برلمانيون يسعون لتقييم أثر مبادرة تيسير استيراد السيارات للمصريين بالخارج ويدعون إلى إعادة تفعيلها
شهدت مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج نجاحًا ملحوظًا في مرحلتيها الأولى والثانية، حيث أظهرت رغبة حقيقية وملموسة من أبناء الوطن في دعم الاقتصاد الوطني، عبر الحصول على تسهيلات في عملية استيراد السيارات. مع اقتراب انتهاء العمل بالمبادرة في أبريل 2024، يثار التساؤل حول نتائجها وتأثيراتها على السوق المحلي والسيولة الدولارية، خاصة أنها ساهمت بشكل مباشر في تعزيز موارد الدولة وتحقيق استفادة كبيرة للمستفيدين من المصريين بالخارج. وفي هذا السياق، قدمت النائبة سچي عمرو هندي طلب إحاطة رسميًا لاستعراض تقييم شامل لهذه المبادرة، وما مدى إمكانية تفعيلها مجددًا، لتعظيم الفوائد وتحقيق استدامة أكبر.
تقييم أثر مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج والأهداف المستقبلية
تُعد مبادرة تيسير استيراد السيارات من أبرز المبادرات التي نجحت في جذب استثمارات كبيرة من قبل أبناء الوطن في الخارج، حيث بلغت قيمة أوامر الدفع الصادرة للمستفيدين حوالي ملياري دولار، بينما دخلت الخزانة العامة حوالي 800 مليون دولار حتى مايو 2024، الأمر الذي ساهم في توفير السيولة الدولارية الضرورية في توقيت حساس يسهم في دعم الإجراءات الاقتصادية المحلية.
نتائج ومستجدات المبادرة
شهدت المبادرة تسجيل أكثر من 589 ألف مصري بالخارج على المنصة الإلكترونية، وأصدر أكثر من 250 ألف موافقة استيرادية، كما تم الإفراج عن نحو 29 ألف سيارة من الجمارك، مع استمرار تزايد عدد السيارات المعفاة، وهو ما يعكس ثقة المواطنين والإقبال على هذه الخدمة التي تيسر الحصول على سيارة بتكلفة مناسبة، عبر تخفيض الضرائب الجمركية بمعدل 70%، وربط ذلك بوديعة تُسترد بالعملة المحلية.
الآثار الاقتصادية والتطلعات المستقبلية
أسهمت المبادرة في تلبية احتياجات آلاف الأسر المصرية وتوفير سيارات بأسعار معقولة، كما زادت من المعروض بالسوق المحلية، مما ساعد على الحد من ظاهرة الأوفر برايس وضبط أسعار السيارات التي شهدت ارتفاعات غير مسبوقة، ويؤكد ذلك رغبة الكثيرين في إقامة مرحلة ثالثة أو جعل المبادرة آلية دائمة، مع التسهيل على المستخدمين عن طريق تذليل المعوقات التقنية، وضمان استمرارية التدفقات الدولارية، وتحقيق استفادة اقتصادية مستدامة.
