
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} لم يكن اغتيال سيف الإسلام معمّر القذافي حدثاً أمنياً عابراً في مشهد ليبي معتاد على العنف، بل لحظة كاشفة أعادت فتح جراح لم تلتئم، وأسئلة لم تُحسم منذ سقوط نظام والده قبل أكثر من عقد. في بلدة الزنتان الجبلية، اقتحم أربعة مسلحين مقنّعين منزله وأردوه قتيلًا في عملية وُصفت، حتى من خصومه، بأنها غادرة وجبانة. ومع انتشار الخبر، انقسمت ليبيا – مرة أخرى – بين من رأى في مقتله نهاية شبحٍ ثقيل من الماضي، ومن اعتبره اغتيالاً لأمل سياسي لم يُمنح فرصة الاختبار.السؤال الذي فرض نفسه بقوة لم يكن فقط من قتله؟ بل ماذا كان يمثّل؟ هل كان سيف الإسلام مجرد ظلّ باهت لحقبة انتهت، أم رمزاً لاحتمال مختلف في بلد استنزفته الفوضى والانقسامات؟ ولماذا ظل، رغم غيابه الطويل، حاضراً بقوة في وعي شريحة واسعة من الليبيين؟على مدى خمسة عشر عاماً منذ أحداث 2011، عاش سيف الإسلام حياة الظل. تنقّل بين جبال نفوسة وصحراء فزّان، بعيداً عن السلطة وعن الأضواء، لا منصب رسمياً يشغله، ولا حضور إعلامياً منتظماً يذكّر به. بدا، في الظاهر، كأنه خرج نهائياً من التاريخ السياسي لليبيا. غير أن المفارقة أن هذا الغياب نفسه هو ما أعاد إنتاج حضوره، وحوّله، لدى أنصاره، إلى شخصية شبه أسطورية. فكلما طال الصمت، اتسعت مساحة التخيّل، وكلما ابتعد الرجل، ازداد حضوره كـ”إمكانية” مؤجلة.هكذا تحوّل سيف الإسلام إلى معادلة متناقضة، حاضر/غائب، …
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.