الأسواق الأوروبية تشهد للمرة الأولى تفوق مبيعات السيارات الكهربائية على سيارات البنزين
تشهد صناعة السيارات تحولا جذريا في توجهاتها مع تزايد الأهمية التي توليها الحكومات والمستهلكون للحلول المستدامة، حيث أظهرت البيانات الأخيرة أن مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل تتقدم تدريجياً على نظيرتها التي تعتمد على البنزين، وهو مؤشر يُعبر عن بداية حقبة جديدة من النقل الأخضر في الاتحاد الأوروبي. رغم أن السيارات الهجينة تظل مهيمنة نسبياً، إلا أن اتجاه السوق يوضح تزايد الطلب على السيارات الصديقة للبيئة، وتغير سلوك المستهلكين باتجاه التبني السريع للتكنولوجيا النظيفة.
مبيعات السيارات تتغير في الاتحاد الأوروبي: هل نحن أمام مستقبل كهربائي أكثر استدامة؟
تشير البيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA) إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل قد تجاوزت لأول مرة مبيعات سيارات البنزين داخل الاتحاد الأوروبي، وهو تطور يعكس التحول التدريجي في قطاع السيارات نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة. رغم أن السيارات الهجينة لا تزال تستحوذ على أكبر حصة سوقية، إلا أن الارتفاع الملحوظ في مبيعات السيارات الكهربائية يوضح توجه المستهلكين نحو الخيارات المستدامة بشكل متزايد، وسط توافر بنيات تحتية أكثر تطوراً ودعم حكومي لضمان الانتقال السلس إلى مستقبل خالٍ من الانبعاثات الضارة.
تراجع مبيعات سيارات البنزين والانتقال للطاقة النظيفة
أوضح ماتياس شميدت، الخبير المستقل في قطاع السيارات، أن انخفاض مبيعات سيارات البنزين يرجع جزئياً إلى إعادة تصنيف بعض الطرازات كـ”هجينة خفيفة”، والتي تعتمد على محركات البنزين وتساهم بشكل محدود في خفض الانبعاثات، وأن هذا التحول يعكس بداية تغيير في تفضيلات المستهلكين وديناميكيات السوق، مع توقعات بمضي السيارات الكهربائية في الطريق لتتفوق على السيارات التقليدية خلال السنوات القادمة، رغم أن هذا يحتاج إلى نحو خمس سنوات لتحقيق الأهداف المرجوة داخل الاتحاد الأوروبي.
حصة السوق حسب نوع السيارة في الاتحاد الأوروبي
- السيارات الكهربائية بالكامل: 22.6% من إجمالي السيارات المسجلة، متفوقة بفارق بسيط على سيارات البنزين.
- السيارات البنزين التقليدية: 22.5%.
- السيارات الهجينة، بما في ذلك القابلة للشحن: 44%، وتظل الأكبر في السوق حالياً.
تمثل هذه الأرقام دلالة واضحة على التغير في توجهات المستهلكين الأوروبيين نحو السيارات الصديقة للبيئة، إلى جانب استمرار دعم السياسات الحكومية التي تشجع على تبني الحلول المستدامة، مع تزايد الاعتماد على التقنيات النظيفة كوسيلة للتقليل من الانبعاثات الجوي وتحقيق مستقبل أكثر استدامة وصداقة للبيئة.
