
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
قبل أيام تُوفي الشاب محمد علي دعبول (17 عاماً) أثناء مشاركته في سباق ماراثون جبيل بعد تعرّضه لتوقف مفاجئ في القلب. فارق الشاب الحياة مباشرة من دون أن تنجح المحاولات في إسعافه وإنقاذ حياته، رغم أنه لم يكن يعاني مشكلة سابقة في القلب، أو على الأقل لم تُشخّص مشكلة لديه وفق ما جرى تداوله. لم تكن هذه المرة الأولى التي يخسر فيها شاب حياته فجأة نتيجة توقف القلب من دون سابق إنذار، وقد تكررت تلك الحالات التي ارتبطت بممارسة الرياضة، وغالباً يوصي كثيرون من الأطباء بخضوع المراهقين لفحوص القلب للتأكد من عدم وجود أي مشكلة لديهم تجنباً لحوادث من هذا النوع.
أما رئيس قسم أمراض القلب في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية-مستشفى رزق الدكتور جورج غانم فلا يشدد على اللجوء إلى هذه الفحوص تلقائياً بل في حالات معينة.
لماذا يمكن أن يحصل توقف مفاجئ في القلب لدى شاب؟
تتكرر في لبنان والعالم الحوادث التي يتوقف فيها القلب فجأة ومن دون علامات سابقة، سواء بين المراهقين والشباب أو حتى بين الأطفال، فيما كانت هذه الفئات العمرية تُعدّ محميّة من هذا النوع من المشكلات باعتبارها تتمتع بصحة أفضل. بحسب غانم، ليست هذه الحالات شائعة إلا أن تكرارها يعود إلى تسليط الضوء عليها بمعدلات كبيرة مقارنة بالسابق. يضاف إلى ذلك أن الشباب يمارسون الرياضة في النوادي الرياضية وفي الخارج في نشاطات معيّنة بمعدلات كبيرة ويشاركون في سباقات الماراثون وهذا ما يجعلهم عرضة لهذه الحالة أثناء القيام بجهد في حال وجود مشكلة غير ظاهرة في القلب أو في حال عدم تشخيص المشكلة التي لديهم سابقاً. أما الحالة الأكثر شيوعاً التي تؤدي إلى توقف القلب المفاجئ والوفاة أثناء القيام بجهد فهي الـhypetrophic obstructive cardiomyopathy وهي عبارة عن مشكلة خلقية يحصل فيها تراجع في دفق الدم إلى شرايين القلب عند القيام بجهد بسبب خلل في القلب. ومع تراجع مستوى دفق الدم والأوكسيجين يتوقف القلب. في معظم الحالات، تحصل الوفاة عندها.
أيضاً من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى توقف القلب أثناء ممارسة الرياضة، لكن في متوسط العمر أي في عمر الـ40 أو 50 أو 60، جفاف السوائل في الجسم. ويحصل ذلك في حال زيادة الحر وممارسة الرياضة ما يسبب جفاف السوائل في الجسم ويتوقف القلب ما يسبب نسبة وفاة مرتفعة.
هل الوفاة محتمة في حال توقف القلب أثناء ممارسة الرياضة؟
ليست الوفاة محتمة، بل من الممكن إنقاذ المريض، لكن العملية معقدة وتتطلب تدخلاً سريعاً خلال دقائق معدودة. ومن المفترض أن يكون جهاز صدمات القلب الكهربائي متوافراً عندها، كما يحصل عادةً في الخيم المخصصة للإسعاف في سباقات الماراثون. لكن رغم ذلك من الممكن التعرّض لحادث مماثل بعيداً عن المسعفين فتكون هناك صعوبة في التدخل. ومن الممكن في حال عدم توافر الجهاز أن يقوم المسعف بضربة قوية على الصدر مع تدليك للصدر. لكن، يؤكد غانم أنه على أرض الواقع لدى حصول توقف مفاجئ في القلب، بغياب المسعف أو الطبيب يصعب إنقاذ حياة المريض.
هل من علامات مسبقة يمكن أن تنذر بوجود مشكلة في القلب؟
لدى الأطفال من الصعب اكتشاف مثل هذه المشكلات ما لم تجر لهم الفحوص الخاصة بالقلب. أما في مرحلة لاحقة، فتدعو التوصيات في مختلف أنحاء العالم إلى إجراء الفحوص اللازمة وحيازة تصريح طبي لممارسة الرياضة قبل المشاركة في سباقات الماراثون على أثر الخضوع لتخطيط للقلب.
هل على كل مراهق إجراء فحوص للقلب في مرحلة معينة؟
يصعب إعطاء نصائح لا يمكن تطبيقها في الواقع، بحسب غانم، إما بسبب كلفتها العالية أو لكونها غير عملية. لذلك، يعتقد أنه قد لا يكون من الممكن للكل الخضوع لفحوص القلب في مرحلة المراهقة. إلا أن على كل شخص أو مراهق إجراء تخطيط القلب والصورة الصوتية للقلب قبل البدء بممارسة الرياضة، خصوصاً في حال الرغبة في احتراف الرياضة أو ممارسة رياضة قوية، علماً بأن التوقف المفاجئ للقلب يحصل عادة عند القيام بجهد لا عند الراحة، وقد يحصل ذلك في أي عمر كان عند القيام بجهد أو ممارسة الرياضة.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
