
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
زحلة – “النهار”
انقضت 5 أيام على تداعيات تطبيق السلطات السورية قرار منع الشاحنات غير السورية من دخول أراضيها وإلزامها بتفريغ حمولتها عند المنافذ البرّية، ولا يزال الموقف اللبناني متريّثاً في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، على الرغم من وضوح الموقف السوري تجاه المراجعات اللبنانية على مختلف مستوياتها بعدم القدرة على استثناء لبنان من هذا القرار. ارتباك الحكومة اللبنانية تجاه القرار السوري تجلّى بإلقائها عبء الأزمة على نقابة مالكي الشاحنات المبردة التي تحاول من جهة احتواء غضب مالكي الشاحنات وسائقيها المعتصمين منذ ليل الاثنين-الثلثاء في نقطة المصنع الحدودية من جهة وتداعيات قطع المعتصمين طريق الشحن إلى لبنان على القطاعات الاقتصادية من جهة ثانية.
الوفد اللبناني. (النهار)
وكانت آخر المحاولات اللبنانية لإيجاد مخرج للأزمة، توجّه المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، اليوم، إلى جديدة يابوس السورية، على رأس وفد ضمّ الأمين العام لاتحاد النقل البري محمد فرحات، نقيب مالكي شاحنات النقل بالترانزيت أحمد الخير، نقيب مالكي الشاحنات المبردة أحمد حسين، مندوب وزارة الزراعة رامز معلوف ورئيس فرع الأمن القومي المقدم أحمد الميس موفداً من المدير العام للأمن العام. وقد التقى الوفد بمدير المعابر السورية ومدير معبر جديدة يابوس من دون أن يعود بأيّ جديد، إذ أفاد فرحات في تصريح للصحافيين عن نتائج الاجتماع بأن “القرار في دمشق متخذ وواضح، قطع بتّ لن يفتحوا، ولا استثناءات حتى للبنان”، لافتاً إلى أن بصيص الضوء الذي عادوا به هو أن يكون للبنان أولوية في حال صدور استثناءات، على أن يرفع المدير العام للنقل البري والبحري توصية للسلطات السورية تطلب استثناء لبنان وتعلّله.
المعتصمون الذين كانوا ينتظرون بحرقة ما سيحمله الوفد، فوجئوا بالضغط الذي يتعرّض له رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبرّدة لتقديم مبادرة “حسن نيّة” بالسماح بدخول الشاحنات المحمّلة إلى لبنان لما لاستمرار الإقفال من ضرر على المستوردين. فاستشاط المعتصمون غضباً، وصبّوا غضبهم على الحكومة البنانية لتلكؤها في إصدار قرار المعاملة بالمثل، مستهجنين الطلب منهم تقديم تنازلات. وقالوا إن مشكلتهم “ليست مع الجانب السوري بل مع دولتنا، مع وزير الأشغال العامة والنقل ومديرية النقل الذين لم يصدروا لغاية الآن قراراً يحمينا”.
وبعد التشاور، أعلنت النقابة على لسان العضو في مجلسها سليم سعيد المضيّ بقطعهم الطريق على الشاحنات السورية حصراً ومنعها من دخول لبنان والسماح للفارغة منها بمغادرته، واستثناء باقي الشاحنات غير السورية من قرار قطع الطريق عليها. ودعت النقابة الهيئات الاقتصادية الراغبة في التصدير إلى سوريا تحميل بضائعها في شاحنات لبنانية.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.