
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
قمّة مطوّلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتهت بشكل ضبابي. اللقاء الذي استمر لثلاث ساعات انتهى دون مؤتمر صحافي ولا صور تجمع الطرفين، وغادر بعده نتنياهو دون الإدلاء بأي تصريح، ما يشي بأنّه قد لا يكون راضياً عن نتائج مباحثاته مع ترامب.
ذهب نتنياهو لإفشال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من خلال شروط تعجيزية، ومحاولة إقناع ترامب بضربة عسكرية سريعة، تضمن لرئيس الوزراء الإسرائيلي مكاسب سياسية إقليمية وداخلية قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في الربيع. لكن ترامب خرج من الاجتماع وكتب على منصّة “تروث” إنّه مصر على استمرار المفاوضات مع إيران، بانتظار ما ستفرزه من نتائج.
نتنياهو قد يكون فعلاً غادر الاجتماع وهو غاضب لأنّه لم يحقق مبتغاه بإفشال المفاوضات الأميركية – الإيرانية، لكن ثمة تحليلاً آخر يحذّر من احتمالات مراوغة أميركية – إسرائيلية تعكس غياب التوافق بين ترامب ونتنياهو، ثم تنفيذ ضربة مفاجئة ضد إيران، وهو سيناريو سبق أن حصل قبل حرب الـ12 يوماً خلال العام الماضي.
قمّة ترامب ونتنياهو بالشكل
يشرح الباحث والمحلل السياسي في الشأن الأميركي وشؤون الشرق الأوسط توفيق طعمة شكل اللقاء بين ترامب ونتنياهو. ويقول لـ”النهار” إن اللقاءات عادة تنتهي بمؤتمر صحافي وأسئلة من الصحافة، لكن هذا الاجتماع انتهى دون كل ذلك، وقد تعكس هذه المشهدية بالشكل “توتر وخلافات” بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
يريد نتنياهو المواجهة العسكرية مع إيران، وبتقديره، فإن كل الاتفاقات السياسية ستكون سيئة، ويستعيد بذاكرته الاتفاق النووي عام 2015. لكن طعمة يقول إن ترامب لا زال يعطي فرصة للتفاوض، وقد أثنى على المحادثات الأخيرة التي حصلت في مسقط، ويأخذ بعين الاعتبار المصالح الأميركية والخليجية وسلاسل الامداد العالمية والاقتصاد وتأثير الحرب على كل ما ذكر.
التصعيد مستمر
لكن اقتناع ترامب بوجوب الاستمرار في المفاوضات لا يعني خفض سقف التصعيد، فقد أعلن البنتاغون عن قطع عسكرية جديدة تتجه نحو الشرق الأوسط. طعمة يقول إن ترامب يعتمد سياسة “العصا والجزرة”، ويحاول الضغط على إيران، لكن الأخيرة يبدو أنها لن توافق على ما يسمّيه طعمة “الشروط الإسرائيلية”.
تعرف إسرائيل أن أي اتفاق يتم التوصّل إليه لن يكون في صالحها، ولهذا تصر أن تتضمّن المفاوضات مسألتي الصواريخ البالستية ودعم الفصائل الموالية لإيران، إضافة للملف النووي. طعمة يرى أن إيران “لن توافق” على الحد من المسألتين. وتتوافق هذه الرؤية مع رؤية أخرى تقول إن إيران تفضّل الضربة العسكرية على تقديم تنازلات مرتبطة بالمسائل الثلاث.
في المحصلة، وبانتظار المزيد من التسريبات حول قمّة ترامب – نتنياهو، تبقى الأيام وحدها كفيلة للكشف عما تم الاتفاق عليه فعلاً. التجارب تشهد في هذا السياق، والشكل قد لا يعكس حقيقة المضمون بظل اعتماد الولايات المتحدة وإسرائيل على عنصر المراوغة، وإصرار إسرائيل على ضربة عسكرية تمنح نتنياهو مكاسبة سياسية محلية وإقليمية، واحتمال رفض إيران شروط الاتفاق.
سيارة نتنياهو (أ ف ب).
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
