
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
في عالم كرة القدم، يمكن تقسيم اللاعبين إلى فئتين: الأولى تضم من يحتاج إلى وقت لإثبات نفسه وتطوير أدائه، والثانية تشمل أولئك الذين يأتون جاهزين لتقديم الإضافة الفورية وإثبات ذاتهم منذ اللحظة الأولى.
في الفئة الثانية، يتجلى مثال اللاعب الذي يظهر منذ البداية كعنصر متكامل في الفريق، يوحي أنه جزء من المنظومة لا كموهبة تحتاج إلى فرصة أو وقت للتأقلم، ونموذج هذا النوع تجسده مسيرة عودة الفاخوري، اللاعب الأردني الشاب الذي قدّم بداية لافتة مع نادي بيراميدز، معتبراً أول مشاركة له نقطة انطلاق لمسيرة مليئة بالطموح والتحديات.
في خضم عالم كرة القدم المُعاصر، الذي أصبحت فيه الانتقالات تُقاس بالقيم المالية والتوقعات المستقبلية، يتم منح اللاعبين عادة فترة من الزمن للتأقلم وإثبات جدراتهم، لكن الفاخوري اختار تجاوز هذا المسار التقليدي، ليُظهر بصمته بشكل حاسم في وقت قياسي، ما أثار الإعجاب ولفت الأنظار إليه في لمح البصر.
قيمة لاعب موهوب
وأعلن نادي بيراميدز عن التعاقد مع الفاخوري خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، قادماً من نادي الحسين إربد الأردني في مقابل قدره 400 ألف دولار وبتعاقد يمتد عامين ونصف عام.
ورغم مرور أيام فقط على انضمامه، أظهر الفاخوري قيمته كلاعب موهوب بشكل استثنائي، ففي ظهوره الأول ضد فريق ريفرز يونايتد في بطولة دوري أبطال إفريقيا، دخل بديلاً في الدقيقة الـ83، ولم يحتج سوى دقائق قليلة ليكشف عن إمكاناته اللافتة.
أحرز هدفاً عالمياً في الدقيقة الـ88 بلمسة ثانية فقط بعد دخوله، اتسم بالثقة والمهارة، بحيث سكنت الكرة شباك الفريق المنافس من دون إتاحة أي فرصة للحارس للتصدي.
لكن اللافت كما يراه المتابعون لم يكن جمال الهدف فحسب، بل الجرأة الكبيرة التي تحلّى بها اللاعب في مشاركته القارية الأولى وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، إذ تصرف على أرض الميدان بثقة اللاعب المتمرس الذي يعتبر الملعب ساحته الشخصية من دون تردد أو رهبة.
عودة الفاخوري. (وكالات)
هل يحافظ على الأداء ذاته؟
خلال الأسابيع التي سبقت انتقاله الى بيراميدز، تلقى اللاعب اهتماماً كبيراً من العديد من الأندية الكبرى، وكانت المنافسة بين ناديي الأهلي وبيراميدز، وكشف وكيل أعمال اللاعب لاحقاً أن الاختيار وقع على بيراميدز بفضل وعد مُبكر بالمشاركة الفعلية ووجود رؤية واضحة بشأن كيفية استثمار موهبته، وهو عامل كان مفقوداً في العرض المقدم من الأهلي.
قرار الفاخوري لم يكن مدفوعاً بالمادة أو الرغبة في تحسين المهارات الفنية فحسب، بل بالعمل ضمن مشروع رياضي يوفر له أرضية خصبة للتطور الفعلي والنمو المستمر بدلاً من الاكتفاء باسم لامع من دون حظوظ واقعية للمشاركة.
التحدي الحقيقي الذي ينتظر الفاخوري يمتد إلى مدى حفاظه على الأداء القوي ذاته والإيقاع المميز وسط ضغوط الموسم الطويل وتحديات المنافسة المستمرة، فالمسألة تتعدى تسجيل أهداف رائعة إلى إثبات استدامة هذا الأداء كعنصر أساسي في رحلته نحو النجومية وصناعة تاريخ طويل وناجح.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
