• اكد المهندس حسين صبور الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال المصريين في حواره  ان عام 2017 شهد إقامة مشروعات قومية كبيرة في البنية التحتية متوقعاً ان يشهد عام 2018 زيادة في الدخل القومي والاقبال على انشاء شركات صناعية وتوطين الصناعة في محور قناة السويس

    اشار إلى ان الاستثمار العقاري مازال من أكثر الاستثمارات الجاذبة لرؤس الأموال وحسب أرقام الدولة ان الاستثمار العقاري يعتبر النشاط الثاني في جذب الاستثمارات في مصر بعد نشاط الاتصالات

    وإلى نص الحوار

           

    ما تقيمك لعام 2017 ؟

    شهد عام 2017 إقامة مشروعات قومية كبيرة جداً منها على سبيل المثال الطرق والكباري ومشروعات الأراضي الزراعية الجديدة في المناطق الصحراوية ودق آبار مياه الري وكذلك الأنفاق الأربعة التي تصل سيناء بغرب قناة السويس وبدء التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية للكهرباء وبدء تنفيذ المحطة النووية لانتاج الكهرباء وغيرها من اعمال البنية التحتية وكما هو معروف أن مشروعات البنية التحتية لا تتسبب في زيادة الدخل القومي فرغم ما تم تنفيذه من مشروعات إلا ان الدخل القومي لم يزد بنفس الدرجة ولكن من المتوقع ان يشهد العام الجاري 2018 زيادة في الدخل القومي

    وما تقيمك للقطاع الصناعي ؟

    الصناعة لم تبدأ إلا في هذا العام حيث ان أرقام البنية الصناعية في العام الماضي كانت هزيلة للغاية ولكن تم اعداد ايضاً البنية التحتية لأراضي الصناعة والتوسع في هذا الغرض مما يمكن أصحاب المشروعات الجديدة أن يعثروا على الأراضي المناسبة لهم وفي الموقع الذي يفضلونه كما ان تعديل قوانين اصدار التراخيص الصناعية تعدلت للتيسير على المصنعيين والمستثمرين بحيث لا تزيد مدة الحصول على التراخيص أكثر من أسبوع واحد بعد تقديم المستندات إلا في بعض أنواع خاصة من الصناعة فإن المدة تصل إلى شهر واحد وهذا تقدم كبير عما كان الوضع عليه وبالتالي من المنتظر ان يكون 2018 عام الاقبال على انشاء شركات صناعية كما ان هناك استثمار صيني في اقامة منطقة صناعية امام العين الصخنة واستثمار روسي يتفاوض معنا الآن لإنشاء منطقة صناعية مطلة على ميتاء شرق بورسعيد وهذه بداية توطين الصناعة في محور قناة السويس

    وماذا عن القطاع العقاري ؟

    تعرض الاستثمار العقاري إلى التأثر من قرار تعويم الجنيه المصري وايضاً من إلغاء الدعم او انقاصه مع الاعلان الرسمي انه سيتم الاستمرار في إلغاء الدعم عن الطاقة وغيرها وهذا بالطبع تسبب في زيادة أسعار مواد البناء والنقل وبالتالي ارتفعت تكلفة انشاء العقارات مما تسبب في قلة البيع ورغم ذلك استمر هذا القطاع جاذباً للاستثمار حتى رفع فوائد البنوك على بعض الشهادات إلى أكثر من 20 % سنوياً الأمر الذي أدى إلى سحب مبالغ كثيرة من السوق لإيداعها في البنوك وتحصيل هذه الفائدة المرتفعة جداً دون أدنى مخاطرة وضرائب وكل ذلك أثر في الاقبال على العقار ولكن لا ننسى ان المصريين لكثرة المواليد وكثرة الزيجات وانهيار مباني قديمة وترك شقق مغلقة لإنخفاض ايجاراتها كل هذا أوصل الحاجة الفعلية للوحدات السكنية في الحضر إلى 500 ألف وحدة سنوياً كما قدرت ذلك وزارة الاسكان وهذه الوحدات تختلف في مقاساتها وفي مستوى تشغيلها

    ما الخلاصة التي توصلتم إليها ؟

    الخلاصة ان الاستثمار العقاري مازال من أكثر الاستثمارات الجاذبة لرؤس الأموال وحسب أرقام الدولة ان الاستثمار العقاري يعتبر النشاط الثاني في جذب الاستثمارات في مصر بعد نشاط الاتصالات وللعلم فإن نشاط الاستثمار العقاري والاتصالات في سنة الذروة وصل النمو في كل منهما إلى 16 % سنوياً والآن انخفض النمو في الاستثمار العقاري إلى 9%

    وما الحل الذي تراه لارتفاع النمو في القطاع العقاري ؟

    لتدارك هذا الأمر فإنه يلزم تخفيض سعر الشقة ولن يكون ذلك إلا بتخفيض مساحتها وهذا يستدعي من العاملين في هذا المجال أن يراعوا هذا الأمر بالاضافة إلى محاولة التسويق الخارجي للعقارات فالمصريون العاملون بالخارج الذي يتقاضون مرتباتهم بالعملات الصعبة وبعد تعويم الجنيه المصري سيكون في امكانهم سهولة شراء الوحدة السكنية المناسبة وبالتالي فإن امام المستثمرين في هذا القطاع أكثر من فرصة لاعادة زيادة النشاط في قطاعهم

    ما تقيمك لمشروع اركيديا مول ؟

    يعد مشروع أركيديا من أوائل المشروعات للأسواق التجارية الكبرى في القاهرة فهي تتكون من 8 أدوار وسوق تجاري يحتوي على 500 محل فوقها دورين للمكاتب الادارية اما الواجهة المطلة على النيل فإنها تحتوي على 80 شقة سكنية وهكذا كان المشروع منذ انشاؤه ناجح للغاية بصفته جاذب للجمهور للتمتع بالتسوق في مركز تجاري يحوي أكثر من 500 محل بما فيهم أماكن للهو والمطاعم ولكن بمرور الوقت تم انشاء مشروعات في القاهرة أكثر فخامة مثل مشروع سيتي ستار الذي جذب الجمهور للتسوق فيه كما حدث ان أركيدا جذبت جمهور مركز التجارة العالمي فكلما يتم انشاء مركز تسوق جديد فإنه يستولي على نسبة من المترددين على المراكز التجارية القديمة علماً بأن أركيديا تقع قرب أحياء يسمنها الطبقات المتوسطة أو الأقل من ذلك مثل بولاق وامبابا ولكن على بعد قليل منه أحياء أخرى في منهى الرقي مثل الزمالك والمعادي والمهندسين وبالتالي فإن ما كان يعرض في أركيديا كان يغطي طلبات هذه الأحياء المختلفة مما كان له أكبر الأثر في ازدحام التسوق من هذا المركز التجاري

    وماذا عن تأثر اركيديا بأعمال النهب اثناء ثورة 25 يناير ؟

     في بداية ثورة 25 يناير 2011 شهدت أركيديا أعمال نهب وسرقة في وقت لم يكن للشرطة تواجد فيه فتمكن الجناة من الاستمرار في النهب والسرقة لمدة أسابيع حتى تم لهم تدمير المركز التجاري من الداخل بالاضافة إلى الاعتداء على المكاتب التجارية وعلى الوحدات السكنية وطال الأمر حتى تمكن ملاك اركيديا من استعادة تجديده ولكن تغير الاقبال عليه نظراً لأن بعض أصحاب المحلات التجارية كانوا في فترة ايقاف نشاط اركيديا قد اتجهوا إلى اماكن أخرى يزاولون فيها نشاطهم التجاري وعندما عادت أركيديا مستعدة لاستقبالهم بعضهم رفض العودة لأن مكانه الجديد مستقر وسعيد وهكذا بدأ رجوع النشاط في أركيديا بالتدريج وبلغت نسبة التشغيل فيها نحو 50 % والباقي مازال مغلق ويتم افتتاحه ببطيء شديد وأتوقع ان يستمر افتتاح المحلات التجارية فيها بالتدريج وستزاول اركيديا كل نشاطها بالكامل خلال العامين القادميين على الأكثر

    لماذا لم تتوسع في إقامة مشروعات شبيه بأركيديا ؟

    هذا المشروع تكلفة بناؤه أكثر من نصف مليار جنيه وعانيت الكثر من البيروقراطية الحكومية وقت انشاؤه فمثلاً كان في التصميم ان المشروع يحوي مجموعة سينيمات في الدور السادس لتكون نقطة جاذبة للجمهور قيمر هؤلاء على المحلات قبل وصوله للسينمات وكان هذا سيكون تدفق أخر للمشترين ولكن عندما احترقت سينما في مصر الجديدة في الدور الأخير لإحدى المولات التجارية أصدر محافظ القاهرة قرار يمنع بناء السينمات إلا في الدور الأرضي وأرسل إلى ملاك أركيديا وكانت في مرحل البناء أن عليهم إلغاء نشاط السينمات وإلا سيتم ايقاف المشروع بالكامل واشترط لكي يسمح لنا بإستمرار البناء أن نقوم بإلغاء السينمات واستبدالها بنشاط آخر وكان هذا في الواقع مخالفاً للقانون المصري الذي يقول ان أي قرار يصدر ولا يلغى في خلال 60 يوم من صدوره يكون القرار تحصن ضد الالغاء ولا يمكن إلغاؤه لأي سبب فكون ان المحافظ قد ألغى ما جاء في ترخيص بناء أركيديا من انشاء سينمات في الدور السادس فهو قرار مخالف للقانون ولكن الخبرة تقول انه لا يمكن معادة محافظ القاهرة حتى ولو كان ظالماً فامتسلنا للامر واستبدلنا مكان صالات السينمات بتغيير النشاط إلى ملاهي أطفال وحصلنا على ترخيص بناء بذلك وبناء الملاهي واستوردنا ألعاب للأطفال لتكون هذه جاذبة للترفيه لهم وعندما طالبنا استصدار قرار تشغيل هذه الملاهي رفض مهندسو الحي التابع له أركيديا بغصدار ترخيص تشغيل ملاهي الأطفال التي صدر لها قرار بناء من نفس الحي ـ بعد أن رفض المحافظ قرار انشاء السينمات ـ فقدمنا شكوى لنائب المحافظ بالمنطقة الغربية التي يتبعها موقع أركيديا فاستفتى مستشاره القانوني الذي رد على طلب نائب المحافظ بكل ما يمكن أن يجعله غير قادر على اتخاذ أي قرار قكل ما عمله هذا المستشار القانوني ان شرح كلمة ملاهي وانها في القاموس تعتبر أماكن تقدم عليها مسرحيات أو لهو ورقص ولم يرد على سؤال نائب المحافظ بهل يجوز افتتاح ملاهي الأطفال هذه لأنها حاصلة على كل التراخيص السليمة أم يوقف ذلك حسب رأي السادة مهندسي تشغيل الأماكن العامة ورد برأي يختلف عن غرض تشغيل ملاهي الأطفال ولم يسعف نائب المحافظ بالرأي فاتجهنا إلى السيد المحافظ الذي ألغى السينمات ظلماً وطلبنا منه الموافقة على تشغيل ملاهي الأطفال التي حصلنا على ترخيص بناء لها بدلاً من السينمات الملغاة وحيث ان شركتنا تضم البنك الأهلي المصري فطلبت من رئيس البنك الأهلي المصري أن يقابل المحافظ معي لحل هذا الموضوع الشائك دون داعي فقرر المحافظ ان يزور المكان بنفسه لاتخاذ القرار والحمد لله بعد الزيارة وافق علىى اصدار ترخيص تشغيل ملاهي أطفال مكان السينمات وهكذا ترون معي البيروقراطية في مصر

    ما أهم القرارات التي اتخذتها في مجال البزنس ؟

    قراراتي كلها تعتمد على تقييم الموقف مثلاص بعد ثورة 25 يناير 2011 انهارت السياحة في مصر وحيث ان شركتنا لها فندق 5 نجوم في شرم الشيخ فبدأ يحقق خسائر متتالية منذ هذا التاريخ وقام أكثر من نصف الفنادق بشرم الشيخ باتخاذ قرار بالاغلاق ولكننا نحن قررنا الاستمرار في فتح الفندق حتى لة كان يحقق خسائر ولأي مدة خاصة وانه يعمل به نحو أكثر من 400 موظف وفي حالة اغلاقه لن يجد أي واحد منهم فرصة عمل أخرى لأن السياحة في انهيار وقررنا ان نتحمل الخسائر ولن يكون ذلك على حساب فصل 400 موظف وعامل وهذا أحد القرارات التي اتخذتها وأرى انها قرار سليم وهناك الكثير من القرارات التي اتخذتها حسب رؤيتي ربما كان بعضها سليم وبعضها غير سليم ولكن عمل رجل الأعمال أن يتخذ قرارات متتالية كل يوم في سنون كثيرة وحسب خبرته وحسب الظروف بعضها يكون صائب وبعضها غير ذلك

    ما أفضل قرار اتخذته ؟

    هو أني رفضت أن أكون وزير بعد ان تم عرض هذا المنصب على 3 مرات اولها في وزارة الدكتور علي لطفي وثانيها في أول وزارة الدكتور عاطف صدقي وثالثها في آخر وزارة الدكتور عاطف صدقي

    هل انت نادم على أي قرار اتخذته ؟

    لم اندم على اي قرار اتخذته في حياتي فإذا كان القرار عير سليم فهو درس أتعلم منه

    وماذا عن قرار ابتعادك عن السياسة ؟

    مؤكد أن أحد قراراتي كانت ان ابتعد عن السياسة فلم أكون يوم من الأيام عضو في أي حزب سياسي رغم انني كنت أقع تحت الضغزط لأنضم للحزب الذي يرأسه رئيس الجمهورية وكان رفضي هذا يسبب لي حرج لكني تمسكت بموقفي بفصل السياسة عن عملي تماماً وهذا أحد القرارات التي عملت عليها طوال حياتي