توصية بوقف بيع سيارتين لدعم الوقف الخيري سقيا الماء القادم
في عالم العمل الخيري والوقف، تتجلى قيم العطاء والتنوع في المبادرات التي تساهم في تحسين حياة المجتمع، حيث تأتي الوصايا الوقفية كأداة فعالة لتعزيز الأهداف الاجتماعية والتنموية، خصوصًا فيما يتعلق بمشاريع «سقيا الماء» والخدمات الأساسية التي تمس حياة الإنسان يوميًا. ومن هذا المنطلق، شهدت قطر خطوة نوعية نحو استدامة الموارد الوقفية من خلال استثمار الأصول المنقولة بشكل مبتكر وذكي، يؤكد التراكم في العمل الخيري وفعاليته المستدامة.
الوصية كوسيلة لتعزيز موارد الأوقاف وتحقيق الأهداف المجتمعية
استقبال إدارة الأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميَّة لوصية من محسنة تبرعت بمبلغ من بيع سيارتين تويوتا لتمويل مشروع استثماري يُصرف ريعه لصالح وقفية «سقيا الماء»، يعكس التوجه نحو استثمار الأصول المنقولة بشكل يحقق عائدًا ثابتًا وتطوير منظومة العمل الوقفي بما يتوافق مع حاجات المجتمع، ويُعزز من قدرة المصارف الوقفية على دعم برامج التنمية المستدامة، ويسهم في توسيع دائرة العمل الخيري عبر تخصيص الموارد بطريقة أكثر كفاءة ومرونة.
تطوير المصارف الوقفية ودورها في التنمية المستدامة
تعمل إدارة الأوقاف وفق رؤية مدروسة تهدف إلى تحويل الوقف إلى شريك فاعل في دعم مشاريع التنمية، من خلال بناء مصارف وقفية قادرة على تمويل برامج متنوعة، خصوصًا تلك التي تتعلق بالمياه، والصحة، والتعليم، والأسرة، مع التركيز على ضمان استدامة وتنوع مصادر التمويل وتشجيع المبادرات الخيرية، حيث تتيح إدارات الأوقاف للأفراد توجيه بعض ممتلكاتهم نحو مشاريع وقفية محددة، بما يعزز من فاعلية الأوقاف واستمراريتها، مع الالتزام بالمبادئ الشرعية والقيم الإنسانية.
مبادرات التبرع وتسجيل الوصايا في إطار تعزيز الثقة
تشهد منظومة العمل الخيري تزايدًا في المبادرات الفردية، حيث يسعى الكثير من أهل الخير لتوثيق وصاياهم الوقفية لدى إدارة الأوقاف، سواء كانت أصولًا عقارية، مبالغ مالية، أسهم، أو أصول منقولة أخرى، بهدف تعزيز ثقة المجتمع في إدارة الأصول وتحقيق الأهداف الشرعية للوقف، مما يعزز من تنويع الموارد ويضمن استدامة الدعم لمشاريع وبرامج ذات أثر مباشر على حياة الأفراد، ويعكس مدى التزام المجتمع بتعزيز قيم العطاء والكرم.
تطوير ودعم البرامج الوقفية لضمان الفعالية والاستدامة
تواصل إدارة الأوقاف تطوير برامجها لدعم المصارف الوقفية، خاصة في ظل تنوع الموارد المعتمدة، مع الحرص على توجيه الريع بشكل يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية، بحيث يغطي الاحتياجات العاجلة، ويبني في الوقت ذاته مشاريع طويلة الأمد، بهدف تحقيق التوازن بين الأولويات، وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد، لإحداث أثر إيجابي دائم يُسهم في تحسين حياة المجتمع والأجيال القادمة.
