أخبار

لغز صيام صلاح.. هل ضحى سلوت بـ"الملك" من أجل فيرتز وإيكيتيكي؟

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

كيف برر مدرب ليفربول ابتعاد النجم المصري عن زيارة الشباك؟

يواجه النجم المصري محمد صلاح مرحلة متغيرة في مسيرته مع ليفربول، حيث طرأت تحولات ملموسة على دوره الفني داخل الملعب، وذلك بالتزامن مع استعدادات الريدز لمواجهة برايتون على ملعب أنفيلد، اليوم السبت، في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وداع محتمل

وفقا لصحيفة “إندبندنت” البريطانية، طلب صلاح من عائلته الحضور إلى الملعب في آخر مواجهة حل خلالها برايتون ضيفا على أنفيلد، حيث كان يعتقد النجم المصري أنها قد تكون مباراته الأخيرة مع ليفربول، قبل أن تتغير المعطيات لأسباب مختلفة.

وبعد استبعاد صلاح من التشكيلة إثر “انفجار غضب” وغيابه عن رحلة إيطاليا لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، تأكدت مشاركته أمام برايتون في اللحظات الأخيرة من يوم الجمعة، حيث شارك حينها كبديل.

وبعد مرور 10 أسابيع فقط على تلك الأحداث، يعود برايتون إلى أنفيلد مع اعتبار وضع صلاح “قصة ثانوية” وافتراض آمن بأن مسيرته مع ليفربول لن تنتهي الآن، أو بمجرد مقابلة خارج ملعب “إيلاند رود”.

وكان صلاح قد غادر بالفعل بعد الفوز على برايتون بثنائية نظيفة، لكن من أجل الانضمام إلى كأس الأمم الأفريقية، ومنذ عودته خاض ليفربول 6 مباريات شارك فيها جميعاً كأساسي، وأكمل 5 منها، ليتحول اللاعب الذي اشتكى سابقاً من “إلقائه تحت الحافلة” إلى عنصر محوري في قلب الحدث.

صيام تهديفي

على صعيد الأرقام، تباينت نتائج صلاح مؤخراً؛ فبينما قدم 3 تمريرات حاسمة في آخر 4 مباريات بالدوري الإنجليزي ليتساوى مع ستيفن جيرارد برصيد 92 تمريرة حاسمة بقميص ليفربول، ظل هدفه الوحيد في مشاركاته الست الأخيرة هو ذلك الذي سجله من ركلة حرة ضد “قره باغ” في دوري الأبطال.

ورغم زيادة محاولاته على المرمى، إلا أن محصلته التهديفية توقفت عند هدف واحد في 12 مباراة، ويعود آخر هدف له ضد خصم إنجليزي إلى الأول من نوفمبر الماضي أمام أستون فيلا.

وتشير الإحصائيات إلى وجود اتجاهين متناقضين في أداء النجم المصري؛ فمنذ ظهوره القوي كبديل ضد برايتون في ديسمبر الماضي، أصبح صلاح أكثر بروزاً وتأثيراً، ومع ذلك لا يزال معدل تسديداته الإجمالي هذا الموسم أقل بكثير مما كان عليه في العام الماضي.

وبلغة الأرقام منذ مباراة برايتون، يسجل صلاح متوسط 3.7 تسديدة لكل 90 دقيقة في الدوري الإنجليزي، مقارنة بـ 2.6 في بداية الموسم، كما ارتفعت نسبة لمساته داخل منطقة جزاء الخصم من 14.4% إلى 19.5%.

وارتفع معدل الأهداف المتوقعة لكل 90 دقيقة بنسبة 50% تقريباً (من 0.31 إلى 0.47)، بينما تضاعف معدل التمريرات الحاسمة المتوقعة من 0.15 إلى 0.37.

ورغم هذه الزيادة في التوقعات، يمر صلاح بفترة صيام تهديفي باستثناء مباراة قره باغ؛ حيث سجل معدل أهداف متوقعة بلغ 2.22 في البريميرليج منذ لقاء برايتون دون إحراز أي هدف.

وجهة نظر سلوت

علق المدرب أرني سلوت، الذي أعاد دمج اللاعب في المنظومة دون مكافأة تهديفية حتى الآن، قائلاً: “حتى في الموسم الماضي، مر مو بفترة سجل فيها 7 أهداف في 4 مباريات، ثم غاب عن التسجيل لـ 5 أو 6 مباريات، لذا دعونا نرى أين سيكون في نهاية الموسم فيما يخص الأهداف والتمريرات الحاسمة”، علماً أن صلاح أنهى الموسم الماضي برصيد 29 هدفاً و18 تمريرة حاسمة.

وفي الموسم الحالي، انخفضت جودة الفرص التي يحصل عليها صلاح، حيث بلغ معدل أهدافه المتوقعة لكل 90 دقيقة 0.38، ما يعادل نصف معدله في الموسم الماضي (0.74).

كما انخفض معدل تسديدات صلاح في المباراة الواحدة إلى 2.79 هذا الموسم، بعد أن ظل دائماً فوق مستوى 3.4 تسديدة طوال مسيرته في أنفيلد.

وتساءل سلوت إذا كان صلاح قد وقع ضحية لنجاحاته السابقة، موضحاً: “قد تكون هناك أسباب متعددة، منها زيادة وعي الخصوم بخطورته، أو تأثره بتعدد اللاعبين في مركز الظهير الأيمن خلفه هذا الموسم”.

وبالفعل، شهد الموسم الحالي مشاركة 7 لاعبين في مركز الظهير الأيمن، بعد سنوات من الاستقرار والربط مع ترينت ألكسندر أرنولد الذي كان صانع ألعاب من الخلف، بينما يميل كونور برادلي وجيريمي فريمبونج إلى الركض أكثر من التمرير.

التضحية بصلاح

يرجح محللون أن يكون صلاح قد تأثر بصفقات النجمين فلوريان فيرتز وهوجو إيكيتيكي والتحول في أسلوب اللعب؛ فبعد سنوات كان فيها الهجوم يبنى حول صلاح، أصبح فيرتز وإيكيتيكي يمثلان العمق الهجومي الجديد لليفربول في مرحلة انتقالية نادراً ما شهدت وجود صانع ألعاب “رقم 10” أو مهاجم صريح بهذه السرعة.

ويلاحظ أنه منذ أوائل ديسمبر، ارتفعت معدلات الأهداف والتمريرات المتوقعة لفيرتز وإيكيتيكي، مما يشير إلى تأقلمهما المتزايد.

واختتم سلوت تصريحاته بالتأكيد على أن الفريق لا يزال يصنع فرصاً بنفس القدر الذي كان عليه في الموسم الماضي، ويمتلك أعلى نسبة استحواذ في الدوري، مشيراً إلى أن وضع المهاجمين -بمن فيهم صلاح- في وضعيات واعدة يعود لمجموعة من العوامل المتداخلة.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى