
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
في إطار فعاليات قمة AI Everything MEA التي انطلقت في القاهرة في 11 شباط /فبراير الجاري، تواصل مصر عرض رؤيتها لتعزيز السيادة الرقمية وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا، ضمن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030).
تُعقد القمة، التابعة لـ GITEX Global، تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وباستضافة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالشراكة مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، بمشاركة أكثر من 350 شركة و250 شركة ناشئة و100 مستثمر يديرون أصولاً تُقدَّر بنحو 50 مليار دولار، إلى جانب حضورٍ من أكثر من 60 دولة.
في هذا السياق، أعلنت مصر إطلاق نموذجها اللغوي العربي الوطني “كرنك”، في خطوة تستهدف بناء قدرات سيادية في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز تطوير حلول محلية تستجيب لاحتياجات السوق المصرية. وأكد الدكتور أحمد الظاهر، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة “إيتيدا”، نيابة عن وزير الاتصالات، أن الدولة تتبنى الذكاء الاصطناعي في إطار حوكمة أخلاقية ومسؤولة، معتبرًا أنه “قدرة وطنية ذات تأثير” ترتكز على المصلحة العامة وتتسق مع أولويات التنمية.
وأوضح الظاهر بأن هذا التوجه يُترجم من خلال إطار عمل يحمل اسم IMPACT، ويتكون من خمس طبقات تنقل الذكاء الاصطناعي من مجرد بنية تحتية تقنية إلى قيمة عملية في حياة المواطنين.
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي
وفي إطار بناء الذكاء كقاعدة وطنية، جرى إطلاق النموذج اللغوي الضخم Karnak، المسمّى تيمّناً بـ Karnak Temple، ليكون جزءاً من البنية التحتية الرقمية العامة للدولة. وأشار إلى أن “كرنك” يُعدّ الأعلى تصنيفًا بين نماذج اللغة العربية في فئتي 30–40 مليار معامل، و70–80 مليار معامل، مؤكدًا أنه سيمثل قاعدة داعمة للشركات الناشئة والقطاع الخاص لتطوير حلول ذكاء اصطناعي محلية.
كذلك، أُعلن عن إطلاق تطبيقين رئيسيين مدعومين بالنموذج، الأول “سيا”، وهو معلم ذكي لدعم طلاب المرحلة الثانوية في مواد اللغة العربية والتاريخ، فيما يقدم الثاني إرشادات وتقييمات قانونية وتنظيمية لمساعدة المواطنين والشركات الصغيرة على التعامل مع البيئة التشريعية.
وشملت الإعلانات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منصة “مصر الرقمية”، من خلال تطبيق “أقوى” القائم على معالجة اللغة الطبيعية لمراجعة مكالمات المواطنين مع مركز الاتصال الحكومي ورصد أيّ معلومات غير دقيقة أو تعامل غير لائق، إضافة إلى إطلاق مساعد ذكي لدعم فرق خدمة العملاء.
في القطاع الصحي، أوضح الظاهر بأن مصر تستخدم نماذج مدرَّبة محلياً للكشف المبكر عن اعتلال الشبكية، السكري، ووذمة البقعة الصفراء، وسرطان الثدي، بالاعتماد على قواعد بيانات محلية، إلى جانب التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة هذه الحلول للدول العربية والأفريقية ضمن مبادرة AI Share.
وتناولت جلسات القمة قضايا السيادة الرقمية والبنية التحتية والطاقة، فشدّد المشاركون على أهمية امتلاك البيانات وبناء قدرات حوسبية محلية، وتحقيق التوازن بين التوسع التقني وكفاءة استهلاك الطاقة، بما يضمن توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان ودعم مسيرة التنمية الوطنية.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.