أخبار

تقنيات ذكية لمستقبل مائي أكثر استدامة في الأردن

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

في وقت تتصاعد فيه تداعيات التغير المناخي عالمياً، يواجه الأردن تحديات مائية متفاقمة بفعل محدودية موارده واعتماده على الهطول المطري غير المنتظم. وفي هذا السياق، أكدت المهندسة مرام خريسات، الباحثة في مجال هندسة المياه والبيئة، في حديث الى “النهار”، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة استراتيجية متقدمة لدعم إدارة المياه والانتقال من الاستجابة للأزمات إلى التخطيط الاستباقي.

وأوضحت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعتمد على تحليل كميات ضخمة من البيانات المناخية والهيدرولوجية، تشمل معدلات الأمطار ودرجات الحرارة ونسب التبخر ورطوبة التربة ومستويات المياه الجوفية وبيانات السدود. ومن خلال خوارزميات التعلم الآلي والشبكات العصبية، يمكن كشف أنماط معقّدة بين المتغيرات المناخية، ما يتيح تنبؤات أكثر دقة وسرعة مقارنة بالنماذج التقليدية.

وأشارت إلى أن هذه التقنيات أثبتت فعاليتها عالمياً في التنبؤ بموجات الحر والفيضانات والجفاف، وساهمت في إصدار إنذارات مبكرة وتقليل الخسائر. أما في الأردن، فقد بدأت وزارة المياه والري، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، بتوظيف نماذج رقمية لتحسين التنبؤ بتغذية السدود والمياه الجوفية، اعتماداً على البيانات التاريخية والآنية. ويساعد ذلك في تحسين إدارة التخزين والتوزيع في سدود رئيسية مثل سد الملك طلال وسد الوالة.

كذلك لفتت إلى تطبيق أنظمة ذكية لرصد شبكات المياه والكشف المبكر عن التسربات، ما يساهم في تقليل الفاقد المائي ورفع كفاءة التوزيع. وفي القطاع الزراعي، يجري توظيف تقنيات تربط بيانات الطقس ورطوبة التربة بأنظمة الري، الأمر الذي يساعد على ترشيد الاستهلاك من دون التأثير على الإنتاج.

وأضافت إن تحليل البيانات المناخية يُستخدم لإعداد مؤشرات للتنبؤ بالجفاف وبناء سيناريوهات مستقبلية تدعم صنع القرار. كما تمثل مراقبة حوض الديسي نموذجاً مهماً لاستخدام البيانات في تقدير معدلات الاستنزاف وإعادة التغذية.

وختمت خريسات بالتأكيد أن توسيع تطبيق الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير قواعد بيانات دقيقة وبنية رقمية متقدمة وتأهيل كوادر وطنية، مشددةً على أن الاستثمار في هذه التقنيات هو استثمار مباشر في استدامة الأمن المائي الأردني.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى