أخبار

ضغوط نتنياهو على ترامب في الملف الإيراني تضع المفاوضات والسلام على المحك

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

إلى أي مدى يمكن أن يؤثر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء المفاوضات مع إيران؟ ما يستدعي طرح هذا السؤال هو أن التأثيرات لن تقتصر على مصير المفاوضات، نجاحاً أو فشلاً فحسب، بل يمكن أن تدفع الشرق الأوسط إلى مشارف حرب أخرى.

 

 

تحوّلت مهمة ترامب الآن من السعي إلى إقناع إيران بجدية خياراته العسكرية، كما الديبلوماسية، إلى الانشغال بإقناع نتنياهو بأن أميركا فعلاً عازمة على الخروج من المفاوضات باتفاق قوي يشمل الملف النووي والقدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي. وعلى هذا الأساس، استبق ترامب لقاءه السابع مع نتنياهو منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نيف وعام، بالتلويح بأنه قد يرسل حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط إذا لمس عدم جدية إيرانية خلال المفاوضات.

 

طبعاً، يطرب نتنياهو لسماع مزيد من الحزم العسكري الأميركي، لكنه لا يستسيغ في الوقت نفسه حديث ترامب أن إيران راغبة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. ويرفع رئيس الوزراء الإسرائيلي شعار عدم الوثوق بالنظام في طهران، ومن المؤكد أنه أسرّ إلى ترامب أن ما يمكن أن تتنازل عنه طهران تحت الضغط العسكري والاضطرابات الداخلية والأزمة الاقتصادية، لن تلبث أن تتراجع عنه عندما تستعيد شيئاً من التعافي، إذا ما قُيِّض لها التحلل من بعض العقوبات لقاء تنازلات نووية.

 

إذن، الحل الجذري لإيران، من وجهة النظر الإسرائيلية، يكمن في العمل على “تقويض” النظام الإيراني، وفق ما صرّح به الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في أوستراليا الثلاثاء.

 

وبكلام آخر، تخشى إسرائيل أن يقود أي اتفاق أميركي–إيراني، مهما كان متيناً، إلى إعادة تعويم النظام، بدل أن يكون مقدمة لـ”التقويض” الذي تحدث عنه هرتسوغ.

 

مركبة إطلاق صواريخ باليستية في طهران، خلال مسيرة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية. (أ ف ب)

 

 

أن يقفز نتنياهو بهذه السرعة إلى لبّ المفاوضات الأميركية–الإيرانية، فإن الباعث على ذلك هو ما يساوره من قلق حيال عدم وجود رغبة فعلية لدى ترامب بتوجيه ضربات جديدة لإيران، خوفاً من الغرق في حرب طويلة على غرار أفغانستان والعراق. وتختلف الضربات الخاطفة للمنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان عن حرب يكون عنوانها مساعدة المحتجين داخل إيران على إسقاط النظام.

 

وفي سنة انتخابية، يحرص نتنياهو على إثبات عدم تهاونه في الملف الإيراني، الذي لا يأمن ارتداداته على “الجبهات السبع” التي يريد بقاءها مفتوحة إلى يوم الاقتراع.
وبالمحصلة، لا يريد نتنياهو أي اتفاق بين أميركا وإيران يمدد عمر النظام في طهران. ويدرك المسؤولون الإسرائيليون أن ترامب قليل الصبر، وأنه قد يقرر في لحظة ما أن اتفاقاً مع إيران سيوفر له إنجازاً تاريخياً يتوق إليه منذ ولايته الأولى، عندما مزق عام 2018 الاتفاق الذي أبرمه سلفه باراك أوباما عام 2015، لأنه “اتفاق سيئ” بحسب وصفه.

 

مهمة نتنياهو هي إضفاء مزيد من التعقيد على المفاوضات الأميركية–الإيرانية، وحمل ترامب على التشدد إلى درجة دفع الإيرانيين إلى الانسحاب منها، وهم الذين أكدوا سلفاً عدم القبول بتصفير تخصيب اليورانيوم وبالحد من قدراتهم الصاروخية.
وتنظر إيران بعدم الارتياح إلى زيارة نتنياهو، وقد حذرت مسبقاً من “ضغوط وتأثيرات مدمرة” على الجهود الديبلوماسية.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى