
نقدم لكم زوارنا الكرام أحدث الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة عبر جريدة هرم مصر، لنضعكم دائمًا في قلب الحدث.
كشفت تقارير صحفية عالمية، استناداً إلى مصادر حكومية ودبلوماسية، عن تطور خطير في مسار الصراع السوداني، يتمثل في وجود معسكر تدريب سري في الأراضي الإثيوبية مخصص لتأهيل مقاتلي قوات الدعم السريع، وذلك بتمويل ودعم لوجستي من دولة الإمارات العربية المتحدة.
تفاصيل المعسكر والتوسع العسكري
ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية إثيوبية وصور للأقمار الصناعية، يقع المعسكر في إقليم “بني شنقول-قمز” النائي غربي إثيوبيا بالقرب من الحدود السودانية. وقد شهد الموقع نشاطاً متزايداً وتوسعاً ملحوظاً بدءاً من أكتوبر 2025، حيث تم رصد بناء مئات الخيام والمرافق اللوجستية الجديدة.
وتشير التقديرات إلى أن القدرة الاستيعابية للمعسكر قد تصل إلى نحو 10 آلاف مقاتل. وأكدت التقارير أن حوالي 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع قد تلقوا بالفعل تدريبات عسكرية مكثفة في هذا الموقع بحلول أوائل يناير 2026. وتتنوع جنسيات المتدربين لتشمل غالبية من الإثيوبيين، بالإضافة إلى مواطنين من جنوب السودان والسودان، وبعض العناصر المنتمية للحركة الشعبية لتحرير السودان.
الدور الإماراتي والاتهامات المتبادلة
أفادت المصادر بأن الإمارات لم تكتفِ بتمويل إنشاء المعسكر فحسب، بل قدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً وتدريبياً متكاملاً، وهو ما تم توثيقه في مذكرة أمنية إثيوبية وبرقية دبلوماسية. وتأتي هذه المعلومات لتعزز اتهامات سابقة وجهها الجيش السوداني وخبراء في الأمم المتحدة للإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد، وهي اتهامات نفتها وزارة الخارجية الإماراتية بشكل قاطع، مؤكدة أنها ليست طرفاً في النزاع.
الأهمية الاستراتيجية وتطورات الميدان
يتزامن نشاط المعسكر مع أعمال تطوير مريبة في مطار “أصوصا” القريب، شملت إنشاء حظائر طائرات ومركز تحكم أرضي، مما يثير الشكوك حول استخدامه لتشغيل طائرات مسيرة. ويشير هذا التطور إلى تحول استراتيجي في مسار الحرب، حيث يُتوقع أن ينضم هؤلاء المجندون إلى جبهات القتال في ولاية النيل الأزرق، التي باتت نقطة محورية في الصراع للسيطرة على السودان.
خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية
يُعد هذا الكشف أول دليل مباشر وملموس على انخراط أديس أبابا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان منذ اندلاعها في منتصف أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. ويخشى المراقبون من أن يؤدي هذا التدخل إلى تدويل الأزمة وتحويلها إلى صراع إقليمي واسع النطاق يهدد استقرار منطقة القرن الإفريقي بأكملها.
يذكر أن الحرب في السودان تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أدت إلى انتشار المجاعة وارتكاب فظائع بدوافع عرقية، مما دفع الملايين للنزوح واللجوء إلى دول الجوار مثل مصر وتشاد وليبيا وجنوب السودان، وسط تحذيرات دولية مستمرة من تفاقم الوضع الأمني والإنساني.
ابقوا معنا عبر جريدة هرم مصر لمتابعة أحدث المستجدات فور وقوعها من مصادرها الرسمية.
