
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
وزّع المكتب الاعلامي القطري أنّ بلدية الدوحة وقعت الخميس الفائت اتفاقية توأمة مع بلدية بيروت، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات البلدية والتنموية، وذلك بحضور عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية، والمهندس جمال مطر النعيمي مدير عام بلدية الدوحة، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، على هامش معرض قطر الزراعي الدولي الثالث عشر. وتهدف الاتفاقية إلى توطيد علاقات التعاون المؤسسي بين بلديتي الدوحة وبيروت، وتبادل الخبرات والتجارب في عدد من المجالات البلدية.
توقيع اتفاقية التوأمة بين بلديتي بيروت الدوحة يعدّ فرصة لتعزيز التعاون البلدي وتبادل الخبرات، فيما تحتاج العاصمة إلى تفعيل العمل البلدي أمام التحديات الكبرى التي تواجهها، ولا سيما في هذه الفترة. فماذا يقول أعضاء من مجلس بلدية بيروت عن الاتفاقية؟
ليس جديداً أن توقع اتفاقيات للتوأمة بين البلديات في لبنان وخارجه، ولكن للاتفاقية مع بلدية الدوحة في هذا التوقيت دلالات كثيرة وخصوصاً لما تتمتع به بلدية الدوحة من قدرات وخبرة طويلة في العمل البلدي والتنموي.
لم تكن انتخابات بلدية بيروت في أيار/ مايو الفائت تشبه أيّ انتخابات بلدية في لبنان، فشعار الحفاظ على المناصفة كان الأساس الذي خيض تحته الاستحقاق، واستدعى ذلك تحالفات مغايرة للمناخ السياسي المتشنج في البلاد، ولم يعد خافياً أن الثنائي “أمل” و”حزب الله” أدّى دوراً أساسياً في الحفاظ على المناصفة داخل مجلس بلدية العاصمة، وإن يكن هناك خرق يتيم سجله العميد محمود الجمل من اللائحة المنافسة لـ”بيروت تجمعنا”، حاصداً نحو 38 ألف صوت.
لكن المجلس البلدي يعمل بانسجام بحسب ما تؤكده لـ”النهار” العضو وفاء رحمة حسني ، التي يبدو انها لم تعلم بجديد الاتفاقية اذ قالت “أنها وقّعت عام 2020 وتهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات البلدية والتنموية، وتوطيد علاقات التعاون المؤسسي بين بلديتي الدوحة وبيروت، وتبادل الخبرات والتجارب، علما أن بلدية بيروت كان لها تجربة مريرة بعد انفجار المرفأ في آب/ أغسطس 2020، وكانت البلاد تعيش انقساماً سياسياً حاداً، ولم يكن من خيار أمام البلدية سوى الاستمرار في مواجهة تداعيات الكارثة في ظل أزمة مالية. وقامت بعمل جبار، إلى درجة أن تواصل المسؤولين من الخارج كان يركز على التنسيق مع البلدية ومحافظ بيروت مروان عبود بعدما غاب مسؤولون كثر عن السمع أمام هول الكارثة“.
كيف تسير أحوال المجلس البلدي في التنوع السياسي والطائفي وعدم تسجيل الكثير من الإنجازات في هذه الفترة؟ تجيب حسني: “صحيح أن المجلس البلدي متعدد الانتماء، لكنه يعمل بانسجام على الرغم من التباينات في وجهات النظر، والهدف هو تحقيق إنماء العاصمة من دون إغفال الصعوبات التي تواجهه على قاعدة نتمسك بها، مفادها أن الأحزاب تهتمّ بالسياسية فيما البلدية همها الإنماء”.
كل ذلك لا يحجب التداعيات السلبية للتباينات بين أعضاء المجلس البلدي وما يعتري العمل من اهتراء في معالجة بعض الملفات، بدءاً من النفايات وصولاً إلى ملفات تنموية لا تزال غائبة أو على الأقل معقدة.
ولا يخالف عضو المجلس البلدي يوسف بيضون ما قدمته حسني من توصيف للعمل البلدي، على الرغم من الاختلاف السياسي والطائفي بينهما.
ويوضح بيضون لـ”النهار” أن “كل تعاون مع أي جهة خارجية باستثناء العدو الإسرائيلي يفيد بلدية بيروت وينعكس إيجاباً لجهة تبادل الخبرات، وخصوصاً مع بلديات لديها الخبرات الطويلة في مجال التنمية مثل بلدية الدوحة“.
ويلفت إلى أن “البيروقراطية لا تزال الحاجز الأول أمام أي عمل، سواء بلدياً أو تنموياً أو غير ذلك”.
أما عن التباينات داخل المجلس البلدي وما تتركه من سلبيات على خدمة العاصمة، فيشير إلى أن “الخلاف في الآراء لا يفسد في الودّ قضية، والتباين في بعض القضايا لا ينفي النقاش الجاد والبنّاء للوصول إلى الحلول، على الرغم من الصعوبات“.
بلدية بيروت تتطلع الى المكاسب الإيجابية بعد توقيع اتفاقية التوأمة مع بلدية الدوحة، لما للخليج من تجارب مميزة في العمل البلدي، وإن كانت العاصمة تحتاج إلى الكثير من الجهود لتخطي واقعها الحالي.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.