنانية مستمراً، وهذه الخطوات محاولة لتجنيب لبنان أي ضربة، ومن هنا يتجلى الدور الروسي بأفضل العلاقات مع لبنان على هذا الصعيد.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى