رئيس التحرير يكتب: حقائق مهمة فى استقبال الرئيس السيسى اتصال "ترامب" 

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس التحرير يكتب: حقائق مهمة فى استقبال الرئيس السيسى اتصال "ترامب" , اليوم الخميس 3 أبريل 2025 12:40 صباحاً

مصر الكبيرة تحظى باحترام المختلفين معها قبل المتفقين

ثقتنا بلا حدود فى ردود قائدنا على أى طلبات أمريكية لا تناسب الثوابت المصرية

المصريون استوعبوا نصائح الرئيس جيدا وفهموا ما يجب عليهم عمله والتوقيت المناسب لإعلانه

عندما يكون الله معك وأبناؤك فى ظهرك بمنتهى الوعى فانتظر الكرامات والمنح الربانية من حيث لا تحتسب

البيانات المتتالية من وزارة الخارجية تؤكد أن مصر لا تبيع ولا تخون ولا تقبل المزايدة على دورها


اطمئنوا.. مصر ترصد تحركات وتصرفات كل خائن والحساب معهم قادم لا محالة .. ولكن فى الوقت الذى تحدده


فوجئنا، كما فوجئ الكثيرون بخبر تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وسبب المفاجأة أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية تمر بسحابة من التوتر منذ تقلد الرئيس الامريكى مقاليد حكم بلاده بسبب القضية الفلسطينية واختلاف رؤيتى الدولتين فى حل القضية.


العالم كله تابع الضغوط التى تعرضت لها مصر لقبول المقترح الأمريكى بتهجير أبناء غزة من القطاع وافراغه من أهله على أن يكون التهجير قسراً أو طوعاً وهو ما رفضته مصر فور إعلانه لأنه لايتناسب مع الثوابت المصرية التى يؤكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسى برفض تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، وقدمت مصر خطتها لإعادة إعمار غزة وطرحتها خلال القمة العربية وحصلت على موافقة الدول العربية وممثل منظمة المؤتمر الاسلامى والاتحاد الأوروبى فاصبحت الخطة المصرية خطة دولية قابلة للتطبيق وفورا، ولا تتجاوز خمس سنوات يكون بعدها قد تمت إعادة إعمار غزة بالكامل بمرافقها وبنيتها الأساسية وصالحة للعيش فيها افضل مما كانت. 
الخطة المصرية لاقت اعتراض الولايات المتحدة وإسرائيل التى تشبثبت بالمقترح الأمريكى وأخذت تهرول وتنادى ليل نهار بانه الافضل لقطاع غزة، وكلما أعلنت الولايات المتحدة أو إسرائيل عن هذا المقترح، تواجه مصر هذا الاعلان برفضه رفضاً تاماً وحاسماً، وتعيد طرح الخطة المصرية الدولية البديلة لهذا المقترح.
طوال الشهرين الماضيين ظلت الأجواء متوترة بين مصر والولايات المتحدة وظهرت تهديدات لمصر صريحة ومباشرة، وأخرى غير مباشرة من كيانات حكومية أمريكية، وهو ما واجهته مصر بتقديم طلبات عاجلة للإدارة الأمريكية تطلب توضيحاً بشان هذه التهديدات، ليس خوفاً من تنفيذها، ولكن حتى تتصرف مصر وفقا للموقف الرسمى الأمريكى المعلن وليس بناء على ما يتردد بوسائل الإعلام الأمريكية، ومن المؤكد أن مصر تتعامل الند للند مع أية دولة فى العالم ومن منطلق المصالح المشتركة والاحترام المتبادل ولا تقبل أبدأ أية تهديدات أياً كان مصدرها.
نعود إلى الاتصال التليفونى الذى فاجأنا به الرئيس الأمريكى عندما اتصل بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، هذا الاتصال يحمل عدة حقائق ودلالات مهمة يجب أن يعيها جميع المصريين لعل أهمها الآتى:
أولاً: أن هذا الاتصال الذى جاء بمبادرة من الرئيس الأمريكى ـ وليس العكس ـ يحمل صيغة تصالح وتصحيح للأوضاع، وإنهاء حالة اللغط التى شابت العلاقة بين الدولتين الكبريين، خاصة أن الاتصال بدأ بتقديم الرئيس الأمريكى التهنئة للرئيس السيسى بمناسبة عيد الفطر المبارك، كما اتسم الاتصال بروح الود والصداقة فقال السفير محمد الشناوى فى تصريحاته بشأن هذا الاتصال إن السيد الرئيس هنّأ الرئيس ترامب مجددًا بمناسبة توليه السلطة رئيسًا للولايات المتحدة لفترة ثانية، كما وجه السيد الرئيس الدعوة للرئيس ترامب لزيارة مصر في أقرب فرصة ممكنة، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتباحث حول القضايا والأزمات المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مما يسهم في دعم استقرار المنطقة، وكذا للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الجديد، ومن جانبه، وجه الرئيس ترامب دعوة مفتوحة إلى السيد الرئيس لزيارة واشنطن ولقائه بالبيت الأبيض.
ثانياً:  أن الاتصال تضمن التأكيد على الثوابت المصرية فى سياستها الخارجية فقال المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى إن الاتصال تناول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، والتأكيد على العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثماريّة بينهما، والتعاون في مجال الأمن المائى، وحرص الرئيسين على تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وجهود الوساطة لاستعادة الهدوء للمنطقة وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الملاحة في البحر الأحمر، ويوقف الخسائر الاقتصادية لكل الأطراف.
وأوضح المتحدث الرسمى أن الاتصال شهد حوارًا إيجابيًا بين الرئيسين، بما في ذلك حول أهمية الاستمرار في تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية قطرية وأمريكية، وضرورة تكثيف إيصال المساعدات لسكان غزة، وفي هذا الإطار أكد السيد الرئيس على أهمية التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، وأن المجتمع الدولى يعول على قدرة الرئيس ترامب على التوصل إلى اتفاق سلام دائم وتاريخى ينهى حالة الصراع القائمة بالمنطقة منذ عقود.
السفير محمد الشناوى أكد أن الزعيمين اتفقا في نهاية الاتصال التليفونى على أهمية استمرار التواصل بينهما، والتنسيق والتعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على ضرورة تكثيف الاجتماعات بين المسؤولين المعنيين من الجانبين لمواصلة دفع العلاقات الثنائية في كافة المجالات، ودراسة سبل المضي قدمًا في معالجة الموضوعات المختلفة، مما يعكس قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية المصرية الأمريكية.
ثالثاً : أن الرئيس الأمريكى مقتنع جداً بصحة الرؤى المصرية فى حل مشكلات المنطقة وإعادة الاستقرار لها وتجاوز السحابة التى تسئ للعلاقات التاريخية بين مصر والولايات المتحدة، خاصة أن الرئيس ترامب هو من بادر بالاعلان عن اجرائه الاتصال بالرئيس السيسى وكتب منشوراً على حسابه على منصة "تروث سوشال" عقب اجراء الاتصال قال فيه إنه تحدث هاتفيا مع الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى وقال إن المحادثة كانت "جيدة جدا"، وأوضح أنه بحث مع الرئيس السيسى موضوعات عدة، بينها أزمة الحوثيين، والحلول الممكنة في قطاع غزة، وأكد أن المكالمة سارت بشكل جيد للغاية.
رابعاً: أن اتصال الرئيس ترامب بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى يحمل اعترافاً صريحاً بأهمية مصر كرمانة ميزان لمنطقة الشرق الأوسط، وأن مصر لا تخضع أبداً لإملاءات أو ضغوط أو تهديدات، ولكنها دولة كبرى تتعامل بمبدا الاحترام المتبادل بين الدول والرؤساء والشعوب، وتحظى باحترام وتقدير العالم كله، من يختلف معها فى الرؤى قبل من يوافقها ويشاركها تلك الرؤى.
ما يهمنا هو أن المصريين ـ وانا منهم ـ انتابتنى حالة من الشعور بالفخر والاعتزاز بمصر ورئيسها وشعبها وجيشها وشرطتها وكل مصرى وطنى فيها، فخر واعتزاز بموقفنا الثابت ووعينا واصطفافنا الوطنى خلف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وأننا نستطيع أن نغير الصعب ونجعله سهلاً بإذن الله، نستطيع ان نغير فكر الغير ونعيده إلى الطريق الصحيح، نستطيع أن ندفع عن مصر وشعبها وارضها كل شر، فما بالك عندما يكون الله معك وخلفك وفى ظهرك أبناؤك يدعمونك بمنتهى الوعى، فلا تنتظر بعدها إلا الكرامات والمنح الربانية من حيث لا تحتسب.
إننا على ثقة بلا حدود فى أن ردود السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى على أى طلب من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال هذا الاتصال لم ولا ولن تخالف ضميره وعهده وأمانته والثوابت المصرية وسياستها النظيفة التى يعلمها الجميع، والتى جعلت مصر عندما تتكلم ينصت لها الجميع بكل التقدير والاحترام.
ــــــــــــــــــــــــــ
تماماً كما حدث فى حرب أكتوبر المجيدة عندما اطلق الضباط وصف الضباط والجنود فى وقت واحد صيحة "الله أكبر"، خرجت جموع المصريين عقب صلاة عيد الفطر المبارك تعلن تأييدها للموقف المصرى ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى الرافضة لتهجير اشقائنا الفلسطينيين من ارضهم، كانت حشوداً بالملايين فى كل محافظات مصر تعلن ما يشبه التفويض للرئيس السيسى ودعم سياساته التى تحافظ على الأمن القومى المصرى، ولا تشارك فى أى ظلم يتعرض له الاشقاء.
أظهرت هذه الحشود من كل الأعمار والفئات أن المصريين استوعبوا نصائح السيد الرئيس الدائمة لهم بأن يكونوا على درجة كبيرة من الوعى والفهم لما يدور من حولنا ، ولا يكونوا أداة طيعة فى ايدى خونة الأوطان، وأكدت هذه الحشود أن المصريين يفهمون جيداً ما يجب عليهم عمله، والتوقيت المناسب لإعلان رأيهم وبالصيغة التى توصل الرسالة المطلوبة، فوصلت الرسالة فعلا، وما هى إلا سويعات قليلة حتى جاء اتصال الرئيس دونالد ترامب بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى يحمل كل تقدير واحترام واعتزاز بمصر ورئيسها، وبصيغة حديث وتصريح مختلفة عما سبق.
ـــــــــــــــــــــــــ
المتابع للبيانات المتتالية الصادرة عن وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج يتأكد بلا أى درجة من الشك أن مصر تتخذ مواقف دائمة وفورية تتوافق من ثوابتها فيما يتعلق بقضايا الامن القومى المصرى والعربى وبصفة خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فمصر لا تبيع اشقاءها ولا تخونهم، وفى الوقت نفسه لا تقبل المزايدة على دورها فى نصرة القضية الفلسطينية ، ولعل البيان الصادر عن وزارة الخارجية أمس يؤكد ذلك.
منذ ايام أصدرت الخارجية المصرية بيانا شديد اللهجة ترفض فيه التصريحات المنفلتة الصادرة من مسؤولين إسرائيليين بحق المملكة العربية السعودية الشقيقة، وبعدها بيوم أصدرت الخارجية بيانا يدين بشدة ويرفض إنشاء اسرائيل وكالة خاصة لتهجير الفلسطينيين من غزة والاعتراف بـ 13 مستوطنة جديدة فى الضفة الغربية.
كما أدانت مصر منذ ايام بأشد العبارات استيلاء إسرائيل على المنطقة العازلة مع سوريا والمواقع القيادية المجاورة لها، معتبرة ذلك "احتلالا لأراض سورية"، وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الاستيلاء يعد "انتهاكا صارخا" لسيادة سوريا، و"مخالفة صريح لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974"، وطالبت مصر مجلس الأمن والقوى الدولية بالاضطلاع بمسؤوليتها واتخاذ موقف حازم من الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، بما يضمن سيادتها على كامل أراضيها.
وقبلها حذرت مصرإسرائيل من بدء تنفيذ مخطط لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، مؤكدة رفضها التام لأي طرح في هذا الشأن، وقالت الخارجية المصرية إن القاهرة "تحذر من تداعيات التصريحات الصادرة من عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ خطط لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، وهو ما يعد خرقا صارخا وسافرا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وانتهاكا سافرا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
وبالأمس أصدرت الخارجية المصرية بياناً شديداً يدين ويستنكر بكل العبارات اقتحام وزير الأمن الإسرائيلى للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة الاسرائيلية فى استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم فى ثالث ايام عيد الفطر المبارك، البيان أشار  إلى تأكيد مصر على أنه إلى جانب عدم قانونية أو شرعية اية إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى الذى يعد مكان عبادة خالصا للمسلمين فإن الاجراءات الاسرائيلية المستفزة تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولى ومصدرا رئيسيا لعدم الاستقرار فى المنطقة.
مصر حذرت من أى محاولات للمساس بتلك المقدسات، مؤكدة أن عدم اتخاذ اجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولى لوضع حد لتلك التصرفات المستفزة يشكل اساساً لموجة غضب واسعة قد تتسبب فى تفجير الأوضاع بالمنطقة وتؤدى إلى تداعيات خطيرة على السلم والامن الدوليين.
ـــــــــــــــــــــــــ
من بين ما قاله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مناسبة الاحتفال بيوم الشهيد: " تبلغ سعادتي مداها كل عام، بأن أتواجد معكم وبينكم، لنرسل معا رسالة لأصحاب العطاء من شهدائنا الأبرار، الذين قدموا المثل والقدوة فى التضحية، من أجل بقاء هذا الوطن، والحفاظ على مقدرات شعبنا العظيم .. والتى تعبر بجلاء، عن إرادة هذه الأمة عبر تاريخها.. بأنها قادرة وقاهرة لكل مانع، يقف حائلا أمام تحقيـق أمنـها وسـلامتها وريادتها .. فلهذا الوطن رجال صنعوا المستحيل، وحققوا لمصر دائما فى الماضى والحاضر صمودا، أكد وحدة الشعب المصرى، وجعله أكثر صلابة .. فكل عام وشعبنا الأصيل، فى خير وأمن وسلام".
كلمة السيد الرئيس فى هذه المناسبة وفى كل مناسبة مصرية تؤكد أن مصر دولة كبرى ، لها رجالها الذين لا ينامون الليل، يرصدون خيانة الخونة، ويتابعون تصرفاتهم، وتحركاتهم وسكناتهم، ويتعاملون مع كل خيانة وكل خائن بما يناسبه، ويعاقبون كل خائن فى التوقيت المناسب الذى تراه مصر، وفى المكان اللائق بكل خائن.
اقول هذا الكلام بمناسبة ما اثير خلال الساعات القليلة الماضية من تعرض مصر لأكثر من عملية خيانة وطعن فى الظهر من البعض، ولكن ليطمئن كل مصرى إلى أن رجال مصر يرصدون كل كبيرة وصغيرة، ولا تفوتهم فائتة، ويتعاملون مع الكبير والصغير، كلٌ بما يليق به، لتبقى مصر شامخة ، كبيرة، صامدة، قوية، قادرة على حماية نفسها وأرضها وشعبها من كيد الكائدين وخيانة الخائنين.
[email protected]

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق