Tuesday, June 25th, 2024

علماء الآثار يكتشفون “شذوذًا” غامضًا تحت الأرض بالقرب من أهرامات الجيزة

اكتشف علماء الآثار “شذوذًا” غامضًا تحت الأرض في موقع مقبرة مصرية قديمة بالقرب من مجمع أهرامات الجيزة الشهيرة.

تمت ملاحظة هذا الشذوذ الجوفي باستخدام تقنيات جيوفيزيائية، مثل الرادار المخترق للأرض (GPR) والتصوير المقطعي بالمقاومة الكهربائية (ERT). تمكن هذه الأساليب علماء الآثار من اكتشاف الهياكل المحتملة تحت السطح، والتي يمكن بعد ذلك التنقيب عنها.

أدت هذه الدراسات إلى نتائج “مهمة للغاية” تشير إلى وجود بقايا أثرية غير معروفة سابقًا، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة “Archaeological Prospection”.

أجريت هذه الدراسة الأخيرة من قبل فريق بحثي مشترك يضم خبراء من جامعة هيغاشي نيبون الدولية وجامعة توهوكو في اليابان، وكذلك المعهد الوطني للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG) في مصر.

تركزت الدراسات بواسطة GPR وERT على المقبرة الغربية في الجيزة، التي كانت موقعًا مهمًا لدفن الملوك وضباط الطبقة الرفيعة في مصر القديمة. هذه المقبرة، الواقعة غرب الهرم الأكبر، مليئة بـ”المصاطب”، وهي نوع من القبور المصرية القديمة تحت الأرض.

كتب مؤلفو الدراسة: “المصطبة هي نوع من القبور ذات سطح مستوٍ وهيكل مستطيل على السطح الأرضي، ومبنية من الحجر الجيري أو الطوب الطيني. لها عمود رأسي يتصل بغرفة تحت السطح.”

وأضافوا: “معظم هذه المواقع مدفونة تحت الرمال، ومن الصعب تحديد مواقعها الدقيقة من السطح. في ظل هذه الظروف، يمكن تحديد مواقعها بواسطة أساليب الاستكشاف الجيوفيزيائي.”

بينما تمتلئ المقبرة الغربية بالمصاطب، هناك منطقة مسطحة وخالية – بدون أي هياكل فوق الأرض – لم تُجرَ فيها أي حفريات حتى الآن. واستهدفت الفريق هذه المنطقة في دراساتهم.

البنية الضحلة، التي تقع على عمق يصل إلى 6.5 أقدام، تتخذ شكل حرف L وتبلغ مساحتها حوالي 33 قدمًا بعمق 49 قدمًا. قد تكون هذه البنية بمثابة مدخل للهيكل الأعمق، وفقًا للدراسة.

قال المؤلفون: “يبدو أنها مليئة بالرمال، مما يعني أنها تمت تعبئتها بالرمال بعد بنائها.”

الهيكل الأعمق، الذي يقع على عمق حوالي 16 إلى 33 قدمًا، يمتد على مساحة حوالي 33 قدمًا بعمق 33 قدمًا.

بينما ليس من الواضح تمامًا ما الذي يكمن تحت السطح في هذا الموقع، يمكن أن يكون الشذوذ مرتبطًا بهيكل متعلق بالقبور.

قال المؤلفون: “نعتقد أن استمرار الهيكل الضحل والهيكل العميق الكبير مهم. من نتائج الدراسة، لا يمكننا تحديد المادة التي تسببت في الشذوذ، لكن قد يكون هيكلًا أثريًا كبيرًا تحت السطح.”

وأضافوا: “من المهم أن يتم التنقيب عن هذه البقايا بسرعة لتحديد غرضها.”