عودة أقدم سيارة بيتل إلى الطرق بعد مرور 90 عامًا على إنتاجها في مصر
هل يمكن لعشاق السيارات القديمة أن يعيدوا الحياة إلى القطع التاريخية ويجعلوها تتراقص على الطرق من جديد؟ قصة اليوم تروى عن هوى ألماني مميز، حيث تمكن أحد هواة جمع السيارات النادرة من إعادة ترميم أقدم نموذج لسيارة فولكس فاجن بيتل، التي شهدت أحداثًا تاريخية عظيمة على مر العقود، إلى وضعها الأصلي بعد مرور حوالي 90 عامًا على إنتاجها. هذه القصة ليست فقط عن حب القدم، بل تتكامل مع تقنيات الترميم والتاريخ الغني لواحدة من أكثر السيارات أيقونية في تاريخ صناعة السيارات.
إعادة إحياء أقدم سيارة فولكس فاجن بيتل بعد تسعين عامًا من الصمت
في تفاصيل هذه القصة، يبرز تراوجوت جروندما، جامع السيارات الألماني، الذي قضى سنوات عديدة في إعادة بناء النموذج الأصلي من طراز دبليو30، والتي أُنتجت في عام 1937، في مختبرات بورشه القديمة بدعم من مرسيدس، حيث كانت بمثابة أول نواة لسيارة فولكس فاجن بيتل. بعد كل هذه السنوات، استطاع جروندما أن يعيد تشغيل هذه السيارة التاريخية ويعيدها إلى الحياة، الأمر الذي أدهش خبراء السيارات والمتابعين على حد سواء، خاصة بعد موافقة هيئة اختبار السيارات الألمانية تي.يو.في على السلامة الفنية والأمنية للسيارة بعد تجديدها بالكامل.
تحديات الترميم وأصالة السيارة
واجه جروندما تحديات كبيرة في استعادة السيارة، خاصة وأن هيكلها كان متآكلًا، وقطع الغيار نادرة للغاية، حيث تم البحث عنها في عدة دول أوروبية، من بريطانيا إلى بولندا، مع بعض القطع التي كانت تُشترى من شركات أخرى قبل تصنيعها خصيصًا للنسخة الأصلية. وخلال العمل، استُخدمت مهارات فنية عالية وأجهزة حديثة لضمان أن السيارة ستظل محافظة على أصالتها قدر الإمكان، مع الالتزام بمعايير السلامة، مما مكنها من السير بسرعة قصوى تصل إلى 100 كيلومتر في الساعة.
مؤلفات وتاريخ السيارة
لا تقتصر قصة الترميم على الاستعادة التقنية فقط، بل تشمل أيضًا توثيقًا تفصيليًا عبر كتاب خاص عن عملية الترميم، يعكس عراقة التاريخ وإبداع الصيانات الحديثة، كما أن السيارة اليوم تتواجد جنبًا إلى جنب مع نماذج أخرى من فولكس فاجن في مجموعة جروندما الخاصة، وتُعتبر شهادة حية على عبقرية التصنيع الألماني، وتاريخ بريء يعبر عن عشق الأجداد للسيارات وتفانيهم في إعادتها للحياة، لتظل دائمًا رمزًا للأصالة والمتعة على الطرق.
