فولكس فاجن تستعرض استراتيجيتها في صناعة السيارات بحسب مقترحات جريدة المال
في ظل التحديات الحالية التي تواجه صناعة السيارات المحلية، تظهر الحاجة إلى تبني استراتيجيات أكثر واقعية ومرونة لتعزيز السوق، وضمان حماية المصنعين والمستوردين على حد سواء، مع تحسين جودة المنتج وتوفير فرص تصديرية مستقبلية. من الأهمية بمكان أن تتوازن الحوافز الممنوحة مع الواقع الاقتصادي والصناعي، بحيث تساهم في نمو مستدام ومنافسة عادلة.
الملاحظات على مشروع قانون تطوير صناعة السيارات وأثرها على السوق المحلي
حصلت «المال» على نسخة من ملاحظات وكالة فولكس فاجن – مصر حول المسودة التاسعة لمشروع قانون تنمية وتطوير صناعة المركبات بالصناعات المغذية، والذي يناقش حالياً داخل لجنة الصناعة بمجلس النواب. أبرز تلك الملاحظات كانت حول المادة الرابعة، التي تقترح تحديد فئات سعة المحرك بطريقة لا تتفق مع المعايير العالمية، حيث يُقيَّم حجم السيارة حالياً بناءً على قياس في الحجم وليس القدرة أو القوة الحصانية، وهو ما يعقد من تقييم السيارات ويقلل من دقة التصنيف.
الحوافز وتأثيرها على المنافسة في سوق السيارات
أعربت وكالة فولكس فاجن عن قلقها من أن الحوافز المقترحة، خاصة تلك المنصوص عليها في المادة السادسة، تعتبر كبيرة جداً، مما قد يؤدي إلى خروج العديد من المنافسين والمستوردين من السوق، وإفلاس بعض الشركات، وتسريح الموظفين، وهو ما يهدد بخلق سوق احتكارية، حيث ستتحكم شركات معينة في أسعار البيع وهامش الربح، الأمر الذي ينعكس سلباً على المستهلكين والتوازن السوقي.
نسبة المكون المحلي وأهميتها في الترويج للصناعة الوطنية
انتقدت الوكالة نسبة المكون المحلي، والتي تُقدر حالياً بـ45%، معتبرةً إياها غير واقعية، ويجب أن تُعدل لتتوافق مع المعايير العالمية المرتكزة على القيمة المضافة، إذ ستُتيح ذلك للسيارات المجمعة محلياً الحصول على شهادات جودة عالمية، مما يسهل عملية التصدير ويعزز من مكانة الصناعة الوطنية على المستوى العالمي.
خيارات تحفيزية مستدامة لتعزيز الإنتاج وتطوير الصناعات المغذية
اقترحت الوكالة اعتماد نظام الحوافز بناءً على الكميات المنتجة، بدلاً من زيادة الضرائب، بما يفتح أمام الجميع فرص التصنيع، بالإضافة إلى ضرورة تطوير صناعة مكونات مستقلة تنافس عالمياً، حيث تشير الخبرات إلى أن تلك الصناعات أكثر مرونة وأقل تكلفة، مع ضرورة دعم الحكومة لها لتحقيق نمو متوازن ومستدام للصناعة الوطنية.
