أخبار

فرانك إيليت: خصلة شعر تحبس أنفاس ‘الشياطين الحُمر’

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

بشغف عارم راقب رجل واحد كل هجمة، كل تمريرة، وكل تسديدة، خلال مباراة مانشستر يونايتد ومضيفه وست هام، ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز. إنه فرانك إيليت، المعروف باسم “الخَصلة المتحدة”.

منذ  تشرين الأول (أكتوبر) 2024، قرر إيليت ألا يقصّ شعره إلا إذا فاز فريق “الشياطين الحمر” بخمس مباريات متتالية في “بريميير ليغ”. لكن الرحلة استمرّت 493 يوماً، فتحولت خلالها خصلة شعره الطويلة إلى رمز للوفاء والصبر الجماهيري.

لكن ليلة الثلاثاء كانت بمثابة اختبار جديد للصبر. تعادل مانشستر يونايتد 1‑1 مع وست هام، ليظل إيليت بعيداً عن الحلاقة، بعد أن كان الفريق قد حقق أربعة انتصارات متتالية تحت قيادة المدرب الموقت مايكل كاريك. عشرات الآلاف من المتابعين كانوا معه عبر البث المباشر، يترقبون اللحظة التي يمكن أن يتحقق فيها الحلم. لكن التعادل أعاد رحلة الانتظار إلى نقطة الصفر. قال إيليت لمتابعيه: “كنت آمل في أن يكون فوزنا على وست هام هو اللحظة. شعري صار قصة صبر جماهيرية، وكل خصلة تحكي عن كل مباراة ضائعة وعن كل لحظة إحباط”.

 

يونايتد انتزع تعادلاً صعباً من أرض مضيفه وست هام بفضل السلوفيني بنجامين شيشكو. (وكالات)

 

 

أضاف “ظننت أن الأمر سيستمر بضعة أشهر فقط، وكان سيكون مضحكاً بعض الشيء. لكن شعري وصل الآن إلى 25 سنتيمتراً، وأصبح رمزاً لرحلة الصبر والجماهيرية. سأتبرع به لإحدى الجمعيات التي تصنع الشعر المستعار للأطفال المصابين بالسرطان”.

وكان كاريك قد أعرب عن تقديره للظاهرة بالقول “أنا أعرف عن قصة فرانك، وأفهم ما تمثله. إنها طريفة لكنها رائعة. بالطبع لن تؤثر على الفريق، لكنها تذكّرنا بمدى ولاء مشجعينا”.

يعاني فريق “الشياطين الحمر” من التذبذب الواضح في الأداء. التعادل مع وست هام كشف هشاشة الفريق في الدفاع، وافتقاره إلى الفاعلية الهجومية في اللحظات الحاسمة، وهو ما يضع الفريق أمام تحديات كبيرة في تحقيق الانتصارات المتلاحقة.

لكن ثمة مؤشرات إلى بداية نهضة حقيقية: تحسن التنسيق بين اللاعبين الأساسيين، بعض الجرأة الهجومية، وتواصل إيجابي بين كاريك والفريق. المباريات الخمس المقبلة ضد إيفرتون، كريستال بالاس، نيوكاسل، أستون فيلا وبورنموث ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الفريق على استعادة مستواه وتحقيق الاستقرار التكتيكي، ومنح إليت فرصة قص شعره.

فرانك إيليت، المولود في أكسفورد، والمقيم حالياً في إسبانيا، أصبح ظاهرة عالمية بفضل ولائه الغريب. وقد جذب حسابه على إنستغرام 1,3 مليون متابع، بالإضافة إلى صفقات رعاية تجارية. وقال بنفسه: “أنا قطعاً لست مليونيراً وفق ما يزعم البعض. المال لم يكن سبب القيام بهذا الوعد. الألم الحقيقي هو عدم القدرة على الرؤية بشكل صحيح بسبب كثافة شعري. ولحسن الحظ، النظارة الطبية تساعد قليلاً”.

العداد سيتواصل أكثر، إلا أن شعر إيليت الطويل أصبح رمزاً عالمياً للوفاء والصبر الجماهيري. الملايين حول العالم يعيشون رحلته معه، فيضحكون ويشعرون بالإحباط مع كل نتيجة، ليصبح كل انتصار أو تعادل جزءاً من قصة أكبر من كرة القدم نفسها: قصة ولاء، صبر، وأمل مستمر رغم كل الإخفاقات.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى