المغرب يواجه أمطار غزيرة تؤثر على الزراعة وتزيد من مخزون السدود في ظل جفاف مستمر لمدة سبع سنوات

المغرب يواجه أمطار غزيرة تؤثر على الزراعة وتزيد من مخزون السدود في ظل جفاف مستمر لمدة سبع سنوات

بعد سبع سنوات عجاف من الجفاف، بدأ المغرب يشهد بداية لمرحلة جديدة من الانتعاش بفضل الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ نوفمبر الماضي، حيث أعادت الحياة إلى الأنهار والسدود التي كانت على وشك الانهيار. فهذه الأمطار ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل أمل حقيقي يعزز من الأمن المائي، ويدعم استقرار القطاع الزراعي، ويحفز النمو الاقتصادي بشكل عام.

الانتعاش المائي في المغرب وتأثيره على الزراعة والاقتصاد

شهدت البلاد زيادة ملحوظة في معدل سقوط الأمطار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 114% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما أدى إلى ملء السدود بنحو 55.2%، مقابل 27.6% العام السابق، وهو أعلى معدل يسجل منذ سنوات، مما يعكس تطوراً إيجابياً في إدارة الموارد المائية، ويساعد في استعادة التوازن البيئي، وتقليل مخاطر الجفاف المستقبلي.

تأثير الأمطار على المياه الجوفية والسدود

ساهمت الأمطار الغزيرة في تغذي المياه الجوفية، وتخزين كميات كبيرة في السدود، الأمر الذي يدعم توفير المياه الصالحة للشرب، ويخفف من الضغوط على الموارد المائية، خاصة في المناطق الزراعية التي تعتمد بشكل كبير على مياه الأمطار، ويؤدي ذلك إلى تحسين ظروف الحياة لملايين المواطنين.

القطاع الزراعي ودوره في الاقتصاد المغربي

يمثل القطاع الزراعي حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي، ويشغل أكثر من 40% من اليد العاملة، وتضرر هذا القطاع بشكل كبير خلال سنوات الجفاف، حيث فقد آلاف الوظائف، ولكن الأمطار الأخيرة أعطت الأمل بانتعاشه، خاصة مع توقعات بنمو يتجاوز 5% في السنوات القادمة، مع استقرار وتوازن مصادر المياه.

تحديات إدارة المياه وضرورة الحوكمة

يعاني المغرب من ضغوط مياه متزايدة، ويجب اعتماد سياسة حكومية صارمة في تنظيم العمليات المائية، من خلال وضع قوانين صارمة، وترشيد استهلاك المياه، وتحسين تقنيات الري، بحيث يتم تقليل استنزاف الموارد، وتحقيق الاستدامة اللازمة لمواجهة تحديات الجفاف المستقبلي.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *