أخبار

ممر إقليمي جديد.. هل يعزز حركة البضائع والتجارة الإقليمية بين تركيا وسوريا والأردن؟

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

 

 

تفرض التحولات المتسارعة التي تمر بها سلاسل الإمداد الإقليمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن البحري وتأخر وصول الشحنات، عودة الممرات البرية إلى واجهة النقاش الاقتصادي كخيار أكثر مرونة وكفاءة.

وانطلاقاً من هذه المعطيات، برز الاتفاق الثلاثي بين تركيا وسوريا والأردن كمبادرة استراتيجية تهدف إلى إعادة إحياء طرق العبور التقليدية، وتعزيز الربط التجاري بين المشرق العربي وتركيا، مع امتدادات أوسع نحو دول الخليج والأسواق الأوروبية.

اتفاق ثلاثي لإحياء الربط البري
في ترجمة عملية لهذا التوجه، اتفقت الدول الثلاث على تسهيل حركة البضائع والأشخاص بتفعيل ممر نقل بري مشترك، في خطوة تهدف إلى خفض كلفة النقل وتحسين الربط الإقليمي، بعد أكثر من عقد من تعطل الطرق البرية بفعل الأزمات والتحديات الجيوسياسية.

وجاء الإعلان عن الاتفاق عقب توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية أواخر كانون الثاني/يناير 2026، نصت على تطوير البنية التحتية للنقل البري والجوي، مع التركيز على إحياء خطوط السكك الحديدية، وتبني أنظمة نقل ذكية، وتوحيد المعايير التنظيمية،  بهدف رفع كفاءة عمليات النقل، وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية، وتقليص الاعتماد على الشحن البحري الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في التكاليف خلال الفترة الأخيرة.

 

أحد الطرق البرية (وكالات)

 

كما نصت المذكرة على تشكيل لجنة وزارية مشتركة تضم وزراء النقل والجهات المعنية في الدول الثلاث، لتكون جهة تنسيقية رفيعة المستوى تشرف على تنفيذ الاتفاق، وتقديم التوجيه الاستراتيجي اللازم، مع التأكيد على إشراك القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتخزين.

أمل جديد
في ضوء هذه المعطيات، يقول المحلل السوري شريف شحادة لـ”النهار”: “ما يحدث في سياق الممر الإقليمي يدفع نحو أمل جديد لمنطقة شرق أوسطية تسعى إلى ترسيخ دور فاعل في الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، فالسرعة في إنجاز الأعمال وتحريك حركة نقل البضائع توفر مسافة أمان للجميع، وتسهم في مجابهة الدور الصناعي الأوروبي”.

ويؤكد المحلل الاقتصادي الأردني حسام عايش لـ”النهار” أن اتفاقية الممر الإقليمي الثلاثي “نقلة مهمة في الترتيبات اللوجستية، من أجل حركة اقتصادية أكبر وأكثر استقراراً وإنتاجية”، مشيراً إلى أن التخطيط اللوجستي، لا سيما للنقل البري، يشكل بنية تحتية ذات عائد مرتفع، قادرة على بناء علاقات تجارية واستثمارية وسياحية وثقافية واسعة بين الدول الثلاث، ومع دول الخليج وأوروبا.

وتوقع عايش أن يحقق الأردن عوائد مباشرة بتسهيل الصادرات وحركة التبادل التجاري عبر سوريا وتركيا نحو أوروبا، إضافة إلى تقليص تكاليف النقل التجاري وتنقل الأفراد، وفتح المجال لإقامة مراكز صناعية مشتركة أو مراكز لوجستية على الحدود، وتوفر حركة الترانزيت الأوروبية والتركية والسورية المتجهة إلى الخليج، والعكس، عائداً مهماً من رسوم العبور.

سورياً، يرى عايش أن الممر يمثل استثماراً في التعافي وإعادة الإعمار، ويعزز صورة البلاد كبيئة آمنة جاذبة للاستثمارات وعودة السوريين من الخارج. كما يتوقع أن يشكل الممر إحدى الأدوات الرئيسية لرفع أداء تركيا التجاري واستقطاب المزيد من الاستثمارات الخليجية.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى