
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
لا يعد ساندرو تونالي مجرد اسم يتردد في كواليس سوق الانتقالات، بل هو عنوان مرحلة كاملة في نادي نيوكاسل بونايتد، إذ كان يعد “حجر أساس” في المشروع السعودي لفريق “ماكبايس” وأضحى محور صراع بين كبار الدوري الإنكليزي، تالياً فإن المسألة تتجاوز رغبة لاعب أو حاجة نادٍ، وتدخل في صلب السؤال الأكبر: إلى أين يتجه مشروع نيوكاسل السعودي؟
تونالي جاء إلى “سانت جيمس بارك” محمّلًا برمزية ثقيلة. قائد سابق في ميلان، بطل إيطاليا، ولاعب صاغته المباريات الكبيرة لا مواسم الانتظار. كان من المفترض أن يكون قلب الفريق النابض في طريقه إلى دوري أبطال أوروبا، لا أن يقف بعد أقل من عامين أمام مفترق طرق يفرض عليه إعادة تقييم مستقبله.
احتلال مركز متأخر في جدول الدوري الممتاز، غياب شبه كامل عن سباق القمة، وتراجع في الإيقاع والطموح، كلها عوامل جعلت النادي يبدو كأنه توقف فجأة عند منتصف الطريق. المشروع الذي وُعد به اللاعبون والجماهير على حد سواء لم يتقدم بالسرعة المتوقعة، بل بدا كأنه دخل مرحلة صمت طويلة، صمت تُفسره غرفة الملابس على طريقتها.
وكيل تونالي صرّح بأن “نيوكاسل يجد صعوبة في التخلي عن ساندرو، وسيتم تقييم الموقف بعد انتهاء الموسم”، هي صيغة ديبلوماسية لفتح الباب أمام كل الاحتمالات، ورسالة واضحة مفادها أن الالتزام مرتبط بما سيقدّمه المشروع.
يطالب نيوكاسل بمبلغ 115 مليون يورو للتخلي عن تونالي. (وكالات)
الاهتمام بتونالي لا يأتي من فراغ. مانشستر يونايتد يراه خياراً مثالياً لمرحلة ما بعد البرازيلي كاسيميرو الذي سيرحل في الصيف، وأرسنال يراقب لاعباً جاهزاً للمنافسة القارية، وتشيلسي حاضر في كل معركة كبرى، صراع متعدد القطب، لكن مركزه الحقيقي ليس اللاعب، بل هشاشة وضع نيوكاسل، الذي فقد مطلع الموسم الجاري نجماً مهماً وهو السويدي ألكسندر إيساك الذي مثّل إشارة أولى إلى أن البقاء في نيوكاسل لم يعد خياراً تلقائياً لمن بلغ ذروة طموحه.
نيوكاسل أمام لحظة حاسمة. إما أن يعيد تعريف مشروعه بقرارات واضحة واستثمار فعلي يعكس الطموح المعلن، وإما أن يقبل تدريجاً بدور مختلف، دور النادي الثري الذي يكتشف متأخراً أن المال وحده لا يصنع وجهة.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
