
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
على غرار كل سنة وإنما بدوافع إضافية تضفي على المحطة الحالية المزيد من الانشداد، يتطلع اللبنانيون عموماً وقواعد “تيار المستقبل” خصوصاً باهتمام بالغ إلى مضمون الخطاب الذي سيلقيه ظهر اليوم السبت الرئيس سعد الحريري من على ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمناسبة الذكرى الـ21 لاغتياله.
ولعل ما ضاعف انشداد الأنظار إلى الخطاب أنّ أيّ معلومات أو معطيات تحمل سمات الصدقية الكافية لم تتسرب عن الخطاب حتى اللحظة التي سيلقي الحريري فيها خطابه، على رغم مرور أكثر من يوم، منذ وصوله ليل الخميس الفائت إلى بيروت، بما شكل سدّاً منيعاً أمام أي اجتهادات استباقية حول الاتجاهات التي سيعلنها الحريري ولا سيما منها تلك المتصلة بمسألة مشاركة تيار المستقبل من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو الأمر الذي يجعل ترقب الخطاب بمزيد من الاهتمام اللبناني الواسع أمراً طبيعياً في ظل الانعكاسات المؤثرة حتماً لقرار الحريري سلباً أو إيجاباً حيال حسم مشاركة “المستقبل” في الانتخابات او بقائه خارج حلبة التنافس وترك التشتت السني خصوصا يأخذ مداه وتداعياته القديمة والجديدة منذ انسحاب الحريري وتياره من احتلال معظم التمثيل النيابي السني.
وبعدما وصل الحريري إلى بيروت ليل الخميس، عادت الحركة تدب في بيت الوسط الذي غص أمس بالزوار الديبلوماسيين الأجانب بما عكس الاهتمام الكبير للدول بواقع الحريري وموقعه وتياره. واستهل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في بيت الوسط بلقاء السفير الأميركي ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود ثم استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت فالسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو فالسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو ثم السفير الروسي ألكسندر روداكوف، الذي قال: التقينا اليوم دولة الرئيس الحريري، وناقشنا معه المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية.
الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط. (نبيل إسماعيل)
ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضاً للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأنّ الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية”.
كما التقى الحريري مساء نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب الذي قال ان “قرار المشاركة في الانتخابات يعود للرئيس الحريري وهو يقرر كشف أوراقه وانطباعي ان الحريري لم يخرج من الحياة السياسية والخلاف حول قانون الانتخابات ليس مزحة ويجب التفاهم لحله والا ستكون هناك علامة استفهام حول الانتخابات” . وأضاف: “قد نصل الى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب ولماذا مجلس النواب لم يتحمّل مسؤوليته ودعوت الى جلسات متتالية للجان على ان نرسل بعدها تقريرا للرئيس بري ونرفع الامر الى الهيئة العامة ولكن لم يتجاوب أحد معنا ما يعني ان لا احد يقترب نحو الحل خطوة وهناك عائق كبير امام تنفيذ قانون الانتخابات وقد نصل الى مرحلة الظرف لن يسمح لنا باجراء الانتخابات”. كما التقى الحريري النائب السابق ميشال فرعون وشخصيات أخرى .
في غضون ذلك بدأ استحقاق الانتخابات النيابية يتصدر ملفات الداخل علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اقفل باب المجلس امام اي تعديل لقانون الانتخاب متسببا بتفاقم المأزق القانوني والدستوري الذي ستواجهه الانتخابات ، قدم رسميا أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا، ليكون بذلك أول مرشح يسجل ترشيحه في لبنان لهذه الدورة ، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.
وبعد تقديم ترشيحه، أكد بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: “هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”.
وفي المقابل لفتت اللقاءات التي اجراها رئيس الحكومة نواف سلام في ميونخ على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، ومن هذه اللقاءات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي اشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانيّة من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن.
بدوره، أكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب، وإننا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنيّة سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب.
كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان . واكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه.
وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد الرئيس الرئيس سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
