
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
تصدّرت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً كأكثر الاقتصادات استقراراً لعام 2025، وفقاً لتصنيف مجلة US News and World Report، متقدّمة على اقتصادات متقدّمة وعريقة، في شهادة دولية على متانة النموذج الاقتصادي الإماراتي وقدرته على تحقيق التوازن بين النمو والاستدامة. وأظهرت البيانات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ نحو 124.9 مليار دولار في الربع الأول من 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 3.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع استمرار ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية التي تجاوزت 75% من إجمالي الناتج، وهذا يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي.
في النصف الأول من 2025، ارتفع الناتج المحلي الحقيقي إلى نحو 252.96 مليار دولار، بنمو 4.2%، بينما سجل الناتج غير النفطي نمواً أقوى بلغ 5.7%، في دلالة واضحة على أن محركات الاقتصاد تعتمد على التجارة والخدمات المالية والسياحة والتكنولوجيا. كما شهدت التجارة غير النفطية نمواً لافتاً بنحو 24.5% خلال الفترة نفسها، ما يعزز مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي يربط بين أسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا. كذلك، سجّل اقتصاد دبي نمواً بنسبة 4.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بإجمالي ناتج بلغ نحو 96.66 مليار دولار، فيما حققت قطاعات عدة قفزات نوعية، مثل قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية الذي نما بأكثر من 15%. كما استقبل مطار دبي الدولي أكثر من 95 مليون مسافر في 2025، وهذا رقم قياسي يعكس قوة قطاع الطيران والسياحة ودورهما في دعم النمو غير النفطي.
على صعيد جذب الاستثمارات، بغلت التدفقات الأجنبية المباشرة في الإمارات في 2024 نحو 45.7 مليار دولار، بزيادة تقارب 50% عن العام السابق، ما وضع الدولة ضمن أكبر عشر وجهات عالمية لتدفقات الاستثمار الأجنبي. استمر هذا الزخم الاستثماري في 2025 مدعوماً باستقرار العملة، والتشريعات المرنة، والبنية التحتية المتقدمة، والتصنيفات الائتمانية المرتفعة التي تمنح الاقتصاد قدرة تنافسية في جذب رؤوس الأموال العالمية.
الإمارات (وكالات)
ساهم الانضباط المالي في تعزيز هذا الاستقرار، إذ يُعدّ مستوى الدين العام منخفضاً مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة، فيما تحافظ الدولة على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من كبريات وكالات التصنيف العالمية، ما يمنحها قدرة أكبر على التمويل بتكلفة منخفضة ويعزز ثقة الأسواق الدولية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة. يقول الخبير الاقتصادي الدكتور خلدون عبد الصمد لـ “النهار” أنّ تصدّر الإمارات قائمة الاقتصادات الأكثر استقراراً عالمياً “يعكس نجاحها في بناء نموذج اقتصادي متنوع وقادر على امتصاص الصدمات، مستنداً إلى تشريعات استثمارية متطورة، وبيئة أعمال تنافسية، واستثمار مكثف في الاقتصاد المعرفي والبنية التحتية الرقمية”، مضيفاً أن الدولة تمثل اليوم منصّة إقليمية لإدارة الاستثمارات والأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوبي آسيا.
وبحسب عبدالصمد، تتجاوز أهمية هذا التصنيف البعد المعنوي، “إذ يرسّخ مكانة الإمارات كمركز مالي وتجاري عالمي، ويعزز قدرتها على استقطاب الشركات متعددة الجنسيات ورواد الأعمال، كما يدعم خططها الطموحة في التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة”.
الإمارات لا تحقق نمواً رقمياً فحسب، بل تؤسس لنمو مستدام قائم على التنويع والابتكار والانفتاح التجاري. من هنا، يبدو تصنيفها كأكثر الاقتصادات استقرارًا في العالم لعام 2025 تتويجاً لمسار طويل من الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الاستراتيجية، ورسالة ثقة واضحة إلى الأسواق العالمية بأن الإمارات باتت نموذجاً للاستقرار والنمو في آنٍ واحد.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
