أخبار

جنون الطقس 2026: حرائق في الجنوب وفيضانات مدمّرة من المغرب إلى سوريا

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

في مشهد مناخي متناقض حدّ الصدمة، يعيش العالم مطلع عام 2026 على إيقاع تطرف غير مسبوق: موجات حر قياسية وحرائق غابات مدمّرة في نصف الكرة الجنوبي، يقابلها فيضانات عارمة وعواصف جارفة في مناطق أخرى، لتبدو الأرض وكأنها تختبر حدود قدرتها على الاحتمال.

 

في أوستراليا، سجّل كانون الثاني/يناير أشد موجة حر في تاريخ البلاد، حيث لامست الحرارة 50 درجة مئوية، فيما امتدت النيران في مناطق واسعة من أميركا الجنوبية، خصوصًا في باتاغونيا بالأرجنتين، وأودت الحرائق بحياة 21 شخصا في مدن ساحلية بتشيلي. أما جنوب أفريقيا فتشهد أسوأ حرائق غابات منذ سنوات، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الكارثة مع استمرار الجفاف وارتفاع الحرارة.

المفارقة أن هذه الظواهر تتزامن مع تأثير ظاهرة “النينيا” الضعيفة، التي يُفترض أن تخفّض درجات الحرارة عالميًا نتيجة برودة مياه المحيط الهادئ. إلا أن الواقع يسير في اتجاه معاكس. ويؤكد عالم المناخ ثيودور كيبينج من إمبريال كوليدج لندن أن ما يحدث “دليل على أن تأثير التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية بات يتفوق على التقلبات الطبيعية”.

 

منزل يحترق جراء الطقس المتطرف

وتشير توقعات هيئة الأرصاد البريطانية إلى أن متوسط حرارة الأرض سيرتفع هذا العام بنحو 1.46 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ليكون العام الرابع على التوالي الذي يتجاوز عتبة 1.4 درجة، في وقت يسعى فيه اتفاق باريس للمناخ إلى إبقاء الاحترار دون 1.5 درجة مئوية. وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد أعلنت أن السنوات الثلاث الماضية هي الأشد حرارة على الإطلاق.
وفي الضفة الأخرى من المشهد المناخي، تتجلى الفوضى في صورة فيضانات جارفة. ففي شمال المغرب، تواصل السلطات عمليات إجلاء واسعة منذ أكثر من أسبوعين بعد أن فاض “وادي اللوكوس” إثر امتلاء سد “واد المخازن” بنسبة 156% من سعته. وأعلنت وزارة الداخلية إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ بمشاركة الجيش والدرك والبحرية باستخدام مروحيات وقوارب وطائرات مسيّرة.

 

وفي سوريا، تضررت 931 عائلة في 24 مخيمًا بريف إدلب نتيجة الفيضانات والعواصف الأخيرة، ما تسبب بأضرار جسيمة في الخيم والبنى الهشة، ودفع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية إلى إطلاق استجابة طارئة.

 

 

خبراء المناخ في المغرب حذروا من أن تغير النظام المطري يفرض مراجعة جذرية لسياسات تدبير السدود، مؤكدين أن الجفاف لم يعد يتناقض مع الفيضانات، بل يمهّد لها.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى