أخبار

ترامب يكشف خطة إعمار غزة وقوة الاستقرار الدولية

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن مبادرة شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد في قطاع غزة، وذلك من خلال خطة طموحة لإعادة الإعمار تقدر بمليارات الدولارات، بالتزامن مع نشر قوة استقرار دولية بتفويض أممي.

تفاصيل الاجتماع المرتقب في واشنطن

أفاد مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى بأن الرئيس ترامب سيكشف عن تفاصيل هذه الخطة خلال الاجتماع الرسمي الأول لـ “مجلس السلام”، المقرر عقده في 19 فبراير الجاري. ومن المتوقع أن يشهد هذا الحدث الدبلوماسي الكبير مشاركة وفود رفيعة المستوى من أكثر من 20 دولة، مما يعكس الزخم الدولي الذي تحاول الإدارة الأمريكية حشده لهذا الملف الشائك.

ويأتي هذا التحرك تتويجاً لجهود سابقة، حيث وقع ترامب وثائق تأسيس المجلس في منتدى دافوس، ونجح في استصدار موافقة من مجلس الأمن الدولي لدعم خطته. وقد أعلنت دول إقليمية محورية انضمامها لهذا المجلس، أبرزها المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وقطر، بالإضافة إلى قوى إسلامية كبرى مثل إندونيسيا، في حين لا تزال القوى الغربية تبدي نوعاً من الحذر والترقب تجاه تفاصيل المبادرة.

صندوق مالي ضخم وقوة استقرار

تتمحور الخطة حول إنشاء صندوق مالي ضخم مخصص لإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة في القطاع، حيث وصف مسؤول أمريكي المساهمات المتوقعة من الدول الأعضاء بأنها “سخية”. وبالتوازي مع الشق الاقتصادي، سيكشف ترامب عن ترتيبات أمنية تتضمن استعداد عدة دول لإرسال آلاف الجنود للمشاركة في “قوة الاستقرار” التي من المخطط نشرها في غزة خلال الأشهر القليلة المقبلة لضمان الأمن وتسهيل عمليات الإعمار.

التعامل مع حماس والوضع الأمني

وفيما يخص الوضع الداخلي المعقد، تتضمن خطة ترامب بنوداً سياسية وأمنية حساسة، تشمل منح عفو لأعضاء حركة حماس الذين يوافقون على خيار نزع السلاح والقبول بمبدأ التعايش السلمي. كما تنص الخطة على تأمين ممرات آمنة لمن يرغب في مغادرة القطاع. وسيتناول الاجتماع أيضاً استعراض تقارير “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، ومناقشة آليات توزيع المساعدات الإنسانية العاجلة، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة لضبط الأمن الداخلي.

سياق الأزمة وحجم الدمار

تأتي هذه المبادرة في وقت يعاني فيه قطاع غزة من دمار غير مسبوق طال كافة مناحي الحياة، حيث أدت العمليات العسكرية المستمرة إلى تدمير واسع للبنية التحتية من مستشفيات ومدارس وشبكات مياه وكهرباء. ويعد ملف إعادة الإعمار التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي، نظراً للتكلفة الهائلة والتعقيدات اللوجستية والأمنية التي تحول دون بدء العمليات الميدانية بشكل فعال حتى الآن.

الأبعاد الإقليمية والدولية للخطة

يحمل انخراط دول إقليمية وازنة مثل السعودية ومصر وتركيا في “مجلس السلام” دلالات سياسية هامة، حيث يشير إلى رغبة دول المنطقة في لعب دور مباشر في صياغة مستقبل القطاع لضمان الاستقرار الإقليمي ومنع تجدد الصراع. وتعد مشاركة هذه الدول ضمانة أساسية لنجاح أي جهد دولي، نظراً لثقلها السياسي وعلاقاتها المتشعبة بالأطراف المختلفة. في المقابل، يمثل نجاح هذه الخطة اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة الأمريكية الحالية على فرض رؤيتها للسلام في الشرق الأوسط عبر آليات اقتصادية وأمنية غير تقليدية.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى