
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
في وقت كان من المفترض فيه أن تقدم تقنية الفيديو (VAR) الحل، جاء هدف النادي الأفريقي الأحد الماضي ضد النادي الصفاقسي ليعمق أزمة الثقة في التحكيم في الدوري التونسي.
وانتهت الأحد الماضي مواجهة النادي الأفريقي ضد النادي الصفاقسي بالتعادل 1-1، ضمن منافسات الجولة الـ20 من المسابقة، في مباراة أثارت ضجة كبيرة واستدعت تدخلاً سريعاً لإدارة التحكيم التي أعلنت قراراً فورياً وُصف بـ”السابقة” في تاريخ الدوري التونسي.
وافتتح هشام بكار التسجيل للصفاقسي في الدقيقة 14 من ركلة جزاء، قبل أن يُدرك البديل الصادق قديدة التعادل في الدقيقة 86 بضربة رأس مستغلاً كرة مرتدة من حارس الصفاقسي أيمن دحمان.
وأشعل هدف التعادل جدلاً واسعاً في تونس بعدما تبين أنه كان مسبوقاً بتسلل، إذ احتسب هيثم قيراط هدف النادي الأفريقي عن طريق قديدة رغم إدراكه لاحقاً لوجود اللاعب الأفريقي فراس شواط في موقف تسلل أقر به جمال الحيمودي المشرف العام على قطاع التحكيم التونسي.
ورغم وجود تقنية الـ”VAR”، تم إقرار الهدف لتنتهي المباراة بالتعادل الذي فجر غضباً واسعاً في الأوساط الرياضية وأعاد إلى النقاش أزمة التحكيم التونسي.
الصفاقسي يهدد بالانسحاب
أبرز ردود الفعل على نتيجة اللقاء صدرت عن النادي الرياضي الصفاقسي الذي أصدر بياناً شديد اللهجة وهدد في سابقة من نوعها بالانسحاب من الدوري وبالتوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية “كاس”.
واتهم الصفاقسي الذي يضم في صفوفه اللاعب الدولي ولاعب نادي الأهلي السابق علي معلول، طاقم التحكيم بما في ذلك غرفة الـ”VAR” بتعمد خرق الإجراءات وتجاهل العودة الصحيحة إلى التقنية، مشيراً إلى غياب الشفافية في تفسير القرار التحكيمي، وهو ما اعتبره “مساساً مباشراً بمبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة”.
إدارة التحكيم على الخط
وتفاعلاً مع هذه الضجة، وفي قرار وصف بـ”السابقة في تاريخ الدوري التونسي”، أصدرت إدارة التحكيم قراراً بتجميد نشاط حكمي الـ”VAR”، مؤكدة في بيان صدر بعد نهاية المباراة أنها خلصت بعد النظر في الواقعة إلى “ارتكاب الحكم الدولي هيثم قيراط ومساعده أسامة شريط لخطأ تحكيمي، تمثل في إشعار حكم الميدان بصحة الهدف وإقراره، رغم ثبوت حالة التسلل وفق التقنيات المعتمدة وبعد مراجعتها”.
وأضافت اللجنة: “بعد الاستماع إلى الحكمين عبر تقنية الاتصال المرئي، فإنها قرّرت تجميد نشاطهما إلى أجل غير مسمى، نظراً لارتكابهما خطأً جسيماً وغير مبرّر، خصوصاً في ظل توفر واعتماد التقنيات الحديثة في غرفة تقنية الفيديو”.
وأكدت أنها قرّرت فتح تحقيق داخلي للتعرف على ملابسات اتخاذ هذا القرار، ورفع الملف إلى الاتحاد التونسي لكرة القدم لاتخاذ ما يراه مناسباً.
من مباراة النادي الأفريقي والصفاقسي في الدوري التونسي. (وكالات)
أزمة ثقة
الصفاقسي ليس أول فريق تونسي يصدر بياناً يندد فيه بالأخطاء التحكيمية، إذ لا تكاد تمر جولة من مسابقة الدوري التونسي من دون صدور مواقف وبيانات عن هذا الفريق أو ذاك، يندد فيها بالأخطاء التحكيمية التي تعرّض لها وأثرت على نتيجة المقابلة وسيرها.
وفي الأعوام الأخيرة، بات التحكيم التونسي محل شكوك كبيرة من معظم الأندية التونسية، ما أجبر الاتحاد على التعويل على الحكام الأجانب في عدد من المقابلات المثيرة للجدل بناءً على طلب الأندية.
كذلك، اختار الاتحاد التونسي لكرة القدم الجزائري جمال الحيمودي لرئاسة إدارة التحكيم في خطوة تكشف حجم الضغوط التي بات الحكم التونسي يعانيها.
ويسود انطباع عام لدى الأوساط الرياضية الرسمية والشعبية في تونس باستفحال الفساد في مجال التحكيم في تونس علاوةً على ضعف التكوين.
ويقول المختصون إنّ مستوى التحكيم في تونس تراجع تراجعاً كبيراً في الأعوام الأخيرة حتى أنه فقد حضوره على المستوى القاري والدولي.
وفي مناسبات عدة استبقت أندية تونسية تعيينات الحكام باحترازات، معبرة عن خوفها من تأثيرها على نتيجة المباريات.
وفيما استنجد اتحاد الدوري التونسي في السنوات الأخيرة بالـ”VAR” من أجل تقليص الأخطاء التحكيمية وإعادة الثقة في الصفارة التونسية، فجّرت هذه التقنية العديد من الأزمات في مناسبات عدة، مؤكدة عمق الأزمة التي يتخبط فيها التحكيم التونسي.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
