
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
كاد ديربي مدينة فالنسيا أن يتحول إلى أزمة كبيرة عقب صافرة النهاية، بعدما أشعل احتفال مثير للجدل أجواء المواجهة التي جمعت بين ليفانتي وفالنسيا، وانتهت بفوز “الخفافيش” بثنائية نظيفة.
ففي الوقت الذي توجه فيه لاعبو فالنسيا إلى المدرجات التي تواجد بها نحو 400 مشجع لمؤازرتهم خارج الديار، أقدم المدافع السويسري إراي كوميرت على تصرف أثار غضب جماهير أصحاب الأرض.
وانتزع كوميرت راية الركنية من إحدى الزوايا، ووضع قميص فريقه فوقها، في لقطة بدت وكأنها تغطية لعلم ليفانتي، قبل أن يركض بها ملوحًا أمام الجماهير، في مشهد فُسّر على أنه استفزاز مباشر وإعلان “سيطرة” على أرض المنافس.
شرارة الاحتفال تُشعل الاشتباك
لم تمر اللقطة مرور الكرام، إذ اندفع عدد من لاعبي ليفانتي وأفراد الجهاز الفني نحو المكان الذي كان يحتفل فيه كوميرت، لتندلع مشادة كلامية حادة سرعان ما تحولت إلى حالة من التوتر الشديد. تبادل اللاعبون عبارات غاضبة، ودخل أكثر من طرف في جدال محتدم، بينما حاول بعض اللاعبين التدخل لاحتواء الموقف.
وشوهد مدافع فالنسيا مختار دياخابي وهو يسعى لتهدئة الأجواء، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة للحظات، وسط تدافع واحتكاكات بين لاعبي الفريقين وعدد من أفراد الطاقمين الفنيين. وتمكن أحد أفراد الطاقم العامل في الملعب من انتزاع الراية من كوميرت، الذي ظل يحفز جماهير فريقه على مواصلة الاحتفال.
في خضم الفوضى، أقدمت بعض الجماهير الغاضبة على إلقاء زجاجات مياه باتجاه اللاعب السويسري، وأصابت إحداها وجهه أثناء مغادرته أرضية الملعب، قبل أن يتدخل رجال الأمن لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الاشتباكات.
تصريحات نارية بعد اللقاء
عقب المباراة، حرص عدد من اللاعبين على التعليق على الواقعة. وقال مانو سانشيز إن ما حدث لم يكن ضروريًا، مشيرًا إلى أن “الملعب يجب أن يُحترم، خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يمر به الفريق”، مضيفًا أن مثل هذه التصرفات كان من الممكن تجنبها.
من جانبه، أبدى تاريجا موافقته على ضرورة التحلي بالروح الرياضية، في إشارة إلى أهمية تهدئة الأجواء بعد نهاية مباراة مشحونة بطبيعتها.
وفي مشهد لافت، كان قائد ليفانتي يُجري مقابلة تلفزيونية عقب صافرة النهاية بينما تدور الاشتباكات خلفه، محاولًا الحفاظ على هدوئه رغم الفوضى، مؤكدًا أن فريقه يطالب بالاحترام داخل ملعبه.
توتر قديم يتجدد
لم تكن أجواء الديربي هادئة منذ البداية، إذ سبقت المباراة توترات متراكمة بين الفريقين على خلفية أحداث مباراة الذهاب، التي شهدت بدورها احتكاكات ومشاحنات تركت أثرًا واضحًا على العلاقة بين الجانبين.
وفي النهاية، خرج فالنسيا بالنقاط الثلاث، لكن الصورة التي طغت على المشهد لم تكن احتفال الفوز، بل الاشتباك الذي أعاد إلى الأذهان حساسية هذا الديربي التاريخي، وأكد أن نار المنافسة بين الجارين لا تزال مشتعلة.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
