أخبار

روبيو وأوروبا… إلى اللقاء في 2028؟

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

انتشرت ملاحظة في الآونة الأخيرة.

 

نجمُ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بدأ يسطع؛ أكثر من العادة على الأقل. في المقابل، ثمة ملامح لبداية أفول نجم نائب الرئيس جيه دي فانس.

 

يمكن البدء بالتساؤل عن سبب اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب روبيو، لا فانس، للتحدث في “مؤتمر ميونيخ للأمن” هذه السنة. ألأنّه “أخفق” في 2025؟

 

“حتى الصميم”

صحيح أن جوهر خطابي وزير الخارجية ونائب الرئيس كان واحداً تقريباً في المؤتمرين، لكن النبرة اختلفت جداً. بالحد الأدنى، تلقى روبيو التصفيق. يعزى ذلك جزئياً إلى اختلاف طباع وخبرة الشخصيتين. لكن أوروبا تدرك أيضاً أن خلف تباين النبرة تبايناً في النظرة العالمية لدى فانس وروبيو. الأول انعزالي ويزدري أوروبا، بينما ينتمي الثاني إلى الجمهوريين الكلاسيكيين.

 

روبيو في ميونيخ (أ ب)

 

بالفعل، وجد وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن أن الخطابين متماثلان، ومع ذلك، كانت كلمة روبيو “عاطفية جداً وأثّرت في العديد من الناس داخل القاعة – وفي أوروبا – حتى الصميم”. إذاً، ثمة أملٌ ما في أوروبا. قد يكون روبيو مرشحاً إلى انتخابات 2028، ربما على بطاقة فانس كنائب للرئيس. إذا وصل فانس إلى البيت الأبيض، فسيمثّل روبيو القوة الموازنة أو المقيّدة لبعض سياسات فانس الأوروبية. وفي أحوال أفضل، ينتزع روبيو رئاسة البطاقة الجمهورية إلى الانتخابات. ولدى الأوروبيين بعض المؤشرات لبناء آمالهم عليها.

 

ما لا تخطئه عين

روبيو هو الشخصية الوحيدة التي استلمت منصبي وزارة الخارجية ومستشار شؤون الأمن القومي منذ عهد الديبلوماسي الراحل هنري كيسنجر. من حيث الأهمية الرمزية، ليست مقارنة سيئة. وفي القارة الأميركية، يترك روبيو بصماته في سياسة تعزيز “مبدأ مونرو” واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وربما، سقوط النظام الكوبي في المستقبل.

 

مقابل ذلك، تبدو جولات فانس الخارجية متعثرة أو ثانوية. في آذار/مارس 2025، خطط البيت الأبيض لزيارة اجتماعية تقودها عقيلة فانس، أوشا، إلى غرينلاند مع عدد من النشاطات. لكن بعد رد الفعل السلبي من سكان غرينلاند، عُدّل الجدول ليزور فانس قاعدة بيتوفيك العسكرية، من دون زيارة العاصمة أو إقامة سباق زلاجات. بعد ضجيج ميونيخ 2025، لم تكن جلبة غرينلاند أفضل حالاً.

 

فانس وأوشا في قاعدة بيتوفيك (أ ب)

 

وفي قضية التوترات الحالية مع إيران، يبدو ترامب أقرب إلى روبيو منه إلى فانس. النقطة الإيجابية مؤخراً بالنسبة إلى نائب الرئيس هي زيارته أرمينيا وأذربيجان. لكن الإيجابية كانت محدودة. فقد اضطر البيت الأبيض إلى محو منشور لفانس ذكر فيه عبارة “الإبادة الأرمينية”. ليس واضحاً ما إذا كان تفسير أحد مساعديه – وهو أن المنشور لم يصدر عن فانس بل عن فريق عمل لم يكن مسافراً معه – مخففاً للأضرار.

 

ضوء في النفق؟

ربما يراهن فانس على الحروب الثقافية الداخلية، وهي حروب يتجنبها روبيو حالياً، لحسم أفضليته الجمهورية في 2028. ويظهر استطلاع هارفارد/هاريس أواخر الشهر الماضي أن فانس لا يزال يتقدم بكثير على روبيو في السباق الانتخابي الافتراضي بين الجمهوريين: 53 مقابل 17 نقطة مئوية. لكنه فرق متقلص عن استطلاعات سابقة.

 

اللافت للانتباه أنه ووسط تقدم فانس الشعبي على روبيو، يبدو الأخير متقدماً في الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس. كان فانس غائباً مثلاً عن مداولات عملية اعتقال مادورو. من كان ليتخيل أن يجد الأوروبيون في هندسة العودة الأميركية إلى “مبدأ مونرو” بعض الارتياح. صحيح أنه ارتياح خجول، وقد يكون عابراً، لكنه حيويّ للأوروبيين في اللحظة الراهنة.  

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى