ارتفاع أسعار الفضة وتأثيره على صناعة السيارات الكهربائية وتوقعات مستقبلها
في عالم يتغير بسرعة، تبرز أسعار المعادن الثمينة كالفضة كعنصر محوري يؤثر على صناعة السيارات الكهربائية ووجهتها المستقبلية. فهل هو ارتفاع مؤقت قابله انهيار قريب، أم هو بداية تغيرات جذرية في سوق المعادن، تؤثر على استراتيجيات الشركات والمستهلكين على حد سواء؟
تأثير تزايد أسعار الفضة على صناعة السيارات الكهربائية والمستقبل الصناعي
يعيش سوق الفضة حالة من التقلبات الحادة، مدعومة بأسس قوية وضرورة صناعية ملحة، خاصة مع تصاعد الطلب على المعادن المقاوِمة والكفءة في قطاع السيارات الكهربائية. إذ أن ارتفاع سعر الفضة الذي تخطى الـ ١٠٠ دولار للأونصة يعكس تزايد الطلب وليس مجرد فقاعة سعرية، خاصة مع تراجع أدوات التحكم التقليدية في السوق من قبل البنوك المركزية وإعادة رسم خريطة التوزيع العالمية للفضة. فالصين، سويسرا، والولايات المتحدة تسعى لتأمين مخزون استراتيجي من المعدن، الأمر الذي يقود إلى تضييق المعروض بشكل يصعب تعويضه، مع استهلاك صناعي متزايد في مجالات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات.
الأثر على صناعة السيارات الكهربائية والتحديات القادمة
بالنسبة لصناعة السيارات، فإن ارتفاع سعر الفضة قد لا يشكل تهديدًا حاليًا، إذ أن نسبة الفضة المستخدمة في السيارات لا تتعدى ٢٥ إلى ٥٠ جرامًا، وتكلفتها عند الأسعار الحالية تظل هامشية مقارنة بتكلفة السيارة الإجمالية التي تتراوح بين ٤٠ و٦٠ ألف دولار. إلا أن تقنية البطاريات الجديدة التي تعتمد على الفضة مثل بطاريات الحالة الصلبة، والذي يعتبر مستقبل الصناعة، تحتاج لكميات أكبر بشكل كبير، حيث أن كيلوجرام واحد من الفضة يمكن أن يُستخدم في بطارية واحدة، الأمر الذي قد يجعلها غالية جدًا ويهدد جدوى السوق على المدى الطويل، وربما يوقف تطور تكنولوجيا بطاريات الـ silver-carbon التي يتوقع أن تغير قواعد اللعبة.
