لن نقدم دعمنا للعراق بعد اختيار المالكي لرئاسة الوزراء في المرحلة القادمة
في ظل التطورات السياسية الأخيرة في العراق، تبرز تصريحات وتصريحات مضادة تعكس حالة من الترقب والتوتر حول مستقبل الحكومة العراقية، خاصة مع اختيار القيادة الجديدة والتحديات التي تواجهها البلاد على الأصعدة الأمنية والاقتصادية. تتسارع الأحداث مع تأكيدات من قبل أعضاء المجتمع الدولي والحلفاء، مما ينعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي الداخلي، ويثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه القرارات على استقرار العراق، وموقعه الإقليمي والدولي في الفترة القادمة.
تصريحات ترامب بشأن مستقبل العراق وترشيح المالكي لرئاسة الوزراء
على خلفية التوقعات المحيطة بانتخاب رئيس الوزراء العراقي الجديد، أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موقفًا صارمًا، حيث أكد أن بلاده لن تقدم أي دعم للعراق في حال تم اختيار نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، لمنصب رئاسة الحكومة مرة أخرى. جاء ذلك في تغريدة نشرها عبر منصة “تروث”، قال فيها إن آخر فترة تولى فيها المالكي السلطة، تدهورت الأوضاع في العراق بشكل ملحوظ، إذ انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى، محذرًا من تكرار ذلك السيناريو مرة أخرى، وداعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حاسمة لضمان عدم عودة المالكي للحكم.
الترشيح المفاجئ لمالكي وتحفظات القوى السياسية العراقية
رغبة الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف شيعي حاكم ومؤيد من إيران، في ترشيح نوري المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء، أثارت ردود فعل متباينة بين القوى السياسية داخل العراق. فبينما يسعى بعض الأعضاء لتثبيت مكانة المالكي، تواجه جهودهم معارضة قوية من قبل قيادات أخرى، مثل عمار الحكيم، الذي يمتلك 18 مقعدًا، وقيس الخزعلي، الذي يملك 30 مقعدًا، بالإضافة إلى كتلة “خدمات” برئاسة شبل الزيدي، التي تحوز على 9 مقاعد، حيث يعتقد هؤلاء أن ترشيح المالكي قد يهدد استقرار الحكومة ويخلق صراعات داخل البرلمان، خاصة مع وجود معارضة داخلية وخارجية لهذه الخطوة.
الأثر المحتمل لترشيح المالكي على المشهد العراقي والإقليمي
إعادة ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء يعكس نوعية الخلافات السياسية وموازين القوى داخل العراق، ويُنظر إليه كعامل مؤثر على استقرار البلاد، خاصة مع التطورات الإقليمية والدولية التي تؤثر على العراق كدولة ذات أهمية استراتيجية. قد تؤدي هذه التحديات إلى مزيد من التوترات السياسية، أو قد تفتح المجال أمام محاولات لتجاوز الخلافات عبر تفاهمات سياسية جديدة. من جهة أخرى، فإن موقف الولايات المتحدة ودول أخرى، خاصة في ظل تصاعد النفوذ الإيراني في العراق، يضاعف من أهمية وديناميكيات المشهد السياسي، ويضع العراق أمام اختيارات حاسمة لمستقبله السياسي والأمني.
