
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعديلاً وزارياً موسعاً شمل تغييرات جوهرية في هيكل الحكومة، طالت نحو نصف الحقائب الوزارية، بما في ذلك وزارة الدفاع السيادية، بالإضافة إلى عودة وزارة الإعلام للمشهد السياسي بعد غياب استمر لسنوات. ويأتي هذا التعديل في توقيت دقيق يعكس توجه الدولة المصرية نحو إعادة ترتيب الأولويات، مع التركيز بشكل مكثف على ملفي الأمن القومي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
تغييرات سيادية وعودة حقيبة الإعلام
في خطوة بارزة ضمن التعديل الجديد، تم تعيين الفريق أشرف سالم زاهر منصور وزيراً جديداً للدفاع، خلفاً للفريق أول عبد المجيد صقر الذي تولى المنصب في يوليو 2024. ويأتي تعيين وزير الدفاع وفقاً للإجراءات الدستورية المصرية التي تتطلب موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما تم الإعلان عنه بشكل منفصل عن باقي التعديلات التي وافق عليها مجلس النواب.
كما شهد التشكيل الحكومي الجديد عودة وزارة الدولة للإعلام، حيث أُسندت الحقيبة إلى ضياء رشوان، الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات. وتعد هذه الخطوة مؤشراً على رغبة الدولة في ضبط المشهد الإعلامي وتوحيد الرسالة الإعلامية للدولة في ظل التحديات الراهنة، وذلك بعد إلغاء الوزارة في عام 2021.
إعادة هيكلة الملف الاقتصادي
استحوذ الملف الاقتصادي على نصيب الأسد من التعديلات، في محاولة لضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع التحديات العالمية والمحلية. وشملت التغييرات تعيين الخبير السابق في البنك الدولي أحمد رستم وزيراً للتخطيط، وتولي محمد فريد صالح، الرئيس السابق للرقابة المالية، حقيبة الاستثمار والتجارة الدولية، مما يعكس توجهاً لتعزيز مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وفي إطار السعي لرفع كفاءة الأداء الحكومي، تم فصل بعض الوزارات التي كانت مدمجة سابقاً؛ حيث تم فصل وزارة الصناعة عن النقل، ليتولى خالد ماهر حقيبة الصناعة بهدف التركيز على توطين الصناعة المحلية، بينما احتفظ الفريق كامل الوزير بحقيبة النقل لاستكمال المشروعات القومية الكبرى في هذا القطاع. كما تم استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية لضمان التنسيق الفعال بين الوزارات الاقتصادية.
السياق السياسي والبرلماني
جاء هذا التعديل الوزاري بعد نحو شهر من انعقاد مجلس النواب بتشكيله الجديد في 12 يناير الماضي عقب الانتخابات البرلمانية. ورغم عدم وجود نص دستوري يلزم الحكومة بالاستقالة مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة، إلا أن العرف السياسي في مصر جرى على إجراء تعديلات حكومية تتماشى مع الرؤية الجديدة للمرحلة المقبلة.
وقد أدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي احتفظ بمنصبه المستمر منذ عام 2018. وشدد الرئيس خلال الاجتماع مع الحكومة الجديدة على ضرورة العمل الفوري لتحقيق أهداف محددة تتعلق بصون الأمن القومي، وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتعزيز ملفات الطاقة والأمن الغذائي وبناء الإنسان المصري.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
