
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
كشف مسؤولان أمريكيان مطلعان أن الجيش الأمريكي يضع اللمسات الأخيرة على خطط استعداد لاحتمال شن عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لعدة أسابيع ضد أهداف إيرانية، وذلك في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً مباشراً بشن هجوم. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت حساس للغاية، حيث تتشابك لغة التهديد العسكري مع المساعي الدبلوماسية الهشة.
ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، حذر المسؤولان من أن هذه التحركات العسكرية والمخاطر المترتبة عليها قد تهدد بنسف الجهود الدبلوماسية الجارية حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى نزع فتيل الأزمة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
حراك دبلوماسي في جنيف والوساطة العمانية
على الصعيد الدبلوماسي، تقرر أن يقود المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة مفاوضات حاسمة مع الجانب الإيراني يوم الثلاثاء في جنيف. وتلعب سلطنة عمان دوراً محورياً في هذه المحادثات بصفتها وسيطاً موثوقاً لدى الطرفين، وهو دور تاريخي طالما لعبته مسقط لتقريب وجهات النظر بين الغرب وطهران.
وكان دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون قد عقدوا بالفعل محادثات تمهيدية في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في محاولة جادة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعلق ببرنامج طهران النووي. وتأتي هذه التحركات بعد أن قامت إدارة ترامب بحشد قوات عسكرية ضخمة في المنطقة، مما أثار مخاوف دولية واسعة من احتمالية شن عمل عسكري جديد قد يغير معادلات الاستقرار في الشرق الأوسط.
تعزيزات عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط
وفي سياق الاستعدادات الميدانية، أكد مسؤولون أمريكيون أن وزارة الدفاع (البنتاجون) بصدد إرسال حاملة طائرات إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط. ولا تقتصر هذه التعزيزات على القطع البحرية فحسب، بل تشمل نشر آلاف الجنود الإضافيين، مدعومين بأسراب من الطائرات المقاتلة المتطورة ومدمرات الصواريخ الموجهة، مما يوفر قوة نارية هائلة قادرة على شن هجمات دقيقة وواسعة النطاق، فضلاً عن تعزيز القدرات الدفاعية للقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
سياق التوتر وأهمية الردع الاستراتيجي
تكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية بالغة نظراً لحساسية منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. تاريخياً، اعتمدت الولايات المتحدة سياسة “الضغط الأقصى” التي تمزج بين العقوبات الاقتصادية والتلويح بالقوة العسكرية لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات. ويشير الخبراء إلى أن إرسال حاملات الطائرات يمثل رسالة ردع قوية، تهدف إلى إظهار الجدية الأمريكية في التعامل مع التهديدات المحتملة.
ويرى مراقبون أن التزامن بين الحشود العسكرية والمفاوضات الدبلوماسية يعكس استراتيجية التفاوض تحت النار، حيث تسعى واشنطن لتحقيق مكاسب دبلوماسية من خلال الضغط العسكري. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من أن أي خطأ في الحسابات أو احتكاك غير مقصود بين القوات البحرية في مياه الخليج قد يؤدي إلى اشتعال فتيل حرب إقليمية واسعة النطاق، وهو ما تسعى الوساطة العمانية لتجنبه بكل الطرق الممكنة.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
