أخبار

الأثر السلوكي لانحياز روبوتات الدردشة في اتخاذ القرار

نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.

مع الانتشار الواسع لاستخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على نماذج اللغة الكبيرة في تلخيص المحتوى وتقديم الآراء والمعلومات، أصبح تأثير هذه التقنيات على المستخدمين محل اهتمام متزايد لدى الباحثين. فبينما يُنظر إلى هذه الأدوات على أنها وسائل مساعدة ومحايدة، بدأت تساؤلات جدية تُطرح حول مدى انحيازها وقدرتها على التأثير في قرارات البشر وسلوكهم اليومي، لا سيما في مجالات حساسة مثل الشراء واتخاذ القرار.

 

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

 

 

في هذا السياق، نُشرت في التاسع من شباط /فبراير 2026 دراسة علمية لعلماء حاسوب في جامعة كاليفورنيا – سان دييغو كشفت عن التأثير العميق لانحياز روبوتات الدردشة على المستخدمين. وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تقدم دليلاً كمياً على أن التحيزات المعرفية التي تنتجها نماذج اللغة الكبيرة لا تبقى في إطار النصوص فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر في قرارات الأفراد.

 

وأظهرت نتائج الدراسة أن المستهلكين يصبحون أكثر ميلاً لشراء المنتجات بنسبة 32% بعد قراءة ملخصات مراجعات أنشأتها روبوتات الدردشة، مقارنة بقراءتهم للمراجعات الأصلية التي كتبها البشر. ويعود ذلك إلى اعتماد هذه النماذج على صياغة إيجابية عند تلخيص المحتوى، ما يؤدي إلى تغيير الشعور العام للنص الأصلي والتأثير في سلوك المستخدم.

 

 

كما وجد الباحثون أن ملخصات النماذج غيرت نبرة المراجعات في 26.5% من الحالات، وأنها هلوسَت بنسبة 60% عند الإجابة عن أسئلة لا تستند إلى بيانات تدريب واضحة، خاصة في الأخبار القابلة للتحقق. ويُعزى هذا القصور إلى اعتماد النماذج على بدايات النصوص وإهمال التفاصيل اللاحقة، إضافة إلى ضعف أدائها خارج نطاق تدريبها.

 

ولقياس الأثر الفعلي على قرارات الشراء، شملت التجربة 70 مشاركاً، حيث أبدى 84% ممن قرؤوا الملخصات استعدادهم للشراء، مقابل 52% فقط ممن قرؤوا المراجعات الأصلية. وعلى الرغم من اختبار 18 أسلوباً للتقليل من التحيز والهلوسة، لم يثبت أي منها فعاليته الشاملة، ما يؤكد الحاجة إلى معالجة أعمق للحد من المخاطر المحتملة لهذه النماذج في الإعلام والتعليم وصنع السياسات العامة.

ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى