أخبار

إيدين هازارد: موهبة صنعت الفرح… واختارت ‘سيارة أجرة’!

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

انسحب النجم البلجيكي إيدين هازارد سريعاً من مسرح النجوم، واختار الانزواء في الريف المدريدي بعيداً عن أضواء الملاعب وصخب الجماهير، ليختار عيش حياة مختلفة، إلى جانب أطفاله الخمسة وزوجته في منزل يشبه الملاذ بعد سنوات من الضغوط والمباريات التي لا تنتهي.

هازارد، الذي كان أحد أبرز نجوم العالم في العقد الماضي، ولا سيما في الدوري الإنكليزي الممتاز، يصف وضعه الحالي ببساطة “في هذه اللحظة أنا سائق تاكسي أكثر من لاعب كرة قدم، لكن لا بأس بذلك”.

وصف لا يقلّل من مسيرة واحد من ألمع اللاعبين في تشيلسي الإنكليزي ومنتخب بلجيكا، بل يعكس تحوّل لاعب عاش كل شيء في كرة القدم، واختار بعد ذلك الهدوء العائلي بدل الصراع المستمر على المجد.

 

لم يكن هازارد مجرد لاعب على أرض  “ستامفورد بريدج”، بل كان لحظة من الفرح لكل من يشاهد المباريات. مراوغات سريعة، قرارات صائبة وسريعة وأهداف حاسمة، جعلت منه أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنكليزي، وصاحب لحظات خالدة في الذاكرة الجماهيرية.

ومع منتخب “الشياطين الحمر” حمل هازارد آمال الأمة. ويقول عن مونديال روسيا 2018: “أن أكون قائداً لمنتخب بلادي واللعب مع أخي كان أمراً لا يُصدق… رغم أننا لم نفز. الناس اليوم يقولون إننا كنا أفضل من فرنسا، وهذا يجعلني فخوراً بما صنعناه”.

وعندما انتقل إلى ريال مدريد، واجه واقعاً مختلفاً. الانتقال جاء ليملأ فراغ أسطورة الملكي حينها البرتغالي كريستيانو رونالدو، مع كل ما يرافقه من ضغط، توقعات وإصابات. هنا تظهر الحقيقة: الموهبة وحدها لا تكفي للبقاء في القمة.

ويضيف: “الحياة تمر بسرعة، خاصة في كرة القدم. بالأمس كنت في التاسعة عشرة، واليوم أنا في الخامسة والثلاثين. عليك أن تستمتع، ليس فقط بكرة القدم بل بكل شيء”.

موهبة هازارد تألقت مع تشيلسي ومنتخب بلجيكا وانطفأت في ريال مدريد. (وكالات)

 

 

تفتح الموهبة الأبواب، لكنها تحتاج إلى انضباط وصبر للحفاظ على المكانة. هازارد كان فناناً، وليس آلة، وهذا ما جعل تجربته في مدريد مختلفة عن نجاحه في لندن. 

حتى مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، لم تكن شخصية هازارد تقليدية. يتذكر موقفاً طريفاً: “ذهبت إلى ليل لمشاهدة مباراة، وفقدت جواز سفري في طريق العودة. عدت متأخراً وغبت عن التدريب. في المباراة التالية استبعدني من الفريق، وقال إن الخطأ خطئي”. لكنه لم يره كارثة، بل جزءاً من اللعبة، ومن شخصيته المرنة، التي لم تتغير حتى مع الضغط.

هازارد اليوم يعيش حياة بسيطة، لكنه يظل مرتبطاً بكرة القدم “عائلتك هي ما يساعدك. حياتي بسيطة: أبقى في المنزل، وأستمتع بالأشياء البسيطة مع زوجتي وأطفالي وإخوتي”، ولم يبحث عن لقب أسطورة: “أريد فقط أن يتذكرني الناس كلاعب جيد وشخص مرح. لا أحتاج أكثر من ذلك”.

يعكس النجم الدولي البلجيكي السابق درساً لكل موهبة شابة: القمة ليست محطة تصلها مرة واحدة، بل حالة تعيد إنتاجها كل يوم، من خلال الانضباط، الصبر، وإدارة النفس.

إيدين هازارد لم يختفِ من كرة القدم، لكنه اختار أن يعيشها بطريقة مختلفة. لقد أضاء الملاعب بموهبته، صنع لحظات لا تُنسى، وقرر في النهاية أن الهدوء العائلي أهم من ضغوط المجد الأزلي.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى